فوز الديمقراطيين بالاغلبية البرلمانية لن يغير الوضع في العراق
فوز الديمقراطيين بالاغلبية البرلمانية لن يغير الوضع في العراقواشنطن ـ من شارلوت راب: قال خبراء ان فوز المعارضة الديمقراطية في الانتخابات التشريعية التي ستجري في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل في الولايات المتحدة لن يؤدي الي اكثر من تغيير شكلي بالنسبة للحرب في العراق رغم الوعود التي يكررها يوميا القادة الديمقراطيون.وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ هاري ريد الخميس الديمقراطيون سيغيرون القيادة في العراق وذكر بالوعد ببدء انسحاب فوري من العراق في حال فازت المعارضة.غير ان الخبراء يقولون انه في مجال الحرب، الدستور الامريكي لا يمنح البرلمانيين سلطة غير سلطة الاقتراح وتظل السلطة التنفيذية صاحبة القول الفصل في قيادة العمليات.وفي اقصي الحالات فان البرلمانيين الذين يتحكمون بالميزانية يمكنهم تقرير منع تقديم قروض الي هذه الحرب غير الشعبية التي كلفت الخزينة حوالي 290 مليار دولار.بيد ان جون مولر استاذ العلاقات الدولية في جامعة اوهايو اكد انه من الصعب قطع القروض عن عسكريين حين يكونون في الميدان .في الواقع فان الاموال التي طلبتها ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش لتمويل الحرب علي الارهاب حظيت باستمرار بتأييد واسع في الكونغرس. وكان تم تبني موازنة الدفاع بالاجماع في مجلس الشيوخ الخميس. وفي المقابل فان وجود كونغرس معارض للرئيس بوش يمكن ان يوجد مناخا سياسيا غير مريح بالمرة للادارة ما يجبرها تدريجيا علي تغيير سياستها. وقال جون هوبكنز استاذ الدراسات الدولية في جامعة واشنطن ان الاغلبية الديمقراطية يمكنها تنظيم جلسات استماع تظهر مجهود الحرب بمظهر سلبي جدا .ويعقد مولر مقارنة مع سنوات حرب فيتنام الاخيرة ويقول بعد انتخاب نيكسون (..) نجح الديمقراطيون (اغلبية في الكونغرس) في احداث الكثير من الضجيج بالتعاون مع الحركة المناهضة للحرب، وفي تتالي الدعوات لسحب القوات حتي اصبح نيكسون يراه امرا ضروريا .من جهة اخري اشار الخبيران الي ان فوز الديمقراطيين سيكون من شأنه علي الارجح اثارة تمرد بين الاقلية الجمهورية التي اصبح اعضاؤها يجدون صعوبة بالغة في اخفاء اختلافاتهم.واعتبر ماندلبوم ان النواب الجمهوريين في الكونغرس سيمارسون ضغوطا شديدة علي البيت الابيض لتغيير سياسته خوفا من هزيمة جديدة في 2008 . واضاف وعلاوة علي ذلك اعتقد ان المرشحين الجمهوريين للانتخابات الرئاسية في 2008 سيبدأون حينها في الابتعاد عن الرئيس (بوش) واعتماد سياسة جديدة .وفي المقابل فان انتصارا ديمقراطيا حتي وان كان بهامش صغير قد يؤدي الي تغيير بالغ الدلالة كانت تطالب به اصلا المعارضة وهو رحيل وزير الدفاع دونالد رامسفيلد الذي اشرف علي الحرب منذ 2003.واوضح ماندلبوم اذا فاز الديمقراطيون (بالاغلبية) في مجلس النواب وليس في مجلس الشيوخ سيكون من المرجح جدا تغيير رامسفيلد (..) وهذا تغيير (سياسي) سهل التنفيذ وايسر من سحب قوات من العراق.وفي المقابل اذا فاز الديمقراطيون بالاغلبية في مجلس الشيوخ او في غرفتي الكونغرس فان تغييرا في مستوي الموظفين يبدو مستبعدا. واضاف المحلل هذا سيضمن في اعتقادي الابقاء علي رامسفيلد لان الادارة لن ترغب في ان يقوم مجلس شيوخ يسيطر عليه الديمقراطيون بتنظيم استجوابات للمرشحين لوزارة الدفاع قبل تعيينهم .واظهرت آخر الاستطلاعات ان الديمقراطيين يمكنهم الفوز باغلبية طفيفة في مجلس النواب وسيجدون صعوبات في الفوز في مجلس الشيوخ. (اف ب)