رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اكد رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض الاربعاء بأن التصعيد الاسرائيلي للاستيطان في القدس والمناطق المصنفة ‘C’ وفق اتفاق اوسلو بالضفة الغربية هدفه تقويض الوجود الفلسطيني في تلك المناطق والحيلولة دون اقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 لانهاء الصراع بالمنطقة.واشاد فياض بروح التحدي التي يبديها الشعب الفلسطيني في مواجهة الهجمة الاستيطانية الاسرائيلية التي تستهدف الوجود الفلسطيني، وخصوصاً في القدس، والمناطق المسماة ‘c’، سيما الأغوار وجنوب الخليل وجنوب شرق القدس، وغيرهما من المناطق في الأرض الفلسطينية المحتلة، والتي ترمي أساساً لمنع إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة على الارض المحتلة منذ عام 67.وقال فياض، في حديثه الاسبوعي عبر شبكات الاذاعة المحلية الاربعاء ‘إن الركيزة الأساسية لمواجهة هذه الهجمة الاستيطانية التوسعية وإفشالها تكمن أساساً في إصرار شعبنا على البقاء والصمود، ومسؤوليتنا تكمن في النهوض بكامل طاقتنا لتوفير متطلبات ذلك . هذه مسؤوليتنا، ونحن واثقون بقدرة شعبنا وإصراره على المضي قدماً حتى نيل الحرية والاستقلال’.واضاف ‘مع إدراكي للمعاناة الناجمة عن صعوبة الأوضاع الاقتصادية، ومتطلبات التخفيف من آثارها، خاصة على الفئات الفقيرة وذوي الدخل المحدود، فإنني على يقين أن بوصلة شعبنا ستظل، رغم الألم والمعاناة، نحو معركة الصمود ومتطلبات تعزيزه، وهذا ما تعمل السلطة الوطنية بجميع مؤسساتها لتوفيره والنهوض به، وذلك بالتوازي مع الاستمرار في بذل كل جهد ممكن من أجل النهوض بالواقع الاقتصادي والمعيشي’.وتابع فياض قائلا: ‘إن الحكومة الاسرائيلية تصعد هجمتها الاستيطانية بصورة ممنهجة وغير مسبوقة، ‘فبالإضافة إلى مخططاتها الاستيطانية داخل مدينة القدس المحتلة، فهي تستهدف الوجود الفلسطيني في مختلف المناطق المسماة ‘c’ وخاصة، في الأغوار ومسافر يطا ومناطق جنوب شرق القدس المحتلة’.واعتبر فياض قرار الاحتلال هدم وإزالة ثمانية تجمعات سكانية في جنوب الخليل، وترحيل سكانها الذين يزيد عددهم على 1800 مواطن، ‘إنما يهدف للسيطرة على عشرات آلاف الدونمات في تلك المنطقة. كما إن قراراته وإخطاراته بإخلاء وإزالة آلاف الدونمات المزروعة بالنخيل في الأغوار، وسعيه إلى هدم منشآت والقضاء على مصادر الحياة في مناطق جنوب شرق القدس تمهيداً لترحيل التجمعات السكنية عنها، بالإضافة إلى قراراته وإخطاراته بهدم وإزالة العديد من منازل المواطنين وآبار المياه وغيرها من الإنتهاكات، إنما تظهر جميعها مضمون وطبيعة هذه الهجمة واستهدافاتها ومخاطرها على الوجود الفلسطيني في سائر هذه المناطق المسماة ‘ج’، الأمر الذي بات يعرض فعلياً المشروع الوطني وفرص حل الدولتين على حدود عام 67 لخطر حقيقي، وبدرجة لم يعد من الممكن إزاءها القبول بإقتصار الموقف الدولي على الرفض أو الإدانة لهذه الهجمة، أو ترك الأمر لمحاكم الاحتلال لتقرر بشأنها’.ولفت فياض الى توقف مجلس الوزراء الفلسطيني في إجتماعه الاخير أمام سبل ومتطلبات التصدي لهذه الهجمة، ‘وأقر سلسلة من الخطوات والإجراءات الهادفة إلى تكثيف وتضافر الجهود المبذولة على كافة المستويات الرسمية والأهلية للعمل بأقصى ما لدينا من طاقة لتعزيز قدرة المواطنين على الصمود وإفشالها’.واشار فياض الى المواقف الدولية الاخيرة بهذا الشأن، والتي جاءت كمحصلة المقاومة التي ابداها الشعب الفلسطيني لهذه الهجمة، والجهود الرسمية التي ركزت على فضح اهداف هذه السياسة الاسرائيلية الممنهجة.