لندن – أ ف ب: سجلت الأسواق المالية في العالم أمس الإثنين ارتفاعاً كبيراً مع إعلان نجاح التجارب على لقاح ضد كوفيد-19 وفوز جو بايدن بالرئاسة الأمريكية ما عزز الثقة وأدى الى أرباح قياسية في بورصة وول ستريت في نيويورك.
والبورصات التي حققت مكاسب كبيرة عقب فوز جو بايدن الساحق، ارتفعت أكثر بعد إعلان شركتي «فايزر» الأمريكية و»بايونتيك» الألمانية أن اللقاح ضد كوفيد-19 الذي تعملان على تطويره «فعّال بنسبة 90%»، بعد التحليل الأولي لنتائج المرحلة الثالثة من التجارب السريرية الجارية حالياً، وهي الأخيرة قبل تقديم طلب ترخيصه.
وقال مدير الاستثمارات في «إيه.جيه.بيل» راس مولد «كانت أخبار لقاح ضد كوفيد-19 من فايزر بمثابة جرعة من الأدرينالين للأسواق متسببة بانطلاق واحد من أكبر التحركات في يوم واحد في الأسهم العالمية منذ فترة طويلة». وأضاف «اللقاح الناجح له أهمية أكبر من فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لأنه سيمهد لاستئناف النمو الاقتصادي على مستوى العالم».
في نيويورك، ارتفعت قيمة الأسهم بشكل كبير قبل الافتتاح مع ارتفاع سعر أسهم شركة «فايزر» بنسبة 15 في المئة، بعدما أشاد محللون بأخبار اللقاح باعتبارها تقدماً كبيراً بعد أشهر من تزايد عدد الإصابات والوفيات خصوصا في الولايات المتحدة وأوروبا.
وبعد فترة وجيزة من الافتتاح، ارتفع مؤشر داو جونز 5.4 في المئة إلى 29839 نقطة متجاوزا الرقم القياسي الذي سجله في 12 شباط/فبراير عند 29551 نقطة.
وتم تحقيق مكاسب بنسبة أربعة وخمسة في المئة في كل القطاعات، لكن بعض الصناعات الأكثر تضررا بالوباء منها شركات الطيران والضيافة، كانت مكاسبها أكبر.
وقفزت البورصات الأوروبية إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر أمس. وقفز مؤشر «ستوكس600» الأوروبي حوالي أربعة في المئة، مسجلاً أفضل أداء ليوم واحد منذ أواخر مارس/آذار.
وجاءت أسهم شركات السفر والترفيه، التي كانت الأكثر تضررا من الجائحة، بين أفضل القطاعات أداء في جلسة أمس وصعدت سبعة في المئة إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر.
وقفزت أسهم «بيونتك» للصناعات الدوائية أكثر من 15 في المئة دافعة مؤشر «داكس» الألماني ليغلق على مكاسب خمسة في المئة. ولقي المؤشر دعما أيضا من بيانات تجارية إيجابية لشهر سبتمبر/أيلول.
وفي بورصة لندن أغلق مؤشر «فايننشال تايمز100» المثقل بأسهم شركات التصدير مرتفعا4.7 في المئة.
وبخلاف ذلك، تراجعت أسهم بعض الشركات التي استفادت بشكل كبير من توريد السلع والخدمات التي طلبها المواطنون المحجورون في كل أنحاء العالم، مثل «أمازون» التي خسرت أسهمها حوالى خمسة في المئة من قيمتها.
وقال نيل ويلسون كبير محللي الأسواق في «ماركتس.كوم» للبيانات «ارتفعت البورصات بسبب بعض الأخبار الإيجابية من شركتي فايزر وبايونتيك»، إضافة إلى فوز جو بايدن في الانتخابات الأمريكية. وأوضح كريغ إيرلام المحلل في شركة «أواندا» للوساطة أن الأسواق تنظر إلى تصرفات ترامب على أنها «لا تحقق أكثر من تأخير الأمر الذي لا مفر منه».