فوز «كل شيء في كل مكان في وقت واحد» بأوسكار أفضل فيلم والألماني «كل شيء هادئ في الميدان الغربي» أفضل فيلم دولي

حجم الخط
0

هوليوود – «القدس العربي»: انتزع فيلم الكوميديا شديد الغرابة «إفريثينغ إفريوير آل آت وانس» (كل شيء في كل مكان في وقت واحد) جائزة أوسكار أفضل فيلم، متوجاً بها التماثيل التي حصدها خلال الحفلة الخامسة والتسعين لتوزيع المكافآت الهوليوودية الأبرز.
ويروي الفيلم، الذي يجمع عناصر الحركة والكوميديا والخيال العلمي، قصة مالكة مغسل أنهكتها مشكلاتها الإدارية مع سلطات الضرائب، وانغمست فجأة في مجموعة عوالم موازية. كذلك حصل الممثلون في الفيلم ميشيل يو وجيمي لي كورتيس وكي هو كوان على جوائز أوسكار.
وفاز «آل كوايت أون ذي وسترن فرونت» («كل شيء هادئ في الميدان الغربي»)، المقتبس من رواية بالعنوان نفسه للكاتب إريش ماريا ريمارك، والذي تتمحور أحداثه حول فظائع الحرب العالمية الأولى، بجائزة أوسكار أفضل فيلم دولي.
هذا الفيلم الروائي الطويل من إنتاج «نتفليكس» هو ثالث اقتباس للرواية الشهيرة على الشاشة الكبيرة منذ قرن، لكنه الأول بالألمانية، لغة القصة الأصلية.
وتفوق الفيلم على منافسيه في هذه الفئة «أرجنتينا» (الأرجنتين)، و«كلوز» (بلجيكا)، و«إي أو» (بولندا)، و«ذي كوايت غيرل» (إيرلندا).
وكانت النسخة الأمريكية من هذه الرواية فازت بجائزة أوسكار لأفضل فيلم عام 1930.
وبعد ما يقرب من قرن من الزمن، منحت النسخة الجديدة بلغة غوته، شبكة نتفليكس جائزة الأوسكار هذه، بعدما حقق الفيلم المرشح أيضاً لأوسكار أفضل فيلم، نتيجة قوية في حفلة «بافتا» (جوائز الأفلام البريطانية).
وشكر مخرج الفيلم، السويسري إدوارد برغر (52 عاما)، نجم العمل فيليكس كاميرر، وهو ممثل مسرحي نمساوي يظهر لأول مرة في السينما، قائلا «من دونك، ما كان أيٌّ منا ليجد نفسه هنا».
ويصوّر هذا الفيلم الحرب العالمية الأولى من خلال عيني الجندي الألماني المراهق بول بايومر (كاميرر)، وهو متطوع على الجبهة الغربية سرعان ما يدرك فور وصوله إلى الخنادق، عبثية الحرب وحملات غسل الدماغ بالشعارات الوطنية التي أوصلته إلى هناك.
وآخر عمل ألماني فاز بأوسكار أفضل فيلم دولي (وهي فئة كانت تُعرف باسم «أفضل فيلم بلغة أجنبية»)، كان «ذي لايفز أوف آذرز» في عام 2007.
وشكّل فوز برندان فرايرز الأحد بجائزة أوسكار أفضل ممثل عن أدائه المؤثر في فيلم «ذي وايل»، عودة ظافرة له لم تكن في الحسبان إلى الواجهة الهوليوودية.
فالممثل الذي عرفه الجمهور خلال تسعينات القرن العشرين في أدوار مغامرين مفتولي العضلات في أفلام كوميدية، أثار إعجاب أكاديمية الأوسكار بدوره كمدرّس بدين منعزل في منزله ويعاني الحزن في فيلم «ذي وايل».
وقال فرايزر وقد بدا عليه التأثر خلال تسلمه الجائزة «هذا هو إذاً الكون المتعدد».
ويمثّل «ذي وايل» لدارين أرونوفسكي، عودة النجم البالغ 54 عاماً الذي انكفأ مهنياً في مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لأسباب شخصية، وبعد اتهامه أحد النافذين في القطاع السينمائي بالاعتداء عليه جنسياً.
وطوى النسيان نسبياً هذا الممثل الذي بدا بمظهر مختلف تماماً في هذا الفيلم الروائي الطويل في دور تشارلي، وهو رجل يتجاوز وزنه 250 كيلوغراماً لم يعد في إمكانه مغادرة منزله وبالكاد يستطيع النهوض من أريكته.
ويروي الفيلم المقتبس من مسرحية لسامويل د. هانتر قصة اجتماع الشمل مجدداً بين معلّم اللغة الإنكليزية هذا وابنته التي أدت دورها النجمة الشابة لمسلسل «سترينجر ثينغز» سادي سينك، بعدما قطع علاقته معها.
ودخلت ميشيل يو تاريخ السينما بفوزها بجائزة أوسكار أفضل ممثلة عن دورها في الفيلم الغريب «إفريثينغ إفريوير آل أت وانس»، إذ أصبحت الممثلة الماليزية أول آسيوية تفوز في هذه الفئة.
وقد أبهرت الممثلة البالغة 60 عاماً أعضاء أكاديمية الأوسكار بأدائها لشخصية إيفلين وانغ، وهي صاحبة مغسل تتنقل بين عوالم موازية كثيرة لمواجهة عدوة قوية. وخلال هذه المغامرة الغريبة، تعيد وانغ في الفيلم تقويم زواجها، وتتقرب من ابنتها وتحاول حل مشكلات ضريبية.
وأصبحت ميشيل يو أول ممثلة من أصل آسيوي تفوز بهذه الجائزة في تاريخ جوائز الأوسكار التي أقيمت حفلة توزيعها الأحد على مسرح دولبي في هوليوود بنسختها الخامسة والتسعين.
وقالت بتأثر ظاهر لدى تسلمها الجائزة على المسرح «لجميع الفتيان والفتيات الذين يشبهونني ويشاهدونني هذه الليلة، هذه الجائزة تشكل بارقة أمل وفرص»، مضيفة «نحن نكتب التاريخ».
وتوجهت في كلمتها على مسرح الأوسكار إلى النساء قائلة «لا تدعن أي شخص يخبركنّ أن أفضل مراحل العمر باتت خلفكنّ».
وتفوقت ميشيل يو في هذه الفئة على كيت بلانشيت («تار»)، وأنّا دي أرماس («بلوند»)، وأندريا ريسبورو («تو ليسلي»)، وميشيل وليامز («ذي فيبلمانز»).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية