استمرار الحملة الإلكترونية المناهضة للموقع وللحسابات الإسرائيلية
غزة-“القدس العربي”: في توثيق جديد، لحجم الانتهاكات التي تمارسها مواقع التواصل الاجتماعي، بحق المحتوى الفلسطيني، خلال شهر أيار/مايو الماضي، جرى رصد 185 انتهاكاً، معظمها كان من قبل إدارة موقع “فيسبوك” الذي تصدر مؤخرا قائمة المواقع التي تحارب كل الصفحات التي تنتقد الاحتلال.
وقد أكد مركز “صدى سوشال” وجود ازدياد مستمر لانتهاكات مواقع التواصل الاجتماعي للمحتوى الفلسطيني، لافتاً إلى أن ذلك الأمر جرى ملامسته في شهر أيار/مايو المنصرم.
وقال المركز أنه وثق 185 انتهاكاً معظمها على منصة “فيسبوك” وعددها (177) انتهاكا، تمثلت في حذف إدارة الموقع لعدد كبير من حسابات الصحافيين والنشطاء الفلسطينيين من دون إبداء الأسباب.
وأشار المركز المختص في متابعة مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن تفاصيل انتهاكات “فيسبوك” كانت على النحو التالي: 163 حذف حساب شخصي، 13 انتهاكا بحق الصفحات، ثلاثة حظر من خاصية البث المباشر، وعملية حذف واحدة من مجموعة، وعملية واحدة لإيقاف مؤقت لحساب.
وأشار المركز لوجود عدد من الانتهاكات الأخرى لمواقع التواصل الاجتماعي، بحق المحتوى الفلسطيني، كان من بينها خمسة انتهاكات قام بها تطبيق “انستغرام” فيما حذف موقع “تويتر” حسابين لنشطاء فلسطينيين، إضافة إلى حذف تطبيق “واتساب” رقم فلسطيني واحد.
وقال المركز إنه تابع حملة أطلقها نشطاء فلسطينيين لخفض تقييم تطبيق “فيسبوك” إلى نجمة واحدة من خلال متاجر الهواتف الذكية، والتي أدت بدورها إلى انهيار تقييم تطبيق فيسبوك في متجر “آب ستور” إلى أقل من 1.9 في فلسطين وذلك رفضاً لسياسات الموقع القمعية ضد المحتوى الفلسطيني.
كما رصد المركز حملة إزالة الاعجاب والمتابعة لصفحة منسق أعمال حكومة الاحتلال والتي شارك بها أكثر من 15 ألف متابع.
وكان نشطاء فلسطينيون، شاركوا في الحملة ضد موقع “فيسبوك” بعد قيامه بتكرار حذف الحسابات ومحاربة المحتوى الفلسطيني الذي ينتقد الاحتلال، حيث دعت الحملة المناهضة للموقع إلى كتابة عبارة تدعم المحتوى الفلسطيني، ومن بين العبارات “عاشت فلسطين” و”فيسبوك عنصري”.
واستمرت، خلال الأسبوع المنصرم، الحملة الفلسطينية التي تطالب بعدم متابعة صفحات إسرائيلية رسمية كصفحة “المنسق” والناطق باسم جيش الاحتلال، وهي حملة بعنوان “يا عندي يا عند المنسق” حيث يدعو المشاركون فيها، الموجودين في قائمة الأصدقاء، والذين يضعون إعجابا لصحفة “المنسق” إلى إلغائها، وإلا طردوا من قائمة الأصدقاء، حيث سجلت الحملة نجاحات كبيرة، عملت على خفض عدد المعجبين بتلك الصفحات بشكل كبير، حسب ما أقرت تقارير عبرية.
وكان موقع “صدى سوشال” نظم لقاء بعنوان “الحصار الرقمي لفلسطين” ناقش فيها سياسات موقع “فيسبوك” وملاحقة الحسابات الفلسطينية، وأبعاد هذا التضييق على المحتوى الفلسطيني.
ويُذكر أن طلبات المركز، المتعلقة بحماية المحتوى الفلسطيني واستعادة الحسابات شهدت تباطؤا حسب المركز من قبل إدارة “فيسبوك” بسبب سياساته بعمل طواقمه من المنزل خلال فترة انتشار وباء “كورونا”.
وكانت نقابة الصحافيين الفلسطينيين، اتهمت العديد من مواقع التواصل الاجتماعي بـ “شن حرب” على المحتوى الفلسطيني، من أجل تقديم خدمة للاحتلال، وطالبت بـ “مواجهة الخطر الكبير الذي يتهدد الإعلام الفلسطيني، والرواية الفلسطينية، بسبب إدارة بعض مؤسسات الإعلام الرقمي” مشيرة إلى أن تلك المواقع تخضع وتتساوق مع منظومة الاحتلال الإسرائيلي السياسية والأمنية في حجب المواقع الفلسطينية، “بهدف المس بالمحتوى الفلسطيني للرواية الحقيقية التي ترصد بشاعة الاحتلال”.