وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ طالب رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض المجتمع الدولي الاربعاء بالتوقف عن التعامل مع اسرائيل على انها دولة فوق القانون، في حين يواصل مستوطنوها حربهم ضد الزيتون الفلسطيني تدميرا واقتلاعا للاشجار وسرقة للمحصول من المزارعين بقوة السلاح.وأكد فياض على انه أن الآوان لوقف التعامل مع إسرائيل وكأنها دولة فوق القانون، وللتدخل الفاعل من قبل المجتمع الدولي لإلزامها بقواعد القانون الدولي، والتصدي’ لإرهاب مستوطنيها’ وإلغاء كافة العراقيل والمُعيقات التي تحول دون وصول المزارعين لأرضهم وجني محاصيلهم، كما آن الأوان لإلزام إسرائيل بإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.وشدد فياض على ان الشعب الفلسطيني الذي يخوضُ ببسالة معركة الصمود والبقاء على أرضه في كل مدينة وقرية ومخيم وخربة ومضرب من مضارب البدو أثبت أنه كزيتونه متجذرٌ في أرضه، ومصمم على البقاء عليها والتصدي لسياسات ومخططات الهدم والتدمير والاقتلاع والتخريب، مستذكرا صورة الحاجة محفوظة اشتيه وهي تحتضنُ بجسدها شجرة الزيتون لتحمي جذعها من ‘إرهاب المستوطنين الذين قطعوا غصونها تحت حماية جيش الاحتلال’، وقال: ‘الحاجة محفوظة باحتضانها شجرة الزيتون كما تحتضنُ الأمُ طفلها، تُظهر مدى تمسك شعبنا بأرضه وزيتونه المُتجذر في عمق التاريخ، وتحكي رواية صمود شعبنا على مدار سنوات كفاحه وسعيه المشروع والمتواصل للخلاص من الاحتلال ونيل حريته واستقلاله’. وتعتبر صورة الحاجة محفوظة وهي تحتضن جذع احدى شجراتها التي قطعها المستوطنون من الصور المعروفة والبارزة لدى الفلسطينيين، والتي استشهد بها فياض على مدى تمسك الفلسطينيين بارضهم رغم تواصل اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين للحيلولة دون وصولهم لارضهم وقطف ثنار شجر زيتونهم. جاءت تصريحات فياض خلال الحديث الإذاعي الاسبوعي الذي خصصه للحديث حول موسم قطف الزيتون والجهود التي تبذلها السلطة الوطنية لحماية حصاده من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءات مستوطنيه. وقال فياض: ‘ما أن بدأ مزارعونا بجني ثمارهم حتى هاجم المستوطنون أراضي المزارعين وزيتونهم في كل المحافظات، بل، وقاموا بسرقة المحاصيل في بعض المناطق. كما قاموا بملاحقة المزارعين والاعتداء عليهم ومنعهم من الوصول إلى أرضهم’. وشدد فياض على أن ‘هذه الاعتداءات الإرهابية المُمنهجة ضد مزارعينا وأرضنا ومحاصلينا، إنما تهدف إلى المس بمقدرات المواطن الفلسطيني وتضييق مصادر الحياة عليه، لتقويض قدرته على الصمود والبقاء’، مُشيراً إلى أن ‘اقتصادنا الوطني يعتمدُ بشكلٍ ملموس على إنتاج وتصدير وتسويق الزيت والزيتون، وهو يتكبد خسائر سنوية كبيرة جراء ما يتعرض له من استهداف’.ودعا فياض أبناء الشعب الفلسطيني إلى المزيد من التضامن والوقوف إلى جانب المزارعين لحماية الأرض ونجدة أصحابها، ومد يد العون لهم ومشاركتهم قطف زيتونهم، وخاصةً في الحقول المحاذية للمستوطنات والجدار، والتي تتعرض يومياً لاعتداءات المستوطنين.