فوز المعارضة في الانتخابات النيابية قد يؤدي لتعديل سياسة الكويت النفطية
الشكوك حول حجم الاحتياطي قد تعرقل خطط التوسعفوز المعارضة في الانتخابات النيابية قد يؤدي لتعديل سياسة الكويت النفطيةالكويت ـ من عمر حسن:قد لا يؤثر الصراع الانتخابي بين المعارضة والسلطة في الكويت علي السياسة النفطية في المدي المنظور، الا ان فوز المعارضة في انتخابات الخميس قد يؤثر علي المدي الطويل علي استراتيجية البلد العائم علي 10% من الاحتياطي النفطي العالمي، عبر خفض انتاجه.ويعارض مرشحو المعارضة مشاريع الحكومة زيادة القدرة الانتاجية للنفط الخام في ضوء الشكوك حول الكمية الحقيقية للاحتياطي النفطي في البلاد.وتضخ الكويت، العضو في مجلس التعاون الخليجي، 2.5 مليون برميل من النفط الخام يوميا في الاسواق العالمية وتخطط لرفع انتاجها الي اربعة ملايين برميل يوميا ضمن خطة تمتد علي 15 عاما اطلقت في 2005.وتنوي الكويت، التي حققت عائدات هائلة بفضل الارتفاع الحاد في اسعار الخام، انفاق 66 مليار دولار علي الاقل لتعزيز انتاجيتها وتحديث بناها التحتية النفطية وانشاء مصفاة حديثة تصل قدرتها الانتاجية الي 630 الف برميل في اليوم.كما تنوي تحديث اثنتين من مصافي التكرير الثلاث التي تمتلكها حاليا، اضافة الي استحداث منشآت متطورة لتصدير الخام والمنتجات المكررة اضافة الي منتجات المصانع البتروكيميائية الضخمة.الا ان الكويت تواجه تحدي تبديد الشكوك حول الحجم الحقيقي لاحتياطها النفطي.وقال المسؤول السابق في القطاع النفطي الكويتي كامل الحرمي في حديث مع وكالة فرانس برس بغض النظر عن نتائج الانتخابات، سيكون علي الحكومة ان ترد بشكل عاجل علي التساؤلات الهامة عن حقيقة تقديرات الاحتياطات الاستراتيجية . واعتبر انه سيكون من الصعب احراز تقدم في مشاريع التحديث والتطوير من دون جواب واضح علي هذه الاسئلة.وكانت النشرة النفطية الامريكية المتخصصة وذات المصداقية بتروليوم انتلجنس ويكلي افادت في عدد خاص نشر في كانون الثاني (يناير) ان الاحتياطي الكويتي لا يتعدي نصف الاحتياط المعلن رسميا وهو 99 مليار برميل، فيما اكدت ايضا ان الاحتياطي المثبت لا يتعدي 24.2 مليار برميل.وفي تحرك مفاجئ، طلب النائب المعارض احمد السعدون في اذار (مارس) الماضي من وزير النفط الشيخ احمد فهد الصباح ان يدلي بتوضيحات حول مضمون التقرير وحول حقيقة التقديرات للاحتياطي الاستراتيجي، لكن من دون جدوي.ووعد السعدون في لقاء انتخابي مؤخرا باعادة احياء هذه المبادرة اذا اعيــــــد انتخابه.من جهته، يري الخبير النفطي الكويتي حجاج بوخضور ان الاستراتيجية النفطية الكويتية المتبعة منذ مدة طويلة مبنية علي اساس ان سعر البرميل الخام يبلغ عشرين دولارا، لكن السعر الحالي هو ثلاثة اضعاف المبلغ المحدد ويتوقع ان تبقي معدلات الاسعار مرتفعة لفترة طويلة.وقال بوخضور لفرانس برس اذا فازت المعارضة، اعتقد ان تغييرا كبيرا في الاستراتيجية سيحصل، فالنواب سيبدون اندفاعا اقل ازاء امكانية رفع الانتاج خصوصا ازاء مشروع تطوير حقول الشمال .ويشير الخبير بذلك الي المشروع العملاق البالغة كلفته 8.5 مليار دولار والمجمد في البرلمان منذ 12 عاما. ويهدف المشروع الي رفع انتاجية حقول شمال الكويت من 600 الف برميل يوميا الي 900 الف برميل، وبذلك بمساعدة شركات عالمية متخصصة. واضاف ان رفع الانتاج يهدف عامة الي رفع المردود المالي عندما تكون الاسعار منخفضة، لكن الاسعار حاليا مرتفعة جدا وقد حققنا فوائض مالية ضخمة .وفي السنوات السبع الاخيرة حققت الدولة الكويتية فائضا في ميزانيتها بلغ خمسين مليار دولار، كما سجلت عائدات ضخمة للاموال والممتلكات في الخارج المقدرة قيمتها بـ150 مليار دولار.وفي هذا السياق، يفيد بوخضور ان المعارضة، في ضوء هذه المعطيات، قد تقول انه من المستحسن ان نبقي نفطنا تحت الارض بدلا من بيعه الآن لاننا لسنا بحاجة الي المال .وكان النائب السعدون واربعة اعضاء آخرين من كتلته النيابية، تقدموا بمشروع قانون يقترح تحديد نسبة الانتاج السنوي بواحد بالمئة من الاحتياطي.وينوي سعدون التقدم مجددا بمشروع القانون هذا امام البرلمان المقبل في حال اعادة انتخابه.4