لندن – “القدس العربي”:
قالت الصحافية أنشال فوهرا، في تقرير بمجلة “فورين بوليسي” إن الفلسطينيين لا يعوّلون كثيرا على المرشح الديمقراطي جوزيف بايدن لتغيير وضعهم، إذا فاز في الانتخابات الأمريكية، ولكنهم يصلّون وبيأس لحدوث تغيير في البيت الأبيض.
وذكرت فوهرا: “قال اللاجئون الفلسطينيون في برج البراجنة في لبنان بعد فوز دونالد ترامب في انتخابات 2016 إن موقفهم صحيح من الانتخابات الأمريكية وموقف مرشحيها من المنطقة. فترامب هو مؤيد متحمس لإسرائيل. ومع ذلك كان لدى الشباب والكبار منهم أمل في تحقيق صفقة على يد ترامب الذي يتحدث بصراحة وبدون مواربة. وبعد أربعة أعوام على رئاسته لم يكن لديهم شعور باليأس من أجل حدوث تتغير في البيت الأبيض مثل اليوم. وهم يعددون ما فعله ترامب بقضيتهم من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وقطع المساعدات الإنسانية عن اللاجئين الفلسطينيين، ورفض الدولة الفلسطينية ذات السيادة، واعترف بشرعية المستوطنات في الضفة الغربية”.
وأضافت الكاتبة: “لم تكن خطة السلام التي أعلن عنها ترامب وأطلق عليها صفقة القرن، إلا محاولة لخدمة مصالح إسرائيل، ولم تقبلها القيادة الفلسطينية”.
وأوضحت: “لا يتوقع الفلسطينيون الكثير من بايدن، خاصة أنه اعترف بأنه صهيوني، ولن يفكر بقطع المساعدات العسكرية عن إسرائيل، ولا بإلغاء قرار ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس. ولم يذكر شيئا عن وضع اللاجئين الفلسطينيين”.
ونقلت فوهرا عن ماري قرطم، وهي من الجيل الثالث من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وباحثة اجتماعية، قولها في رسالة نصية “هاها” عندما سألتها الكاتبة إن كان بايدن مفيد للاجئين الفلسطينيين. وقالت قرطم: “لا شيء في برنامج بايدن عن اللاجئين الفلسطينيين” و”سيطبق سياسة خارجية غير متوازنة ومحابية لإسرائيل، ولكنه لن يكون أسوأ من ترامب الذي وصفه بنيامين نتنياهو بالصديق العزيز”.
وقال بايدن إنه سيعارض ضم أراضي الضفة الغربية لإسرائيل، وسيعيد الدعم لبعض المنظمات الإنسانية ويركز على حل الدولتين. لكن هذه الأمور لن تكون أولوية له، خاصة أنه سيركز على إنعاش الاقتصاد الأمريكي وسط وباء فيروس كورونا.
ويعرف الفلسطينيون في المخيمات أنهم سلعة مستهلكة حتى من حلفائهم العرب. وكان هذا واضحا في اتفاقيات التطبيع الإماراتية – البحرينية مع إسرائيل، والتي شجع عليها ترامب لمواجهة إيران. ويعرف الفلسطينيون أن من يفوز في الانتخابات الأمريكية هو بمثابة خسارة لهم، لكنهم يؤكدون أن أي رئيس هو أفضل من ترامب.