فوضويون

حجم الخط
0

أسرة التحرير رئيس الوزراء، وزراء وضباط كبار تفاخروا هذا الاسبوع بانتصارهم على ‘الفوضويين’ الذين سعوا الى خرق القانون والنظام في المناطق. وصاة الاستقامة في صالح المقدم شالوم آيزنر ادعوا بان نائب قائد اللواء في الغور، الذي ضرب ببندقيته في وجه نشيط السلام من الدانمارك، دافع عن جنوده من مجموعة الفوضويين. اذا كان الفوضوي هو من يرفض احتكار الحكومة والسلطات للصلاحيات وللقوة، فان هذا التعريف ينطبق على قطاع واسع من أوساط المستوطنين، ممن يهزأون بسلطة القانون في المناطق وأصبحوا اسياد البلاد.

امس كتب عاموس هرئيل في تقرير له في ‘هآرتس’ عن موقع آخر، متسبيه كرميم، الذي اقيم السنة الماضية دون ترخيص على ارض فلسطينية خاصة، توجد فيها وثائق مرتبة من جانب الدولة. ومع أن الادارة المدنية أصدرت أوامر وقف أعمال البناء في البؤرة الاستيطانية، تمكن المستوطنون من اسكان نحو 20 مبنى. مصادر أمنية أكدت بانه لم تتخذ خطوات عملية لوقف البناء. وهذا الاسبوع نقل أيضا تقرير عن بناء في بؤرة أفيجيل الاستيطانية جنوبي جبل الخليل بناء لم يوقف الا بعد شكاوى متكررة من منظمة حاخامين من أجل حقوق الانسان ونشطاء تعايش. مستوطنو متسبيه كرميم يمكنهم أن يستمدوا التشجيع من رفاقهم في ميغرون، جفعات اساف، الاولبانة في بيت ايل وعشرات الاحياء التي تنبت على اراض سليبة في الضفة. وقد تعلموا بان مراقبي الادارة المدنية لا يحظون باسناد من القيادة السياسية، وان الجيش الاسرائيلي والشرطة يفضلان اعتقال ‘الفوضويين’ الذين يسعون الى الدفاع عن اصحاب الاراضي الفلسطينيين من ‘المستوطنين’. ويعول المستوطنون على رفاقهم من كل اليمين الذين يعملون على اعداد قانون لتسويغ سلب الاراضي وعلى لجنة القاضي المتقاعد أدموند ليفي التي تجلس لتتفكر في الامر.

خلافا لتصميم السلطات في الصراع ضد نشطاء السلام وحقوق الانسان، يحظى المستوطنون بالحصانة ضد القانون ومحافل فرضه والعطف من منتخبي الجمهور. في ضوء السلوك المخجل للقيادة السياسية التي تحمل اسم السلام عبثا حان الوقت لان يلقي المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين بكل ثقله كي يصد الفوضويين في رئاسة الوزراء. هآرتس 20/4/2012

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية