فياض أمام تمؤتمر المانحين في بروكسل: السلطة استكملت جاهزيتها لإقامة دولة فلسطين المستقلة

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ اكد رئيس الوزراء الفلسطيني المستقيل الدكتور سلام فياض الاربعاء امام مؤتمر الدول المانحة للسلطة الفلسطينية في بروكسل بأن المؤسسات الفلسطينية جاهزة لاقامة الدولة، مشيرا الى تقارير دولية رسمية تؤكد الجاهزية الفلسطينية.

وقال فياض في حديثه الإذاعي الأسبوعي الاربعاء الذي سجّله من العاصمة البلجيكية بروكسل حيث يشارك في اجتماع لجنة تنسيق المساعدات المقدمة للسلطة الوطنية من الدول والمؤسسات المانحة AHLC: اأشارك مع وفد فلسطين في اجتماع لجنة تنسيق المساعدات المقدمة للسلطة الوطنية من الدول والمؤسسات المانحة، الذي يُشكل بالنسبةِ لنا مناسبةً هامة لتحقيق المزيد من الدعم والمساندة الدولية التي نسعى إليها، والتي لعبت على مدار الفترة الماضية دوراً حيوياً هاماً مكننا من استكمال تنفيذ خطة عملنا لبناء مؤسسات دولة فلسطين وبنيتها التحتية من خلال توفير الدعم المالي اللازم لموازنة السلطة الوطنية وتمويل مشاريعها التنموية، وتمكينها من الوفاء باحتياجات مواطنيهاب. وأضاف: اهذا بالإضافةِ إلى ما تُمثله هذه اللجنة من منصة سياسية، وليس فقط فنية، ساهمت في توفير الدعم السياسي لحقوقنا الوطنيةب.

وحول إقرار الهيئات و المؤسسات الدولية المختصة بإنجازات السلطة الوطنية في مجال الحكم والإدارة، قال فياض: ‘نستطيع القول وبثقة أن السلطة الوطنية استكملت جاهزيتها لإقامة دولة فلسطين المستقلة، وهذا ما أكدته تقارير المؤسسات الدولية المختصة، في هذا السياق فإننا نثمن عالياً، وننظر باعتزاز، إلى التقارير التي صدرت عن الأمم المتحدة، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والتي أشادت جميعها بأداء السلطة الوطنية، وأكدت على كفاءة عمل مؤسساتها، واكتمال جاهزيتها لتصبح مؤسسات دولة ذات كفاءة عالية على صعيد الحكم والإدارة وتقديم الخدمات للمواطنين’. وأكد فياض أن إقرار هذه المؤسسات الدولية المختصة بإنجازات السلطة وفي مجال الحكم والإدارة، بالإضافة إلى إقرارها بأن تعثر جهود التنمية المستدامة ناجم عن الاحتلال الإسرائيلي، والعقبات التي يفرضها، إنما يُبرز حقيقةً باتت واضحة وهي أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل العقبة الأساسية أمام تجسيد دولتنا على الأرض، الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام ضرورة تحمله لمسؤولياته المباشرة في الوفاء باستحقاق ايلول (سبتمبر) المقبل، وما يتطلبه ذلك من ضرورة إتخاذ خطوات ملموسة تُلزم إسرائيل بالتقيد بقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وبما يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن كامل الاراضي المحتلة، وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس على حدود عام 1967. واضاف فياض قائلا: ‘لقد جاءت هذه التقارير الدولية، ومواقف الدول والمؤسسات المشاركة في الاجتماع، لتؤكد مدى تطور الموقف الدولي المساند لحقوق شعبنا، وتثبت أن عملنا كان صحيحاً منذ البداية، وإننا ورغم كافة الصعوبات والعراقيل المتصلة بالاحتلال، قد نجحنا، بل وأثبتنا للمجتمع الدولي قدرتنا على بناء المؤسسات على أساس مهنيّ وشفاف وتمكينها من العمل بفعالية في خدمة المواطنين ورعاية مصالحهم’. وشدد فياض على أنه لم ‘يكن لهذه الانجازات أن تتحقق لولا التفاف أبناء الشعب الفلسطيني حول خطة السلطة الوطنية وانخراطهم الواسع في تنفيذها، وقال: ‘يحق اليوم لكل فلسطينية وفلسطيني أن يفخر بهذا الإنجاز، وسنواصل معاً مراكمة وترسيخ الحقائق الإيجابية على الأرض للتعجيل في الخلاص من الاحتلال، وإقامة دولة فلسطين المستقلة، التي ينعم مواطنوها بالحرية، والعدالة، والمساواة’. وتابع: ‘ستواصل مؤسساتنا الرسمية والأهلية العمل وبأقصى طاقتها لتحسين أدائها، وضمان تقديم أفضل الخدمات للمواطنين خاصة في المناطق الزراعية والريفية المهددة والمتضررة من الجدار والاستيطان، وبما يشمل كافة المناطق، وخاصة المصنفة (ج)، وفي مقدمتها الأغوار، ومناطق خلف الجدار، وبما يشمل وبكل تأكيد مدينة القدس الشرقية قبلة مشروعنا الوطني’. وأكد فياض أن اقرار الهيئات والمؤسسات الدولية بكفاءة الموسسات الفلسطينية وجاهزيتها للعمل كمؤسسات دولة تؤكد اكتمال الجاهزية الوطنية لاقامة الدولة، ويبرز أهمية الانجازات التي تم تحقيقها على صعيد البنية التحتية وتحسين الخدمات الاجتماعية نوعا وكمّا، والتي هي غير معزولة عن التطور الذي تمّ في الحكم والادارة وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة والمحاسبة والتي ساهمت في رفع الفعالية والكفاءة وحسن الاداء، وقال: ‘نحن لا ننظر الى المساعدات المالية من الدول المانحة إلاّ في سياق القدرة على توظيفها في تحقيق اهداف شعبنا الوطنية وإن مؤتمر باريس الذي سيعقد في حزيران (يونيو) المقبل، سيكون محطة بارزة على هذا الصعيد نحو التقدم بثقة للوفاء باستحقاق سبتمبر والمتمثل في انهاء الاحتلال وتمكين شعبنا من العيش بحرية وكرامة في دولته المستقلة، الأمر الذي يستدعي الارتقاء لاعلى درجات المسؤولية بحثّ الخطى لإنهاء الانقسام واعادة الوحدة للوطن ومؤسساته وخاصة في هذه اللحظة التاريخية التي يجمع فيها العالم على حق شعبنا في هذه الدولة وجاهزيته لاقامتها’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية