فنون إدارة الوقت

حجم الخط
0

هناك بعض من علماء الغرب دأب على إصدار كتب حول إدارة الوقت وفن إدارة الوقت وكيف يتم استغلال الوقت والكثير الكثير من الكتب والمؤلفات عن الوقت واستغلاله، فحققت هذه الكتب نسبة عالية من المبيعات في العالم، بما يؤكد اهتمام الناس في تلك الدول اهتمامهم بهذا الجانب المهم وهو كيف تدير وقتك وتستغله، وحرصهم على تعلم الجديد في فنّ استغلال الوقت وإدارته واستثماره، بأفضل الصور والطرق الصحيحة الممكنة، وبما يحقق مصالحهم وأهدافهم، ليصلوا بالنتيجة إلى السعادة التي يبحث عنها كل إنسان.ولكن لو تأملنا هذه الكتب نجد أنها تركز على هدف واحد في الدنيا وهو زينتها وترفها ومتاعها، فمقياس النجاح لديهم هو ما يحققه المرء من مكاسب مادية أو شهرة أو سلطة، ولكنهم يتجاهلون فكرة بسيطة وهي المصير الذي ينتظر كل واحد منا بعد الموت، وهذا ما جعلني أفكر وأتدبر في هذا الموضوع خاصة. فهناك الكثير من الأفكار والتصورات حاولت أعرف ‘كل شيء’ ولكن الحياة قصيرة، ومهما عشت فلن أحصّل من العلوم إلا قطرة من محيط! وبدأتُ أفكر بطريقة تجعلني أحصل على أكبر كمية من العلم في فن إدارة الوقت خلال أقصر فترة من الزمن.ولولا رحمة الله وهدايته وفضله لم أصل إلى هذه السعادة، فالسعادة شيء شديد التعقيد وليس سهلاً أن تصل إلى قمة السعادة، مع أن الباحثين والمفكرين والفلاسفة كتبوا الكثير عن هذا الموضوع، ولكنني أجد أن آية واحدة من القرآن يمكن أن تعطيك الطريق الحقيقية للسعادة. فكل آية من كتاب الله عز وجل، إنما تحوي برنامجاً يمكن أن يحدث تغييراً جذرياً في حياتك اليومية. يجب أن تضع هدفاً أمامك وهو أن ترسم الطريق المناسب لتحقيق الهدف أو مجموعة أهداف، ويجب أن تعلم أن الخطوة الأولي على أي طريق هي الأصعب ولكن بمجرد أنك بدأت السير في هذا الطريق ‘ طريق إدارة الوقت ‘فستجد المهمة أسهل.إن أول شيء ستُسأل عنه أمام الله يوم القيامة: هو وقتك! ماذا صنعت به، هل أديت الصلوات على وقتها، وهل استثمرت شهراً من السنة فصمت رمضان، وهل استثمرت وقتك في التصدق فأنفقت شيئاً من مالك على الفقراء، أو هل أنفقت وقتك في العلم النافع، وهل أحسنت لأبويك ومَن حولك، وهل أنفقت القليل من الوقت وتدبَّرت القرآن، وهل استثمرت وقتك في طاعة خالقك.. أسئلة كثيرة وكثيرة جداً ستتعرض لها، ولكن جميعها تدور حول الوقت.. فماذا أعددت لهذا اللقاء: لقاء خالق الكون ورب العرش العظيم سبحانه وتعالى؟!لقد وجدتُ أن الطريق إلى إدارة الوقت ومن ثم السعادة لا يتحقق إلا بكتاب الله تعالى، لأن كتب البشر تعتمد على التجربة والخطأ والصواب، ولكن كتاب خالق البشر أعطانا النتيجة الصحيحة مسبقاً، فكل آية من آياته هي قانون ثابت يمكن تطبيقه دون أن نتوقع نتيجة خاطئة، بل النتائج تأتي دائماً صحيحة ومفيدة وبالتالي نضمن استثمار الوقت بأفضل صورة، دون أن نضيع وقتنا في تجارب ونظريات قد تصيب أو تخطئ، وبسبب اعتمادي على هذه الفكرة فقد انخفضت نسبة الوقت الضائع إلى الصفر، لأن كل لحظة أعيشها فيها فائدة ما، لأنني أعيشها لهدف واحد فقط.. وهو رضا الله جل جلاله.الوقت هو الشيء الوحيد الذي لا يمكن إيقافه أو التحكم به، وهذا قانون كوني جعله الله ثابتاً، فكل ثانية تمر يذهب معها جزء من عمرك ولن يعود أبداً، فالإنسان هو عدد من الثواني، وسوف تنقضي أخر ثانية من حياتك فجأة، فسارع إلي استغلال هذه الثواني وتسخيرها لتقوم بعمل تنتفع به في الدنيا والآخرة. أخي! إن أهم شيء في إدارة الوقت بشكل صحيح أن تحدد الهدف منذ اللحظة الأولى، وتفكر بالنتائج الرائعة التي ستكسبها فيما لو فكرت بشكل صحيح في إدارة وقتك واستثماره بالشكل الأمثل. ونصيحتي ألا تنتظر حتى تنتهي من قراءة هذه المقالة، بل بادر لاتخاذ القرار في إدارة وقتك، لأن الوقت ثمين جداً وقصير جداً، والقرار الذي ستتخذه سيكون صائباً! ولذلك لا يحتاج إلى تفكير أو مناقشة، فلا خوف من الخطأ، فالمشروع الذي ستقوم به مأخوذ من القرآن الكريم والسنة المطهرة، ولذلك هو مضمون النتائج.إن أول شيء ستكسبه من إدارة وقتك، أنك ستحس بقيمة الوقت وقيمة الحياة.أيمن هشام محمود عزريلqmn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية