فنان بريطاني ينفي عداءه للسامية لعرضه نجمة داوود والدولار الامريكي في البوم سياسي عن ‘الجدار’

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: يحمل البومه الجديد عنوان ‘الجدار’ وهو سياسي وعازف ومغن معروف بمواقفه الناقدة لاسرائيل، ومشكلته انه يعمل في امريكا غير المتسامحة اليوم مع الرأي الاخر، واضطر روجر ووترز، الدفاع عن نفسه من اتهامات جماعات له بالعداء للسامية، واتهم ووترز المعروف بدفاعه عن القضية الفلسطينية في رسالة له لصحيفة ‘اندبندنت’ البريطانية من اطلق الاتهامات ضده يختبئون في جحورهم ويرمون الناس بالحجارة.

وقال انه ومن معرفته بالطريقة التي يعمل فيها الجمهوريون في امريكا انهم يعتقدون ان اكبر كذبة هي الاحسن خاصة ان التهمة وجهت اليه من خلال خبر نشر على موقع فوكس نيوز الامريكية المتطرفة ونقلته بشكل مختصر صحيفة ‘ايفننج ستاندرد’. واكد ووترز انه اجبر على الرد على الاتهامات هذه وانه استخدم نجمة داوود والدولار الامريكي كي يعطي فكرة عن علاقة اليهود بالمال، من اجل تصحيح الوضع لانه لو قرأ الناس القصة وسكت هو فسيتوصلون الى فكرة انه معاد للسامية. وجاءت الاتهامات من لجنة ضد التشويه الامريكية او ‘المجلس اليهودي ضد التمييز’ التي قالت انه قام باستخدام الدولار ونجمة داوود بطريقة نمطية كي يؤكد من خلالها جشع اليهود وعلاقتهم بالمال.

ويرى روجرز المولود في مقاطعة ساري ويعيش في امريكا منذ 10 اعوام ان سبب اتهامه من اللجنة الامريكية لانه انتقدها. وقال انها تقوم بوصم كل من ينتقدها بتهمة العداء للسامية، مضيفا ان التهمة ما هي سوى ‘ستارة يختفون وراءها، ولا اعتقد انه يجب اخذ ما يقولونه على محمل الجد، فمن الممكن انتقاد سياسات اسرائيل بدون ان تكون معاديا للسامية’، وقال ان الامر يشبه انتقاد السياسة الامريكية ثم اتهامه بانه ‘معاد للمسيحية’. وعن نقده لاسرائيل قال ‘انا ناقد لسياسات اسرائيل في احتلالها لاراضي الفلسطينيين وسياسة بناء المستوطنات وهي سياسات غير قانونية حسب القانون الدولي’، وعلق ان سياسات اسرائيل تعمل على خنق ‘وضعهم في غيتوهات’ للناس الذين تصادر ارضهم. وقال ان الذي يعارضه هو سياسات اسرائيل الخارجية ‘وهذا لا علاقة له بالدين’. وجاء نقد الجماعات الموالية لاسرائيل للعازف البريطاني اثناء حفلة لتسويق البومه ‘الجدار’ وعزف فيه اغنية ‘وداعا ايتها السماء الزرقاء’، واثناء العرض ظهرت صورة لطائرة مقاتلة من نوع بي ـ 52 وهي ترمي الدولارات الامريكية ورموزا اخرى منها نجمة داوود اضافة للصليب ورموزا لسيارات مرسيدس وشركة شيل الامريكية. ومن المقرر ان يحمل روجرز عرضه الى بريطانيا في رحلة قادمة، وعلق قائلا ان الكثير من الاسرائيليين يتفقون مع موقفه وانه تلقى والحالة هذه الكثير من الدعم. مشيرا الى حركة ‘واسعة داخل اسرائيل، شباب، يهود اسرائيليون ورجال كبار في العمر ممن يعارضون الحكومة بنفس الطريقة التي في بريطانيا عندما جرنا توني بلير للحرب جاريا وراء ذنب بوش’. وقال انه تلقى اكثر من الف رسالة على ‘فيس بوك’ له وتحدث عن محتوى الرسائل التي قال انها تدعمه ومنها تعليقات من يهود.

وليست هذه هي المرة الاولى التي يجد روجرز نفسه في موقف الدفاع، فقبل 30 عاما دافع هو وبينك فلويد عن تهمة افساد الاولاد التي وجهت لهما بسبب الاغاني التي يقدمونها. وتساءل روجرز في رسالته عن ابراهام فوكسمان الذي هدد بأخذ العازف للمحكمة ان كان هذا الرجل قد حضر حفلته قبل ان يصدر حكمه عليه. فالاغنية التي يتهم المغني بانها تحمل ملامح عداء للسامية لا علاقة لها باليهود وانما تظهر اثر الحرب على الجنود والمدنيين على حد سواء. ويقول ان الرموز لا ترميها الطائرة التي تظهر على الشاشة مرافقة للاغنية لا تظهر بطريقة مدروسة، بل صليب – ومطرقة ومنجل ونجمة داوود وهلال ونجمة ورموز لماركات لشركات نفط، ودولارات. ويقول روجرز ان ‘كل اهتمام فوكسمان هو ان الربط بين نجمة داوود والدولار قد يدعو لكراهية اليهود وفي الحقيقة انه لا تحمل الصورة وطريقة عرض الرموز اية معان دفينة’. ثم واصل قائلا في رسالته ان الرسالة التي يحاول تمريرها عبر الاغنية ان ‘القصف الذي نتعرض له بسبب الصراعات الدينية والاقتصادية والسياسية والايديولوجية هو ما يجعلنا نواجه بعضنا البعض وانا هنا ابكي خسارة الارواح’. اما عن البومه ‘الجدار’ فلا ينكر انه يحمل رسالة سياسية لانه ‘يحاول ان يضيء وضعنا، والبحث عن طريقة جديدة لتشجيع السلام خاصة في الشرق الاوسط’ واكد انه القادم من انكلترا لم يسمع ابدا بهذه اللجنة المشغولة. وعندما بحث عن اللجنة في ‘غوغل’ وجد انه وبناء على ميثاقهم عام 1913 لا يهدفون للدفاع عن اليهود فقط بل ‘وتوفير الامان والمعاملة الحسنة لكل المواطنين على حد سواء ولوضع حد وللابد للتمييز العنصري والسخرية والظلم الموجه ضد اي طائفة من المواطنين’ وختم رسالته قائلا ‘ربما كان من الافضل التركيز على ذلك المثال الواسع والتوقف عن الاختباء في زوايانا ونرمي الحجارة على الاخرين’. وتشهد امريكا موجة عدم تسامح ضد المسلمين وضيق صدر بمن ينتقد اسرائيل وكان اخر ضحايا الموجة المعلق والمذيع المشهور في سي ان ان ريك شانشيز الذي اتهم بمعاداة السامية، بعد مقابلة اذاعية هاجم فيها مقدم البرامج اليهودي جون ستيورات ووصفه بالمتعصب ونفى ان يكون اليهود هم اقلية مضطهدة في الولايات المتحدة واشار الى قوة اليهود المالية وسيطرتهم على الاعلام، وذلك بعد هيلين توماس عميدة مراسلي البيت الابيض التي دعت اليهود للرحيل من اسرائيل والعودة الى بلادهم التي جاؤوا منها، وبعدها اوكتافيا نصر محررتها لشؤون الشرق الاوسط التي كتبت ترثي المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله في كلمة على موقع ‘تويتر’ الالكتروني، حيث تعرضت لهجمة يهودية طالبت فيها الجماعات اليهودية باعتذار الشبكة خاصة بعد ان نشرت ‘جيروزاليم بوست’ الكلمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية