لندن ـ د ب أ: أعلنت مؤسسة فيتش الدولية للتصنيف الائتماني امس الأربعاء خفضا جديدا لتصنيف سندات ليبيا ليصل الانخفاض إلى 3 درجات. وقالت المؤسسة إن خفض التصنيف الائتماني يعكس الغموض الشديد الذي يحيط بالموقف السياسي والأمني للبلاد وهو ما يؤثر بشدة على الموقف المالي لها. ومع تزايد الفوضى السياسية والاقتصادية في ليبيا لا يمكن الإبقاء على سنداتها في فئة السندات التي يوصى بالاستثمار فيها. ورغم ذلك فإن السندات الليبية مازالت موجودة ضمن فئة السندات التي يجب مراقبتها وهو ما يعني أن المؤسسة الدولية أبقت الباب مفتوحا أمام مزيد من خفض التصنيف. يعني خفض التصنيف الائتماني للسندات أن قدرة ليبيا على سداد قيمة هذه السندات عند استحقاقها أصبحت أقل عنها من ذي قبل. كانت فيتش قد خفضت تصنيف السندات الليبية الأسبوع الماضي من بي بي بي موجب إلى بي.
بي.
بي. وأعلنت امس خفض التصنيف إلى بي.
بي فقط. كما أعلنت المؤسسة الدولية خفضها للتصنيف الائتماني للعملة الليبية. وقال شارلز سيفلي مدير إدارة تصنيف السندات السيادية في مؤسسة فيتش في بيان إنه إلى جانب الموقف الأمني المتدهور في ليبيا والذي يثير قلق المستثمرين فإن العديد من دول العالم قررت تجميد الأرصدة الليبية في الخارج احتجاجا على استخدام الحكومة الليبية للقوة ضد المتظاهرين المناوئين لنظام حكم العقيد معمر القذافي. ومن العوامل التي أدت أيضا إلى خفض التصنيف الائتماني للسندات الليبية فقدان الحكومة المركزية بقيادة القذافي للسيطرة على مناطق إنتاج النفط المصدر الرئيسي للإيرادات العامة الليبية. وحتى لو استعادت الحكومة سيطرتها على الحقول فإن الكثير من العاملين في تلك الحقول قد غادروا ليبيا خلال الأيام الماضية. وأخيرا فإنه نظرا لعدم وجود طريقة دستورية محددة لانتقال السلطة في ليبيا، فإن الغموض مازال يحيط بالتحول إلى نظام حكم جديد في البلاد مما يؤثر على الاستقرار المالي لليبيا بحسب فيتش.