منذ اللحظة التي فكر فيها الامريكان الدخول للعراق لم يعد ممكنا ان يبقي الامريكان بيننا.
لقد كانوا علي مدي الخمسين سنة بيننا لانهم اخترعوا الامم المتحدة واستعملوها لاخراج الانكليز والفرنسيين من المنطقة. ثم كان وجودهم كنوع جديد من الاستعمار علي طريقة (السوفييت). خفيفا مخفيا خافتا. كانوا يعملون في الظلام خلف اسرائيل. ولكن كانت مساعداتهم للحركات الوطنية تغفر لهم مساندتهم لاسرئيل. كانوا يبيعون ويشترون النفط ويزودون شيوخ الجزيرة بالسيارات المجهزة بالهواء المكيف وبالهواتف النقالة ويحرضونهم بالمقابل علي اعانة اسرائيل في الخفاء. كل هذا انتهي اليوم.
لقد جاءهم اعتقاد جديد انه في غياب توازن الرعب يمكنهم ان يدخلوا الي ديارنا علي طريقة العهر الاستعماري القديم.
لقد استعمل الامريكان حادثة الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) مثلما استعمل هتلر حادثة حرق الرايخ. اذ كانت فرصة لادخال العالم في قبضة حديدية مكنتهم من الدخول الي العراق واحتلاله وتدمير قدراته العسكرية والمدنية وقتل علمائه واستباحة خيراته وردم شعبه تحت وابل من الرصاص والقتل والابادة الانسانية التي لا احد يعلم متي ستنتهي. وكما فعل هتلر في منتصف الثلاثينات من القرن الماضي بعد ان احرق مبني البرلمان واتهم فيه الشيوعيين وقام بعدها بتصفية دموية لاعدائه وفرت له غطاء شرعيا لاعداد الحرب علي اوروبا والعالم. فان الاسرائيليين باتوا يقتلون الفلسطينيين واللبنانيين تحت غطاء مقاومة الارهاب. وصار العالم اليوم يشهد مجازر انسانية لم تعرفها الانسانية في السابق دون ان يحرك ساكنا. هل يعتقدون اننا سنبتلع هذا وننام؟ الأمجد الباجيرسالة علي البريد الالكتروني6