القاهرة ـ «القدس العربي»: بينما جسد مطلب منح الشباب فرصة للعمل السياسي حلماً قريب المنال لمختلف من شاركوا في ثورة يناير/كانون الثاني، إذ بالسلطة تحن لزمن مبارك، وكأنها لا تثق إلا في أهل الخبرة من جيل الشيوخ. وفي هذا الإطار أشاد العديد من الكتاب في صحف أمس الأربعاء 8 يوليو/تموز بقرار تدشين مجلس الشيوخ، حيث أكد مرسي عطالله في «الأهرام»، أن الذهاب إلى انتخاب المجلس خلال شهر أغسطس/آب المقبل، يمثل خطوة أساسية على طريق استكمال البناء الديمقراطي، طبقا لمنطوق الدستور الذي أقره الشعب المصري عام 2014، من أجل توسيع الممارسة البرلمانية عبر غرفتين، الأولى هي مجلس النواب والثانية مجلس الشيوخ.
حديث الكراهية ليس في صالح المصريين ولا الإثيوبيين… وانفلات أخلاقي على مواقع التواصل
ومن الأخبار الأخرى إعلان وزارة التموين، انها تّدرس إضافة مواليد جدد في منظومة التموين خلال الفترة المقبلة، فضلًا عن إضافة شرائح جديدة في الدعم التمويني للمرأة المعيلة وأهالي الشهداء، حيث تم حذف أسماء 7 ملايين مواطن غير مستحق للدعم، ما أدى إلى رفع كفاءة منظومة الدعم التمويني. فيما شدد وزير الإسكان على أنه لا تهاون في تنفيذ قرارات إزالة المخالفات والتعديات، التي يقوم بها البعض، مستغلين الظروف التي تمر بها البلاد في مواجهة فيروس كورونا المستجد، موضحاً أن الحملات أسفرت عن إزالة العديد من الإشغالات والتعديات، والإعلانات المخالفة، ومخالفات البناء في 8 مدن جديدة.
من جانبه وضع السفير معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية الأسبق مزيداً من الملح على الجراح، التي لم تشف منذ الغزو الأمريكي للعراق مذكراً باعتذار توني بلير مما يستوجب معه محاكمته قال مرزوق: «يجب محاكمته أمام «الجنائية الدولية» بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة الجماعية.. ومعه بالطبع بوش الصغير.. وبعض الحكام العرب وتابع معصوم: وحيث أننا في مجتمع دولي ومحلي ظالم، فلا بد من محاكمة شعبية على الأقل، كي نسجل للتاريخ موقفنا ولو كأضعف الإيمان». فيما نعت السيدة انتصار السيسي، قرينة الرئيس، رحيل الفنانة رجاء الجداوي، وقالت: «أنعى ببالغ الحزن والأسى الفنانة القديرة رجاء الجداوي، التي رحلت عن عالمنا، تاركة خلفها تاريخًا من الأعمال الفنية الراقية والصادقة، التي ستبقى خالدة في وجداننا وذاكرتنا للأبد». فيما نفى الفنان تامر حسني، ما تردد بشأن إصابته بفيروس كورونا المستجد، وأكد تامر، أنه بخير ويتمتع بصحة جيدة..
ومن تقارير أمس الأربعاء، تواصل الأجهزة الأمنية فحص فيديو، بثته فتاة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، زاعمة أنها تعاني من حالة نفسية منذ 17 عاما، وتخضع للعلاج لدى أطباء نفسيين، بسبب معاناتها من الاغتصاب في عمر الـ6 سنوات، على يد خاليها الاثنين، وتعرضها للتحرش من زوج والدتها. وروت الفتاة أيضا، أنها حاولت الانتحار مرتين، عن طريق تناول 20 قرصا دوائيا، وقطعت شرايين يدها. وأضافت المصادر، أن القوات تجري تحريات بشأن ما جاء على لسان الفتاة، لتحديد هويتها، وتوضيح الحقيقة.
ليس سداً للنهضة
طالب الدكتور مصطفى الفقي في «المصري اليوم» بالكف عن استخدام تعبير سد النهضة، الذي اخترعته إثيوبيا في محاولة كيدية تستجدي بها الرأي العام العالمي، وتستدر عطف المواقف الدولية على حساب الحقوق التاريخية في المياه لباقي دول نهر النيل، وأضاف الفقي: كلمة سد النهضة تثير التعاطف مع دولة فقيرة هي إثيوبيا، تسعى لبناء نهضتها المزعومة وتشييد دعائم مستقبلها، على حساب حقوق غيرها، وكأنما تحاول مصر الدولة الأغنى والأقوى والأعرق في شمال القارة، أن تحرمها من هذا الحق وتحارب نهضتها برفضها لتداعيات السد الإثيوبي. إن مصر عندما بنت السد العالي لم تطلق عليه اسم سد التنمية أو سد التحرر، أو حتى سد المستقبل، ولكنها اكتفت بالاسم الوصفي للبناء فاعتبرته (السد العالي)، ولذلك فإنه من العبث أن نردد وراء الإثيوبيين نحن، وكل المؤيدين للموقف المصري العادل، المستند إلى قانون الأنهار المعتمد بين الدول والشرعية الدولية، بكل أبعادها وندعو إلى الابتعاد عن التسمية الخادعة التي روجت لها الدولة الإثيوبية، هي ومَنْ وراءها، في خبث ودهاء، فهي تسعى أمام الدول الافريقية الأخرى إلى تقديم مصر بأنها ترفض التنمية لهم والتقدم لبلادهم، من خلال موقفها المختلف مع النموذج الإثيوبي، وهي بذلك تستجدي دول القارة السمراء ضد الشقيقة التي دعمت حركات التحرر الوطني في القارة، وساهمت بقوة في مشروعات التنمية بين دولها، ويكفي أن نتذكر أن في وزارة الخارجية المصرية وكالة لتنمية افريقيا توفد ما يقرب من ثلاثمئة خبير سنويًا في الصحة والتعليم والهندسة والري والزراعة وتربية الحيوان، إلى الدول الافريقية الشقيقة، على أن تدفع مصر نفقاتهم بالكامل، تعبيرًا عن حماسها للنهضة الافريقية، التي تزعم إثيوبيا كذبًا أن مصر لا تتحمس لها، فأديس أبابا تحاول الوقيعة بين مصر ودول القارة، حتى إذا آل أمر بحث الأزمة إلى الاتحاد الافريقي، كان الجو مهيأً لعداء مصر وابتلاع الطعم الذي روجت له الحكومة الإثيوبية.
يكرهوننا بدون سبب
عبر أسامة سرايا في «الأهرام» عن أسفه بسبب حوار الكراهية الدائر في الشارع الإثيوبي والمصري حول المياه، خاصة ممن يَحُض على الكراهية بلا مبرر حقيقي، فالجميع لا يحتاجون ذلك بين البلدين، وأنه مذهول من رؤيته علماء إثيوبيين يشاركون في هذا المسار الخاطئ، الذي قد لا يساعد المفاوضين على تحقيق مصالح بلدهم، ويطالب الجميع بأن يتحلوا بالروح الافريقية، ودعا أحد الخبراء الكاتب إلى شرح أبعاد الحقوق المائية للإثيوبيين، وأن نسير في المسار نفسه، الذي يبحثون حوله، وهو النهضة في إثيوبيا ، وليس العكس، وأن المياه الوفيرة في أحواض النيل، لا يمكن أن تخرج من الحوض إلا من مصبه، وهذا يحتاج كما أكد سرايا إلى التعاون في زيادة الإيرادات المائية، ثم استثمارها بعد ذلك، وليس قبل ذلك، وإذا كان ينقصهم الخبراء القانونيون، الذين يستعينون بهم، فلنبحث عن مكتب خبرة قانونية عالمي يصيغ الاحتياجات الإثيوبية، ومخاوفهم، وفي الوقت نفسه، يستمع بدقة إلى المخاوف المصرية، ويُضّمنها في اتفاق ملزم يوقف التلاعبات، والمناورات المضادة، ويصل بالجميع إلى موقف السلامة، والتأمين. وأخيرا، فإن مصر من الدول التي تحترم الاتفاقيات، والمواثيق، والتعاملات الدولية، ولهذا فهي تحتاج إلى شريك إثيوبي على مستوى هذه الروح والمسؤولية، ولذلك لجأت مصر إلى كل الجهات الإقليمية والدولية، للوصول إلى اتفاق، ولكيلا تترك هذه المنطقة الحساسة والملتهبة تشتعل، وتزيد المرارات بين الشعوب، لأننا نحتاج إلى النهضة الحقيقية، التي نبحث عنها، سواء في مصر، أو السودان، أو إثيوبيا.
لعله ينجح
نبقى مع سد النهضة حيث أكد حمدي رزق في «الأخبار» على أن الدكتور محمد عبد العاطي وزير الري مفاوض عتيد، وفاهم ودارس للحق المصري، وقبلها واع لطبيعة المفاوض الإثيوبي، الذي ينتهج سياسة النفس الطويل حتى تتقطع الأنفاس. الدكتور عبد العاطي مدعوم من قيادة حكيمة تنتهج الصبر سبيلا لكسب الحق المصري، ومفاوضين أشداء في الحق، فريق التفاوض المصري يذكرك بوفد المفاوضات العظيم في مباحثات «طابا» الماراثونية، لا تفريط في الحق المصري، مهما طال المشوار. الوزير العالم الدكتور عبد العاطي، مستوعب تماما القضية، وإيمانه راسخ بأن ما تحله المفاوضات فيه خير لدول الحوض الأزرق الثلاث، مصر والسودان وإثيوبيا، وما بينها أبقى كثيرا من ظرف صعب علينا جميعا، وتعبير «زواج كاثوليكي»، الذي استخدمه الوزير عبد العاطي في توصيف العلاقة بين المنبع والمصب لمن يستوعبه على الجانب الإثيوبي كاف لتحسين أجواء المفاوضات في شوطها الأخير. يقتصد عبدالعاطي في الظهور إعلامياً، وإذا خرج على الهواء يرسل رسائل بعلم الوصول، لا يخفي شيئا عن الرأي العام إلا ما تستوجبه المصلحة العامة في سياق المفاوضات، يزن كلماته بميزان الذهب، هذه مفاوضات لا تقبل عنتريات، وكسب الرأي العام العالمي صنعة يجيدها خريج مدرسة الري المصرية العريقة.. مراجعة إسهامات الدكتور عبد العاطي في تنوير الرأي العام المصري والعالمي بشرعية الموقف المصري تطبيقا للقاعدة، التي صكها الرئيس السيسى «لاضرر ولا ضرار» تترجم على وجود مفاوض مسيس، واع لعقلية المفاوض الإثيوبي، منفتح على عقلية المراقب الدولي الذي يصيخ السمع لما يصدر عن العواصم الثلاث.
مرحباً بالشيوخ
رحب عماد فؤاد في «الوطن» بعودة مجلس الشيوخ، حسبما جاء في تعديلات الدستور الحالي، مؤكداً أن الأفضل للسلطة التشريعية – ومن بين مهامها أيضاً الرقابة على أداء السلطة التنفيذية- أن تعمل من خلال غرفتين برلمانيتين (النواب والشيوخ معاً)، بدلاً من غرفة واحدة، مع ملاحظة أن الدول الأعرق ديمقراطياً، تأخذ بنظام المجلسين، مثل إنكلترا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والهند وإيطاليا والبرازيل والأرجنتين، كما أننا وبنظرة سريعة على العالم نكتشف أنه كلما صغرت مساحة الدولة، وقل عدد سكانها، فضلت صيغة المجلس الواحد، بينما تفضل الدول الكبيرة نظام المجلسين، مع وجود استثناءات بطبيعة الحال. ويتوقع الكاتب أن يأتي مجلس الشيوخ بأفضل الشخصيات الممكنة، خاصة مع تقسيم الدوائر الجديد، الذي يتعامل مع كل محافظة كدائرة كاملة، وهو ما يجعل أفضلية الفوز في الانتخابات على المقاعد الفردية للمرشحين، ممن نطلق عليهم «الشخصيات العامة»، ويصعب المهمة، أمام من يعتمد على النفوذ العائلي والقبلي، أو النفوذ المالي في الدوائر الصغيرة. ويمكننا مع بداية مجلس الشيوخ أن نقول وداعاً لنائب الخدمات، المحاصر دائماً من أبناء دائرته الصغيرة نسبياً، بضرورة تقديم العزاءات، ومباركة الزيجات، والمشاركة في احتفالات ختان البنين والبنات، ولننتظر جميعاً نواباً بمواصفات تليق بالنهضة التي تشهدها مصر حالياً، مهمتهم الأساسية تقديم علمهم وخبراتهم للوطن بأكمله، ودعم وترسيخ قواعد بناء الدولة المدنية الحديثة. وتقسيم الدوائر بهذه الكيفية أيضاً سيجبر الأحزاب على اختيار الأفضل من بين أعضائه،ا للدفع بهم لخوض الانتخابات. من المؤكد أن الدولة المصرية ستستفيد من أخذ رأي مجلس الشيوخ في الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ومشروعات القوانين المكملة للدستور ومشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومعاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة.
المحجبات ضحايا أيضا
أصبحنا مجتمعاً عجيباً.. لا يعرف إلا الجدل العقيم.. هل ذلك بفعل مواقع التواصل الاجتماعي؟ أجاب محمود خليل في «الوطن»: وارد بالطبع أن تكون هذه المواقع عاملاً مهماً في سيطرة خطاب حدي يعتمد على فكرة الاستقطاب، ويرفض أي وجهة نظر مخالفة، وينفي الآخر من أرض العالم الافتراضي، ويتجه إلى دعوَشة «من الداعشية» أي موضوع، وتحويل الحبة إلى «قبة»، لتصعيد موضوعات تافهة، وتهميش موضوعات أخرى عظيمة الأهمية وشديدة التأثير في حاضرنا ومستقبلنا. على هامش واقعة التحرش، المتهم فيها طالب في إحدى الجامعات الأجنبية في مصر، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي، بالقيل والقال، واشتد التفاعل مع بعض الحالات التي زعمت صاحباتها أنهن من ضحايا هذا الذئب. عند هذا الحد يمكن قبول الأمر، فلا بأس أن يهتم الناس بموضوع التحرش ويحاربوه، لكن مستخدمي الإنترنت، وقد اعتادوا على التعامل الاستهلاكي مع القضايا والأحداث، لم يكتفوا، ولحسن الحظ فقد وجدوا مَن يلقي إليهم بسبوبة للكلام والحديث عبر رأي شاذ، يؤدي إلى ظهور «الناشطين الجبهويين» الذين ينتمي كل منهم إلى جبهة أو فريق أو معسكر معين، ليشعلوا مواقع التواصل بالثرثرة. فجأة خرج «ناشطون جبهويون» يكيلون الاتهامات للمؤسسات الدينية، ويرددون أن أحاديث المشايخ عن الحجاب وتسفيه التبرج، يغري بعض الشباب بالتحرش بالمتبرجات، ولا ينسون في «حمقة» الكلام أن يتهموا هذه المؤسسات في ملفات أخرى عديدة.
المضحك في الأمر أن كثيراً من هؤلاء من المؤمنين بضرورة الفصل بين الدين والدولة، وتحييد أدوار المؤسسات الدينية، وهم يتناقضون مع أنفسهم حين «يفصّصون» دورها في هذه القضية أو تلك، وحتى يكتمل المشهد ويشتعل النقاش أكثر ويغرق رواد المواقع في الجدل العقيم، لا بد أن يظهر مفتول العضلات حليق الرأس الممثل الشبابي للمؤسسات الدينية ليدلي بدلوه في البئر، يخرج «الجبهوي النقيض» فيقول إن أصل العلة في التحرش يرتبط بلبس البنات الذي يشف ويرف ويصف، وكأن المحجبات لا يتعرضن للتحرش.
الداخلية تنهى عن المنكر
أعرب محمود دياب في «الأهرام» عن تقديره للدور الذي تقوم به الأجهزة القضائية والأمنية في مواجهة ظاهرة الانفلات الأخلاقي على مواقع التواصل الاجتماعي: «كان هناك استياء كبير من معظم المصريين مما ينشر ويبث على شبكات التواصل الاجتماعي السوشيال ميديا، من لقطات فيديو مصورة لبعض الأشخاص، تتضمن صورًا خادشة للحياء العام، ومقاطع مصحوبة بعبارات وتلميحات وإيحاءات جنسية، تحرض على إثارة الغرائز وإشاعة الفجور، وأشياء سلبية أخرى. وقد ناشد كثير من الكتاب والإعلاميين في الجرائد ووسائل الإعلام كافة المسؤولين والمختصين بالعمل على مكافحة هذه الظاهرة المقيتة، والغثاء القذر الذي يتنافى مع الدين والأخلاق والأعراف وقيم المجتمع، ويؤدي إلى انهيار المنظومة الأخلاقية والسلوكية، وتلويث أفكار الأجيال الشابة بأن أبسط طريق للشهرة والمال هو سلك طريق العري والإباحية، ونشر ذلك على الملأ بدون حياء أو خجل. ولكن والحمد لله خلال الفترة الأخيرة كان للدولة موقف حازم وقوي ممثلا في النائب العام والنيابة العامة، بمتابعة كل ما ينشر في شبكات التواصل الاجتماعي، وقامت باتخاذ الإجراءات القانونية تجاه عدد من أصحاب هذه الفيديوهات غير الأخلاقية، وتم القبض على أصحابها، وإجراء التحقيق معهم واحتجازهم على ذمة التحقيقات. وهذه الإجراءات أثلجت صدور الشعب المصري، الذي كان يستنكر هذه الأفعال الشاذة والغريبة على المجتمع. وعلى مؤسسات الدولة وقطاعاتها المختلفة، ومنها وزارات الأوقاف والشباب والتعليم ومؤسسات الأزهر ،والمجتمع المدني، أن يكثفوا حملات التوعية والتثقيف والتربية الدينية؛ لإعلاء القيم العليا وزرع الأخلاق الحميدة في نفوس أجيال الشباب، من خلال وسائل الإعلام المختلفة والندوات والمحاضرات، بجانب تغليظ العقوبات الجنائية لمن تسول له نفسه أو نفسها، ببث هذه الفيديوهات التي تهدم وتدمر أخلاقيات المجتمع المصري حتى يتم التخلص نهائيًا من هذه النتوءات الشاذة».
عار علينا محوه
لفت سامح فوزي الانتباه في «الشروق»، شأن الكثيرين إلى موضوع التحرش، حيث جرت ملاحقة شاب تحرش بعدد كبير من الفتيات، وآل الأمر إلى التحقيق مع هذا الشاب، وحبسه على ذمة التحقيقات تابع الكاتب: «يمثل ما حدث «شجاعة» من جانب هؤلاء الفتيات، كنت أتمنى أن نراها منذ فترة، ولاسيما أن الوقائع التي اتهم بها الشاب ليست جميعا جديدة. اللافت أن المجتمع اهتم بموضوع التحرش، كما لو أنه جديد، أو طارئ، في حين أنه يشكل أحد التحديات الأساسية التي تواجه السيدات والفتيات، إلى حد أن مجتمعنا يصنف من أكثر المجتمعات ابتلاء بالتحرش. وهناك إحصاءات تشير إلى أن التحرش أصبح من الممارسات الاعتيادية، سواء كان لفظيا أو جسديا. وأظن أن تغليظ العقوبة القانونية، وتصدي جهاز الشرطة لمواجهته، خاصة في فترة الأعياد، قلل من وطأته. الإشكالية ليست فقط في حدوث التحرش، ولكن في الاهتمام الموسمي به، وانتظار حدوث وقائع مفزعة حتى نوجه اهتماما له. أعرف بالطبع أن هناك هيئات تعنى بذلك مثل المجلس القومي للمرأة، أو المجلس القومي للطفولة والأمومة، وجمعيات أهلية، تماما مثلما يجري الاهتمام بقضايا أخرى مثل «ختان الإناث» وغيرها، الذي يتضاعف، ويصل إلى دوائر الإعلام بكثافة، إذا كانت هناك وقائع تدفع لذلك. هذه حالة عامة في مختلف القضايا، ويكفى أن نذكر أن التصدي لمخالفات البناء الذي يشغل كل الأجهزة المحلية الآن لم يكن نتيجة حدوث مخالفات، فهي تحدث على نطاق واسع منذ سنوات، ولكن نتيجة توجيهات رئيس الجمهورية التي شدد على دور مؤسسات الدولة في التصدي للمخالفات.لا نريد أن يحكمنا «العار» وليس «العيب» في التصدي للمشكلات، أي نصمت على الخطأ، ولا نثور ضده إلا عندما يفتضح أمره، بل أن يكون هناك توجه ثابت في مواجهة الأخطاء».
الله لطيف بعباده
البداية مع بشارة قدمها في «المصري اليوم» الدكتور عبد المنعم فؤاد: «لا شك أن فيروس كورونا الذي هزّ أركان المعمورة، وارتجت له الأرض رجًا، وأوقفت بسببه حاملات الطائرات والسفن والمجرات- لهو آية تذكيرية وتخويفيّة للبشرية التي أعرض الكثير منها عن تعاليم رب البرية، فكان هذا الفيروس آية ربانية (وما نرسل بالآيات إلا تخويفا) لعل الناس إلى ربهم يرجعون. ومع ذلك فلا يمكن لمن خلق الإنسان، ووصف نفسه بالرحيم والرحمن، والقائل: (الله لطيف بعباده) أن يُديم عليهم هذا التخويف والتذلل، لأنه «بالناس رؤوف رحيم»، وهو أرحم بالخلق من أنفسهم، لذا نعتقد بيقين أن رحيل هذا الفيروس آتٍ لا محالة، وفي أيام معدودات بفضل اللطيف بالعباد؛ لأنه سُنة كونية قدّرها الله في عالم الفيروسات لا يمكن أن تدوم، والإنسان العاقل لا يمكن إلا أن يتفاءل بذلك، (تفاءلوا بالخير تجدوه). وكم رأينا من فيروسات، أو طواعين سجل ذكراها تُراثنا الإسلامي، والتاريخ الإنساني، ثم أخذت بعصا ترحالها، وولّت مدبرة ولم تعقب، ولا أعتقد أن هذا الفيروس مؤامرة معملية كما يدّعى البعض، بل هو وباء ابتُليت به البشرية في عصرنا هذا، كما ابتُليت من قبل بطواعين متعددة، لكن اللافت أن هذه الطواعين ذات أعمار قصيرة، ولدت، ثم تفشت، ثم قضت نحبها، واندثرت بموتها ورحيلها، إذ الدوام للخالق وليس للخلق، وكُتُب تراثنا سجلت لهذا في الماضي البعيد والقريب وكُتبت مقالات وأبحاث كثيرة في ذلك، تؤكد أن عمر الطاعون في كل بلدان العالم لم يزد على ثلاثة أشهر إلى خمسة أشهر، ثم يرحل ويتلاشى بعد ذلك تلقائيًا، وهذا من المبشرات التي تؤكد بفضل الله أن الغمة ستُرفع عنا قريبًا».
الخطر قائم
حذّر جلال عارف في «الأخبار» من التهاون في مواجهة الفيروس القاتل: «أرقام كورونا سجلت انخفاضا ملحوظا عندنا. لأول مرة من أسابيع الإصابات أقل من ألف، كما كانت الوفيات أقل من 80. مازال مبكراً الحديث عن الوصول لذروة انتشار العدوى، وبدء الانحسار. يقتضي الأمر أسبوعا من استمرار الاتجاه نحو أرقام أقل في الاصابات والوفيات، لكي نطمئن إلى أن هذه الموجة من كورونا قد بدأت تخف وطأتها، تمهيدا لكي نقول بثقة أننا تجاوزنا الأصعب في مواجهتنا مع الفيروس. الحرص واجب في التعامل مع الفيروس المراوغ. أملنا كبير في أن يستمر الموقف في التحسن، ومع ذلك فإن علينا ألا نتخذ من ذلك وسيلة للانفلات والاستهتار وعدم الالتزام بتعليمات الوقاية، لا بد من أن يظل ذلك هو السلوك العام في الفترة المقبلة، ولا بد من أن نوفر مستلزمات الوقاية وأهمها الكمامات وأدوات لنظافة، وأن نجعل أسعارها بعيدة عن أي استغلال من جانب البعض، تحديد الأسعار مطلوب والالتزام بها ضروري، والعقاب على مخالفتها ينبغي أن يكون رادعا. علينا أن ندرك أن أمامنا فترة تحتاج للوعي والحزم معا في إدارة هذه الأزمة، كل الدلائل – حتى الآن- تقول إننا ما زلنا بعيدين عن التوصل للعلاج أو اللقاح، وأن سلاح المقاومة الأساسي هو الكمامة، والحرص على الابتعاد المجتمعي، واتخاذ كل الاحتياطات حتى نستطيع أن نجعل الاقتصاد يعمل والمجتمع ينتج، مع توفير أقصى درجات الحماية الممكنة من الفيروس. ينبغي أن لا نمل من تكرار الحديث مذكرين الجميع بأن الخطر ما زال موجودا، وأن العالم كله يعيد حساباته بهذا الشأن».
يحيط به الغموض
اهتم السيد شحته في «اليوم السابع» بالإجابة على السؤال الذي يشغل بال الأغلبية، كيف سيكون شكل العام الدراسي الجديد؟: «هذا هو سؤال الساعة الذي يشغل الآن كل الأسر في طول البلاد وعرضها، فما من بيت يكاد يخلو من طالب أو طالبة في مرحلة تعليمية أو أكثر، ولذا فإن المنزل بأكمله يبدأ مبكرا كل عام الاستعداد للسنة الدراسية الجديدة، أملا في أن يكون التوفيق حليفا للأبناء في نهاية العام، عبر امتحانات يدعو الجميع الله دوما أن تمر بسلام، ولكن الأمر يبدو مختلفا إلى حد كبير في الوقت الراهن، في ظل الأجواء الاستثنائية التي فرضها فيروس كورونا على الكثير من مجريات الأمور، ومع عودة الحياة تدريجيا فإن الجميع يتساءلون عن الشكل الذي سيكون عليه العام الدراسي المقبل؟ مقترحات كثيرة تدرسها وزارة التربية والتعليم بصورة معمقة في الوقت الراهن، بالتعاون مع الجهات الرسمية المختصة، من بينها أن يتم تقسيم الطلاب لمجموعات، بحيث يتمكنون من الحضور للمدارس في فرق موزعة على عدة أيام، لضمان التغلب على مشكلة الكثافات المرتفعة للمدارس، والالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي التي تقتضيها إجراءات مواجهة الفيروس. ومن بين المقترحات تقليص الأسبوع الدراسي إلى يومين فقط، تمتد الحصص والأنشطة الدراسية خلالهما حتى الساعة الخامسة مساء، مقابل الاعتماد على التعليم أون لاين، بقية أيام الأسبوع، وهذا المقترح وإن كان قابلا للتطبيق خلال المرحلتين الإعدادية والثانوية، فإنه لا يبدو كذلك في المرحلة الابتدائية، حسب ما أكده وزير التربية والتعليم، حيث تحتاج هذه المرحلة نظرا لصغر العمر السني إلى تواصل مباشر ودائم بين التلميذ والمعلم».
رحيل رجل مهم
اهتم عماد الدين حسين في «الشروق» بتسليط الضوء على جوانب مهمة من تاريخ الفريق محمد سعيد العصار وزير الإنتاج الحربي الذي توفي مؤخراً: «أظن أنه عندما تتم كتابة التاريخ بصورة منصفة، سوف يتم ذكره بحروف من ذهب على المجهود الخرافي الذي بذله لسنوات طويلة في إقناع الكونغرس والإدارات الأمريكية المتعاقبة بأهمية علاقات البلدين، واستمرار العلاقات والمساعدات العسكرية التي كانت قوى وأطراف ودول كثيرة تسعى لتعطيلها. ورغم أن العصار رجل عسكري تخرج في الفنية العسكرية، وشارك في حربي الاستنزاف وأكتوبر/تشرين الأول، فقد كان الصوت السياسي الأبرز في السنوات العشر الماضية. وهو الرجل الذي تجمعت عنده كل ملفات الأحداث الساخنة في مصر منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني، وحتى استقرار الأوضاع بعد ثورة 30 يونيو/ حزيران. كان نموذجا من طراز فريد، إحدى أبرز صفاته أنه كان إنسانا، ورغم كل ما وصل إليه من مناصب فقد كان شديد التواضع، ويحرص على التواصل والاطمئنان على كل من يعرفهم، ولذلك يمكن فهم حب الكثيرين له، سواء بين المدنيين أو العسكريين، كنت أقول له إنه من الغريب أن الصوت السياسي البارز في السنوات الأخيرة هو رجل عسكري.. أليس هذا أمرا غريبا. وفي كل مرة كان يقابل كلامي بابتسامته المعهودة من دون تعليق. ومثلما كان له دور مهم غير معلن، خصوصا في مسألة التصنيع المدني، في عهده تمكنت الوزارة إضافة لدورها الطبيعي في الإنتاج الحربي، من الدخول في مجالات عديدة للتصنيع المدني، بما وفر على البلاد الكثير، خصوصا في العملة الصعبة. وأكد الكاتب أن العصار نموذج نادر ويثبت خطأ الفكرة القائلة بأن السياسي لابد أن يكون بلا قلب».
لم يتلون
نعى ممتاز القط في «البوابة نيوز» الكاتب محمد علي إبراهيم رئيس تحرير «الجمهورية» مشيداً بثباته على موقفه: «رحل محمد علي إبراهيم أحد فرسان الكلمة في بلاط صاحبة الجلالة، رحل رفيق العمر بعد رحلة طويلة من العطاء والعمل والجهد، رافقته عن قرب منذ عام 2005 عندما عين رئيسًا لتحرير جريدة «الجمهورية»، وعينت رئيسًا لتحرير «أخبار اليوم»، واستمرت علاقتنا، حيث كان وكنت أحرص على أن نتصل ببعض تليفونيا في أحاديث طويلة، كانت كلها تدور حول صاحبة الجلالة، بكل الذكريات الحلوة التي عشناها واقتربنا فيها من الرئيس حسني مبارك طيب الله ثراه. رحل الكاتب الكبير وهو يحمل غصة في قلبه؛ لأنه لم يعد يكتب في محبوبته «الجمهورية» منذ نكبة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي دعته للكتابة في صحيفة «المصري اليوم» وبعض المواقع والصحف العربية بالإضافة لصفحته على فيسبوك. تابع القط: في آخر اتصال بيننا منذ أسبوع اتفقنا على الذهاب لرفيق العمر الزميل كرم جبر للتهنئة بعد أن تم اختياره رئيسًا للمجلس الأعلى للإعلام، وشاءت الأقدار ألا يتم اللقاء. محمد علي إبراهيم كان خليطًا من دماثة الخلق والطيبة الشديدة والقدرة الكبيرة في التحول من لحظات الغضب والانفعال إلى السماحة، التي لا يحيطها أي سياج. في معظم زياراتنا للخارج مرافقين للرئيس مبارك رحمة الله عليه ـ كنا لا نتحرك إلا معا لتكون بيننا مئات الذكريات ونعيش العديد من الأحداث».
الشيشة أقوى
أشاد عباس الطرابيلي في «الوفد» بقراراستمرار منع الشيشة في المقاهي والكافيهات.. وتساءل الكاتب: «هل يصمد القرار؟ مطالباً بمنعها للأبد حتى لو وجدنا تعطل العاملين بهذه الشيشة، فمصلحة الكل تجب حتى على الصغار. والمشكلة أن هواة الشيشة، والأصح مدمنوها، يسعون وراءها حتى لو كانت تحت الكباري، كما شاهدنا من بدايات عصر كورونا.. وإذا كان مدمنو الشيشة يملكون شيشة داخل بيت المدمن، تحسبًا لعدم توفرها في الأماكن العامة.. فإننا نحذر من انتقال الشيشة، بكل لوازمها، من المقاهي.. إلى فوق سطوح البيوت ولا فرق هنا بين البيوت الشعبية وحتى العشوائية.. وشقق الزمالك وجاردن سيتي. ونعترف بأن الدولة تواجه مأزقًا كبيرًا في مطاردة هذه الشيشة وهواتها.. لأنها لن تستطيع تعيين عسكري وراء كل مدمن، وربما يلجأ أصحاب المقاهي والكافيهات إلى استئجار سطوح البيوت وتحويلها إلى أماكم لتقديم الشيشة لمن يهواها بعيدًا عن عيون السلطة ورجالها.. لأن الدولة ستجد نفسها مطالبة بإنشاء فرق تفتيش لمطاردة وباء هذه الشيشة ومدخنيها.. والسؤال: هل مازالت تعتمد على وعي الجماهير لمقاومة أي وباء.. أم أن الدولة تعلن عجزها.. ولابد هنا من قرار إداري لتجريم مدخنيها.. والتعامل مع الشيشة تمامًا كما نتعامل مع مدمني الحشيش والأفيون والبانجو؟ وإذا كانت الدولة هي أكبر المنتفعين من صناعة السجائر بحكم احتكارها للدخان تجارة واستيرادًا.. ولن تضحي الدولة بالرسوم الجمركية على هذا الدخان ولا بالضرائب التي تحصل عليها، فإن الوضع يختلف مع الشيشة ومستلزماتها وفي مقدمتها الدخان، أو التومباك المستخدم في صناعة المعسل، وبالتالي لن تكون خسائر الدولة كبيرة مع معسل الشيشة على عكس ضرائب وجمارك دخان السجائر».
وأنتم سكارى
دعا وجدي زين الدين المواطنين في «الوفد» إلى عدم الإنصات لدعاة الإحباط : «لا تركنوا إلى الشائعات، ولا تستأنسوا آراء المغرضين الذين يتعمدون إصابة الناس باليأس والإحباط، هناك محترفون لديهم القدرة على بث الشائعات بين الناس، التي تعد أفتك الأسلحة، والتي يطلق عليها حروب الجيل الرابع، ولأن هناك متربصين بالدولة الجديدة، نجدهم يتفننون في بث ونشر الأكاذيب، سواء من خلال فضائيات أو على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وسرعان ما تنتشر الشائعة بسرعة البرق، وتتناولها الميديا على الفور، ونجد بعدها حالة تذمر ويأس وإحباط، بهدف تضليل الناس وإحداث نوع من العداء للمشروع الوطني الجديد للبلاد. ظاهرة الشائعات ترهق الحكومة مرتين؛ الأولى عندما يتحامل المواطنون على الجهة التي يقصدها المغرضون ويسعون إلى النيل منها، والثانية هي تعطيل الدولة بالرد والنفي على من أطلقوا الشائعة، وفي كلتا الحالتين إثارة اللغط والفوضى، وهذا هو المطلوب الذي يقصده المتآمرون والخونة الذين يطلقون الشائعات. قيام المغرضين بإطلاق سراح الشائعات، على شاكلة (ولا تقربوا الصلاة) وتعمدوا إخفاء (وأنتم سكارى)، ما يجعل الحكومة تعيش في حالة يرثى لها، في حين أن إعمال العقل في هذا الأمر يؤكد أن مروجي الشائعات يهدفون إلى إرباك الدولة، لأن الشائعة تسري كالهشيم في النار، وتصيب الناس باليأس والإحباط، ويتملكهم الخوف الشديد! نشر الشائعات سلاح فتاك أقل ضرر لها هو التعطيل، فلماذا نستجيب لها ونعمل لها حسابًا؟ المفروض على هذا الشعب العظيم صاحب الوعي السياسي الناضج أن يدرك أن هذه حرب شعواء، ويجب عليه التصدي لها، بدلًا من الاستجابة لأي شائعة، وقد مرّ زمن عدم المصارحة إلى غير رجعة».