فياض يقبل رسمياً وزارة المالية والجبهة الديمقراطية تدرس موضوع المشاركة وحماس تشن هجوماً علي منتقدي اتفاق مكة وفتح تقول أن ناصر القدوة أقوي مرشحيها لنيابة هنية
انتهاء الجولة الأولي من مشاورات تشكيل حكومة الوحدةفياض يقبل رسمياً وزارة المالية والجبهة الديمقراطية تدرس موضوع المشاركة وحماس تشن هجوماً علي منتقدي اتفاق مكة وفتح تقول أن ناصر القدوة أقوي مرشحيها لنيابة هنيةغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:واصل إسماعيل هنية المكلف بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية أمس مشاوراته الهادفة لتشكيل الحكومة وشهد مكتبه في مدينة غزة أمس عدة اجتماعات عقدها مع ممثلي الكتل والأحزاب الفلسطينية .والتقي هنية وفودا قيادية من الجبهة الديمقراطية والمبادرة الوطنية الفلسطينية، ووفدا قياديا عن الجبهة الشعبية القيادة العامة والتقي أيضاً الدكتور سلام فياض رئيس قائمة الطريق الثالث وفداً آخر من جبهة التحرير العربية التي أعلنت رفضها المشاركة في الحكومة.وأعلن الدكتور سلام فياض رئيس كتلة الطريق الثالث في المجلس التشريعي أنه قبل تسلم حقيبة وزارة المالية في حكومة الوحدة الوطنية. وأشار فياض في تصريحات للصحافيين عقب اجتماعه مع هنية الي أن: رئيس الوزراء المكلف عرض علي تسلم حقيبة المالية في الحكومة الجديدة وقد قبلت ذلك. وأعرب فياض عن أمله بتسريع خطوات تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية للتعامل مع المهام الملقاة علي عاتقها، واصفاً اجتماعه مع هنية بـ الجيد والإيجابي ، مشيرا الي أنه جري بحث قضيتي اتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس وتشكيل حكومة الوحدة والمشاورات الجارية في هذا السياق.وعقب لقاء وفد الجبهة الديمقراطية بهنية أكد صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة أن جبهته تلقت عرضا رسميا من هنية للمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية.وأوضح زيدان في تصريح صحافي أن الجبهة الديمقراطية ستدرس الاقتراح وسترد عليه في لقاء سيعقد لاحقاً، لافتاً الي أن جبهته قدمت رؤيتها لكي تكون حكومة وحدة حقيقية وان تكون المشاركة فيها من كافة الكتل والقوي علي أساس الشراكة وليس المحاصصة .وأشار زيدان الي أن وفد جبهته أكد خلال اللقاء علي أهمية فتح عناصر اتفاق مكة المكرمة للتصحيح والتطوير من خلال حوارات شاملة تضم الجميع حتي يحول من اتفاق ثنائي الي اتفاق وطني شامل، موضحاً أن وفده طالب بضرورة مشاركة جميع القوي والفصائل الفلسطينية في لجنة الشراكة السياسية الثنائية بين حركتي فتح وحماس.ومن جانبه أوضح مصطفي البرغوثي عضو المجلس التشريعي والأمين العام للمبادرة الوطنية عقب لقائه بهنية أنه اتفق علي مواصلة المشاورات خلال الأيام القادمة.وقال البرغوثي في بيان وزع علي الصحافيين إن اللقاء جاء استكمالا للمشاورات بشأن مقومات تشكيل حكومة وحدة وطنية قوية وقادرة علي رفع المعاناة عن شعبنا ومواجهة التحديات الراهنة .هذا وأعلنت جبهة التحرير العربية إحدي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية رفضها المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية.وقال محمود إسماعيل القيادي في الجبهة في تصريح صحافي إن الجبهة لن تشارك في الحكومة، ولكنها لن تعيق تشكيل حكومة الوحدة أو عملها .جاءت تصريحات إسماعيل عقب لقاء وفد من جبهته بهنية.وعن سبب رفض الجبهة المشاركة أوضح إسماعيل أن جبهته لم تشارك في الحكومات السابقة والتي تشكلت بعد اتفاق أوسلو، لأن لها موقفاً من هذا الاتفاق، حيث تري أنه ليس الطريق الذي يوصل الي تحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية.وقال لن نشارك في شيء لا ينسجم مع موقفنا السياسي والمبدئي، ونحن في حالة تحرر وطني ولم نصل بعد للاستقلال ولكننا سندعم تشكيل حكومة وحدة وطنية .وعلي صعيد متصل قالت مصادر فلسطينية إن السلطات الإسرائيلية منعت بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني من الوصول الي قطاع غزة لإجراء مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية. وقال وليد العوض عضو اللجنة المركزية للحزب أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ما زالت ترفض السماح للنائب الصالحي بالوصول الي قطاع غزة، للمشاركة في المشاورات التي يجريها هنية، بشأن تشكيل حكومة الوحدة.وأوضح العوض أن الاتصالات بين رئيس الوزراء المكلف والطاقم المساعد له في إجراء المشاورات بشأن تشكيل الحكومة وحزب الشعب متواصلة لتأمين عقد اللقاء في اقرب فرصة. وشنت حركة حماس هجوماً لاذعاً علي بعض الفصائل الفلسطينية التي انتقدت اتفاق مكة .ووصف صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حماس البرلمانية مواقف الفصائل بـ غير الديمقراطية وتحمل نوع من المزايدات علي اتفاق مكة، والذي وصفه بأنه لا يختلف عما ورد في وثيقة الوفاق الوطني.وقال البردويل في تصريح صحافي إن حماس راعت في حكومة الوحدة البرنامج السياسي ونتائج العملية الانتخابية واتفاق مكة، الذي لا يختلف عما ورد في وثيقة الوفاق الوطني .وتابع إذا تنازلت حماس فهي تنازلت لأجل الوطن لا لأمريكا أو الاحتلال .وفي ما يخص مطالب الفصائل الفلسطينية التي قال إنها طالبت مراراً وتكراراً بالوحدة اعتبر البردويل هذا الأمر نوعاً من المزايدة علي العملية الديمقراطية، وتعدياً علي الشعب الفلسطيني واختياره لحماس .وأكد البردويل علي أنه ليس شرطا أن تشارك كل القوي في حكومة وحدة وطنية، بل يجب أن تكون هناك قوي في المعارضة لتصويب الحكومة إن أخطأت . واعتبر البردويل اشتراطات بعض الفصائل للمشاركة في الحكومة بأنه منطق يتساوي مع الطرح الأمريكي الهادف الي تجريد حماس من كل الوزارات .وفي ذات السياق كشف عبد الحكيم عوض الناطق باسم فتح في اتصال مع القدس العربي أن الدكتور ناصر القدوة وزير الخارجية السابق بات أقوي المرشحين لتولي منصب نائب رئيس الوزراء في حكومة الوحدة.وأوضح أن حركته ستفرز مرشحيها لتولي المناصب الوزارية في حكومة الوحدة خلال الأيام القليلة القادمة.وأعرب عوض عن أمله ألا يعرقل موضوع انجاز ملف الشراكة السياسية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية خلال المدة القانونية المخصصة لها بسبب فشل الاجتماعات التي حددتها حركتا فتح وحماس خلال الأيام الماضية من أجل انجاز هذا الملف.وقال عوض تم عقد جلسة أولي بين وفدين من حركتي فتح وحماس نوقش خلالها مفهوم الشراكة السياسية وتجلي واضحاً أن هناك فرقاً كبيراً بين وجهات نظر الحركتين حول هذا المفهوم .وأشار عوض الي أن مفهوم الشراكة السياسية من وجهة نظر حركة فتح يقوم علي أساس تنفيذ اتفاق مكة من خلال تشكيل حكومة وحدة فلسطينية من كافة ألوان الطيف السياسي وتشكيل مجلس أمني قومي سيشارك فيه رئيس الوزراء ووزير الداخلية وأحد أولوياته إصلاح الأجهزة الأمنية الفلسطينية ورفع الصبغة التنظيمية عن قادة الأجهزة الأمنية حسب ما تريد حماس وترغب فتح .وأوضح أن حركة فتح تري أن القضايا المطروحة في ملف الشراكة السياسية كالوظيفة العامة والترقيات في الجهاز الإداري وتنفيذ مراسيم التوظيف التي اتخذتها الحكومة السابقة يجب أن تستند علي القانون الأساسي للسلطة وقانون الخدمة المدنية.ولفت عوض الي أن مفهوم حماس في ملف الشراكة السياسية يقوم علي أساس المحاصصة في الوظيفة العامة والجهاز الإداري للسلطة الفلسطينية والترقيات وقيادات الأجهزة الأمنية والسفراء والمحافظين. ومن المتوقع أن تنتهي في ليل الأربعاء المرحلة الأولي من مشاورات تشكيل حكومة الوحدة مع الفصائل والكتل البرلمانية والمستقلين والتي استمرت لخمسة أيام بدأت من يوم السبت الماضي ليترك المجال للفصائل كي تقرر بشأن الاقتراحات التي قدمها هنية لها للمشاركة بالحكومة.