فهد وهند الحريري يبيعان عقارات كفرفالوس إلى المؤسسة المارونية وليس لتاج الدين المقرب من «حزب الله»

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت- «القدس العربي»: في خطوة تطمئن المسيحيين في منطقة جزين وشرق صيدا ، تمّ توقيع عقد بيع بين ورثة الرئيس رفيق الحريري فهد وشقيقته هند مع المؤسسة المارونية للانتشار والرهبانية اللبنانية المارونية وعدد من المتموّلين من أبناء جزين تنتقل بموجبه ملكية العقارات الواقعة في منطقة كفرفالوس وتُقدّر مساحتها بأكثر من مليوني متر مربع إلى أعضاء في مجلس أدارة المؤسسة المارونية للانتشار و إلى رهبانية الكسليك.
ومردّ الاطمئنان إلى هذه الخطوة هو أنها وضعت حداً للمخاوف من صفقة البيع التي كان رجل الاعمال الشيعي قاسم تاج الدين القريب من حزب الله ينوي إتمامها مع آل الحريري لشراء هذه العقارات واستثمارها وبناء مساكن قد تشكل تغييراً ديموغرافياً لهوية منطقة جزين. وعلمت «القدس العربي» أن المفاوضات لشراء هذه العقارات بدأت قبل شهرين عندما علمت بكركي بنية فهد الحريري شقيق رئيس الحكومة سعد الحريري ببيع الأراضي في كفرفالوس، وقد أطلع عضو المؤسسة المارونية للانتشار نائب رئيس اتحاد بلديات جزين فادي رومانوس راعي ابرشية صيدا وبيت الدين المارونية المطران مارون العمار على الأمر في حضور رئيس جامعة الكسليك البروفسور جورج حبيقه ، وبنتيجة الاجتماع توجّه رومانوس الى باريس للقاء فهد الحريري حيث إنطلقت مفاوضات غير معلنة للاتفاق على عملية البيع بمباركة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي إتصل بالرئيس سعد الحريري من اجل تسهيل المفاوضات، وطلب البطريرك من المطران العمّار أن يشرف على المسألة، فيما أوكل العمّار إلى رئيس المؤسسة المارونية للانتشار شارل الحاج متابعة الامر فعقدت اجتماعات عدة ووصلت الامور إلى نهايتها السعيدة ، وتمّت العملية بملايين الدولارات تولّى دفع قسم منها فادي رومانوس والنائب السابق أمل ابو زيد وشارل الحاج، على أن تسهم الرهبانية المارونية بجزء من المبلغ خصوصاً أنها تتجه إلى بناء جامعة في المنطقة تعزّز الحضور وتشجّع أبناء المنطقة على البقاء في أرضهم.
تجدر الاشارة الى أن هذه المساحات هي اراض اشتراها الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العام 1972 وبنى عليها مستشفى ومدرسة وجامعة.لكن الحرب الاهلية ومن ثم الاجتياح الاسرائيلي عطّلا إنجاز المشروع وافتتاحه سنة 1982.وبعد اغتيال الحريري الاب ساد خوف مسيحي من أن يتم بيع هذه العقارات الى رجال أعمال غير مسيحيين، وكان هذا الامر يُستخدم مادة انتخابية قبيل الانتخابات النيابية إلى أن تدخلت النائبة بهية الحريري لطمأنة اهالي جزين. وقد عبّر الجزينيون عن سرورهم بعملية استرجاع الأراضي التي تشكّل مدخلاً الى منطقتهم ورأوا في الخطوة أملاً بالمستقبل. ونوّهت « حركة الارض» بالخطوة، وكتب أحد مسؤوليها بيار عطالله على حسابه ما يلي « استعادة كفرفالوس إنجاز كبير للحفاظ على التنوع والتعددية ، بوركت الايادي التي قامت بهذا العمل والشكر لفهد الحريري».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية