فيروز يا قيثارة الروح

حجم الخط
0

فيروز يا قيثارة الروح

فيروز يا قيثارة الروحمن حلم كدفق نشيد خالد، جاءت سيدة الحب والشجن كصبية خجول بصوتها القادم من ملكوت رياض الرب، وقفت معنا علي مفارق القري والضياع النائمة في أحضان الجبال، وسفوح التلال منتظرة أحبابها، أو خبرا عنهم من عصفور الجنائن، أو مرسال المراسيل، وفي بساتين الحب والبراءة كتبت مثلنا أسم حبيبها علي الحور العتيق، وانتظرنا معها لقاء غيابنا ذات مساء صيفي علي جسر القمر. أعطني الناي وغني.. أي ناي يا فيروز أيامنا نعطيك ونايك أسكت كل النايات.. ولو قدر لجبران أن يسمع منك ما كتب لتوجك سيدة حديقة الأرباب وآلهة الأولمب، ولعجز أن يجد في كل أساطير بلاد الدنيا عن شبيه لروعة وحضورك المهيب.وعندما أضعتِ شادي بكيناه معكِ، ورثينا حزن زماننا المشوه والثلج إيجا وراح الثلج عشرين مرة إيجا وراح الثلج ، ولم نتعلم من نصاع بياضه كيف نحب ونصالح أيامنا المترعة بالشقاء والحزن. فيا فيروزنا أعذرينا إذا ما غلبنا البكاء.أطلقنا للريح صغاراً طائراتنا الورقية فتقطعت أسلاكها علي حيطان الجيران، وما وصلت السماوات البعيدة بما حملناها من أسرارنا الصغيرة.يا ست الدنيا يا فيروز.. همس لك نزار ذات صباح بيروتي، وبجذل حولنا همسه هتاف ورددناه بكل الأرجاء، لكننا غضبنا منه حين قال: عفواً فيروز ومعذرة.. أجراس العودة لن تقرع.ما همنا ان تُقرع أو لا تُقرع يا فيروز، فقد استعدنا بصوتك زهرة المدائن، وطفنا معك شوارع وأزقة القدس العتيقة.. جلنا في أروقة المعابد، عانقنا الكنائس القديمة، وبخشوع قبلنا أعتاب المساجد.. ما همنا أن تُقرع أو لا. ُتقرع يا نزار.. يا من أشعارك في صبانا أوقعت بشباكنا حبيبتنا الأولي، فبشارة قديستنا فيروز سيأتي يوم وتتحقق، ولا يعنينا أن نكون حاضرين حينها فقط يكفينا أن يتردد صوتها الملائكي، وحتما سيصلنا أينما كنا في المدي المطلق. سكن الليل، لكن في سكونه لم تختبي أحلامنا، بل عربدة بعنف بضياء البدر وتحت عيونه شهواتنا المجنونة، وما روي ذاك العصير حرقة الأشواق. ولا صدح بلبل في العتمة بين الغصون، وطوتنا في وحدة قاتلة ووحشة ليالي الشمال الحزينة المسافات.. فيا فيروزنا العظيمة اذكرينا نحن العشاق الفقراء بباب محرابك هائمين وجداً بصوتك. شايف البحر شو كبير.. ويمتد أمام أنظارنا هذا الأزرق العظيم، فيما نقف في الصباحات الندية منتظرين قدوم أول العصافير المهاجرة ليكتب لنا علي ورق صفصافة كبر البحر وبعد السماء بحبك ، فالحب كما علمتنا فيروزنا يتحد مع الأشياء والعناصر، وجمال مخلوقات الله.وسوف نحيا وظل الورد يحيا في الشتاء، وإن لم يكن سراً يا رفيقي أن أيامنا قليلة فكما قالت لنا.. انما الأيام بسمات طويلة.. فيا جارة الوادي طربنا وعادنا ما يشبه الأحلام من ذكراك.يا من لو رملة هتفت لمبدعها شدواً كنت ِ لشدوها عوداً يا من غنيتِ مكة أهلاها الصيدا .. وترنمت ِ بشجن أحزان يسوع. يا جارة القمر.حمد المسماري ـ ليبيا [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية