وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ اكد رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض الاربعاء بان السلطة ستعمل على توفير مليون دولار شهريا لدعم اللاجئين الفلسطينيين في سوريا جراء الاوضاع الصعبة التي يعيشونها هناك. واوضح فياض بان القرار اتخذ على ضوء النقاش الذي أجرته اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إزاء احتياجات اللاجئين الفلسطينيين بالمخيمات في سورية بعد زيارة وفد المنظمة مؤخرا إلى دمشق وإطلاعهم على أوضاع المخيمات في سورية، مضيفا ‘ فقد تقرر توفير مليون دولار شهرياً لمساندة أهلنا في مخيماتهم إلى أن تعود المؤسسات الدولية ذات الصلة إلى توفير ما يكفي من دعمٍ لهم’.وجاء ذلك خلال الحديث الإذاعي الأسبوعي لرئيس الوزراء، والذي كان قد كرّسه حول الموازنة السنوية للسلطة حيث اعتبر أن قرار توفير هذا المبلغ ‘لمساندة أهلنا في مخيمات اللجوء في سورية’ يقتضيه الواجب وتفرضه المسؤولية تجاه أبناء الشعب الفلسطيني، مُشيراً إلى أن هذا التوجه هو مثال من أمثلةٍ كثيرة على بعض الأمور الطارئة، والتي يجب أن نكون دوماً جاهزين للتعامل معها. وكان فياض اشار إلى تزايد الصعوبات والتحديات التي تواجه الحكومة الفلسطينية برام الله في بلورة مشروع الموازنة وسعيها لبلورة آلياتٍ كفيلة بالحد من الإنفاق وزيادة الإيرادات، منوها الى أن إقرار مشروع الموازنة السنوية يُشكلُ الإطار الأهم الذي يُنظمُ توجهات وسياسات وبرامج الحكومة وأولويات عملها في مختلف المجالات، وبما يُمكنُ من تعزيز قدرة المؤسسات على النهوض بواجبها الأساس في رعاية مصالح المواطنين، والإرتقاء بالخدمات المُقدمة لهم.وفيما شهد الشارع الفلسطيني وخاصة من قبل الموظفين الحكوميين والقطاع الخاص للموازنة التي تعدها الحكومة الفلسطينية للعام الجاري انتقادات واسعة أوضح فياض أن إعداد مشروع الميزانية يأتي في ظلِ ظروفٍ صعبةٍ ومُعقدةٍ تُعاني فيها خزينةُ الدولة من أزمةٍ ماليةٍ خانقةٍ وغير مسبوقة، تُلقي بظلالها الثقيلة على قدرةِ الحكومة على الاستجابةِ للاستحقاقات المطلوبة منها على كافة الأصعدة، مؤكداً على أن هذه الأزمة تفاقمت جرّاء استمرار حكومة الاحتلال في احتجاز أموال العائدات الضريبية الفلسطينية، وما يُمثلُة ذلك من عدوانٍ على لقمةِ عيش أبناء شعبنا، وفي محاولة للمس بقدرته على الصمود وتقويض قدرة الحكومة على توفير مقومات هذا الصمود، وفي مسعى لتفريغ قرار الأمم المتحدة برفع مكانة فلسطين من مضمونه، عبر المساس بمكانة مؤسساتنا وبقدرتها على الوفاء بالتزاماتها وتقديم الخدمات لمواطنيها، بالإضافة إلى ما تعانيه الخزينة من أزمةٍ بفعل عدم ورود المساعدات المُلتزم بها، بما في ذلك المساعدة المُقَرة من خلال شبكة الأمان الماليّ العربية، وفي ظل استمرار حالة الانقسام وما يترافقُ معها من ضياع نسبةٍ عاليةٍ من أموال عائداتنا الضريبية لصالح حكومة الاحتلال والاستيطان، بسبب استمرار حركة حماس في منع توريد فواتير المقاصة لوزارة المالية كي نتمكنَ من تحصيلها من إسرائيل.qarqpt