فيروس “كورونا” يدخل مرحلة “الانتشار المجتمعي” في فلسطين.. 18 وفاة وأكثر من 1900 إصابة جديدة بالوباء 

حجم الخط
0

غزة –”القدس العربي”: باتت فلسطين على بعد خطوات قليلة فقط من الدخول في “الموجة الثالثة” من فيروس “كورونا” وتسجيل معدلات إصابة أكبر من الحالية، خاصة بعد إعلان وزارة الصحة الدخول في مرحلة “الانتشار المجتمعي” للفيروس. 

وقالت وزيرة الصحة مي الكيلة، إنه تم تسجيل 18 حالة وفاة، إضافة إلى 1906 إصابة جديدة، في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، ولفتت إلى وجود 57 مريضاً في غرف العناية المكثفة، بينهم 8 مرضى على أجهزة التنفس الاصطناعي، فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة أنه سجل من بين العدد الإجمالي 6 حالات وفاة و656 إصابة جديدة بالفيروس، خلال الـ24 ساعة الماضية. 

وكان مدير عام الطب الوقائي في وزارة الصحة سامر الأسعد، قال إن الأيام المقبلة ستشهد ارتفاعا في عدد المصابين بفيروس “كورونا” ، ما يترتب على ذلك زيادة في عدد المخالطين، وانخفاض في حالات التعافي مقارنة مع الإصابات، لافتا إلى أن الأيام الأخيرة شهدت ارتفاعا متوقعا في أعداد الوفيات والإصابات، محذرا من ارتفاعها بشكل أكبر مع دخول فصل الشتاء. 

وأشار إلى أن فلسطين دخلت مرحلة “الانتشار المجتمعي” للفيروس، أي أن مصدر العدوى لا يكون معلوما، وأن هناك إصابات غير مشخصة، بسبب عزوف عدد من المواطنين عن إجراء الفحوصات، وعدم الالتزام بالحجر المنزلي، إضافة إلى أن هناك مصابين لا تظهر عليهم أي أعراض، وكل ذلك أدى إلى ارتفاع عدد الإصابات. 

وبسبب التفشي الخطير للفيروس في قطاع غزة، كانت اللجنة الاختصاصية بوزارة الصحة، حدثت البروتوكول العلاجي لمرضى “كورونا”، ضمن المعايير والدراسات الحديثة، وقال الدكتور أحمد شتات مدير الدائرة الطبية بالإدارة العامة للمستشفيات بوزارة الصحة، أنه تم عرض هذا البروتوكول على رؤساء أقسام الباطنة ومناقشته واعتماده من مدير عام المستشفيات، بما يضمن المتغيرات العالمية المعتمدة على الدراسات الموثقة والمدعمة بالدليل الطبي وتم توزيعه على المستشفيات. 

وأشار إلى أنه بناءً على ذلك تم اعتماد سياسات العلاج بالأكسجين لمرضى “كورونا”، داخل أقسام الباطنة ضمن المعايير العالمية المحدثة وخبرات الدول الأخرى، بما يضمن تأمين العلاج بالأكسجين للمرضى بالطريقة الصحيحة والكميات اللازمة مع ضمان الاستخدام الرشيد للموارد. 

وفي السياق أكد عبد السلام صباح مدير عام المستشفيات بغزة، على استمرار الإجراءات العملية التي تم اتخاذها الوزارة  للمحافظة على الخدمات الأساسية في داخل المستشفيات، ومنها منع وجود مرافقين إلا للضرورة، وتحديد أماكن الدخول والخروج من المستشفيات، إضافة إلى إجراء فحص PCR للمرضى المدخلين للمستشفيات لمن تزيد مدة مكوثهم أكثر من 48 ساعة، وأشار إلى أن الإمكانيات المتوفرة للمنظومة الصحية تبقى محدودة وهشة، في ظل الحصار على غزة وشُح الإمكانيات لدى وزارة الصحة الفلسطينية، لافتا إلى أن وزارة الصحة تعمل على خطة من أجل السيطرة على زيادة أعداد المصابين، من خلال وعي واتباع المواطن لإجراءات السلامة والوقاية، وجدد الدعوة للمواطنين بضرورة اتخاذ أقصى درجات الوقاية والسلامة وعدم الاستهتار بها، وضرورة الالتزام بارتداء الكمامات والتباعد الجسدي. 

إلى ذلك شرعت وزارة  الداخلية في غزة، بجهود توعوية وميدانية ومجتمعية من أجل الحد من انتشار الفيروس، ومنها عقد لقاءات مع شرائح مجتمعية مختلفة، من قادة الفصائل، والوجهاء والشخصيات الاعتبارية، والاتحادات والنقابات، في إطار تحمّل مسؤولياتهم، علاوة أيضا عن استمرار عمل طواقمها الشرطية في تأمين المنازل الخاضعة للحجر المنزلي، ومتابعة التزام المواطنين بإجراءات السلامة، وإيقاف المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. 

وتشمل القرارات المشددة التي اتخذت قبل أيام، فرض إجراءات عقابية جديدة بحق مخالفي إجراءات السلامة والوقاية، وتشمل أيضا معاقبة أي مخالط يقوم بخرق إجراءات الحجر الصحي المنزلي، ومعاقبة، وتلزم جميع أصحاب المحال التجارية، والمولات، ومراكز تقديم الخدمة، بإجراءات السلامة والوقاية للعاملين. 

كما لا يزال العمل يتواصل بقرار إغلاق المحال التجارية والمنشآت عند الساعة 5:00 مساء يومياً، فيما يبدأ حظر التجوال الكامل يومياً بدءاً من الساعة 8:00 مساء، وتشمل القرارات استمرار منع إقامة الأفراح وبيوت العزاء، وفي حال الضرورة تقام المراسم في إطار ضيق بما لا يتجاوز 15 شخصاً، وستواصل الشرطة اتخاذ الإجراءات بحق المخالفين، ويأتي ذلك بسبب الارتفاع الكبير في عدد المصابين بالفيروس، والتوقعات بأن تزداد الإصابات في قادم الأيام بشكل خطير جدا، وذلك بسبب إهمال المواطنين في اتباع الإجراءات الوقائية المحددة. 

من جهتها أعلنت وزارة الداخلية بقطاع غزة، عن مُلخص إجراءات الأجهزة الشرطية بحق المواطنين والمنشآت والمحال التجارية المخالفة لإجراءات الوقاية والسلامة، خلال 24 ساعة الماضية، وقالت إنه جرى  تحرير 368 مخالفة جديدة لمركبات ومواطنين وأصحاب محلات غير ملتزمين بالإجراءات الوقائية. 

إلى ذلك فقد تواصل الخميس العمل في معبر رفح الفاصل عن مصر، لسفر وعودة مئات العالقين، وفق برتوكول طبي، وضع للتعامل مع فيروس “كورونا”، وعدم وصول حالات مصابة جديدة للقطاع، ويوم الخميس كان اليوم الثالث والأخير لفتح المعبر، الذي عمل على مدار 3 أيام متتالية، خصصت لتمكين العالقين من طلبة ومرضى وأصحاب إقامات في الخارج من السفر، ومن عودة الكثير من العالقين في الخارج، حيث اتخذت خطوة إغلاق المعبر من قبل السلطات في غزة، مع بداية أزمة “كورونا” في مارس الماضي، و يعاد فتحه بين الحين والآخر لأيام معدودة. 

وفي الضفة الغربية استمرت عملية إغلاق العديد من المناطق والمؤسسات التي سجل فيها إصابات بالفيروس، حيث لا تزال مدينة نابلس تخضع للحظر الليلي، فيما استمر إغلاق عدة محاكم ومدارس ومكاتب وزارات، حيث قرر رئيسا محكمتي استئناف واستئناف رام الله، ورئيس محكمة بداية وصلح رام الله استمرار إغلاق المحاكم المذكورة. 

وفي هذا الأوقات انتهت الأجهزة المختصة من وضع الخطط، لبدء عملية الإغلاق الشامل لكافة مناطق الضفة الغربية، والتي تبدأ من صبيحة الجمعة وحتى صبيحة الأحد القادم، وهو إجراء توقف العمل به منذ أكثر من 3 أشهر، حيث أعيد إقراره في اجتماع الحكومة الأخير، بسبب الزيارة الكبيرة في أعداد المصابين. 

كما أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تعليق إقامة خطبة وصلاة الجمعة وصلاة الجماعة أيام الجمعة والسبت، في ظل إعلان الحكومة إغلاق كامل جميع مرافق الحياة التجارية والخدمية من صباح الجمعة وحتى صباح الأحد في كل المحافظات. 

وفي السياق أعلنت وزارة الخارجية عن تسجيل حالة وفاة، و63 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” في صفوف الجاليات الفلسطينية حول العالم، يرفع عدد الوفيات إلى 307، والإصابات إلى 7397 إصابة، وقالت إن حالة الوفاة لفلسطيني مقيم في إيطاليا، فيما سجلت الإصابات في أمريكا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية