واشنطن ـ رويترز: قال باحثون ان النسخ المقاومة للعقاقير من فيروس اتش اي في المسبب لمرض الايدز الذي ينتقل من الام الي الاطفل يمكنها أن تختبيء سريعا في خلايا الجهاز المناعي للاطفال وتظل كامنة بها لسنوات. وقال الدكتور ديبورا بيرسود بكلية طب جامعة جونز هوبكنز في بالتيمور وزملاء له ان هذا سيحد مما يمكن ان يتناوله الاطفال من عقاقير للسيطرة علي العدوي. وتراجع انتقال الفيروس المسبب لمرض الايدز من الام الي الطفل في الولايات المتحدة من خلال اعطاء عقاقير لكل من الام والطفل في وقت الولادة وهو الامر الذي مازال يعد سببا رئيسيا للاصابة بفيروس اتش اي في في العالم النامي. واذا لم يجري تقديم علاج يصاب 25 في المئة من المواليد الجدد بالفيروس بانتقاله من امهاتهم المصابات سواء خلال الولادة او بعدها بوقت قليل عبر الرضاعة من الثدي. والنسخ المقاومة للعقاقير من فيروس نقص المناعة لدي الانسان تعد ايضا مشكلة متزايدة. اذ يكتسب الاشخاص مقاومة عبر تناول عقاقير مضادة للايدز لكن هذ الفيروس المقاوم قد ينتقل بعد ذلك من شخص الي اخر. ودرس فريق برسود حالة 12 طفلا مصابا بفيروس اتش اي في في 10 ولايات أمريكية. ووجدوا ان خمسة منهم مصابون بفيروس اتش اي في المقاوم للعقاقير من أمهاتهم. وكتب فريق برسود في دورية الامراض المعدية ان الفيروس انتقل سريعا الي ما يسمي خلايا سي دي4 تي الساكنة أو غير النشطة وهي الخلايا التي تصاب عادة بفيروس اتش اي في. وقال بيرسود في بيان لا يمكن القضاء علي الفيروس الاولي المنقول المقاوم للعقاقير لدي الطفل بالأدوية المتاحة حاليا. ويصعب مقاومة فيروس الايدز بشكل خاص نظرا لانه يصيب خلايا النظام المناعي التي عادة تحارب أي عدوي فيروسية. ولا يعمل أي عقار وحده شيئا يذكر للسيطرة علي الفيروس ولذلك من الضروري استخدام مجموعة عقاقير تتضارب مع الفيروس في مراحل مختلفة في دورة حياته. وهناك حوالي 20 عقارا مختلفا متاحا لمرض الايدز في شكل مجموعات مختلفة لكن المرضي المصابين بالفيروس المقاوم للعقاقير لا يمكنهم تلقائيا استخدام العديد منها.