أحمد عمرقدسيا ، داريا، ‘هللويا’.. أسماء شعرية وفردوسية لبلدات سورية جعلت مذبحة ‘كفر قاسم’ ‘ذكرى تدق في عالم النسيان’؟ لكن إطلاق اسم ‘مذيعة داريا’ على ميشلين عازار إسراف وتفريط و.. تجديف. كان يمكن تسميتها مذيعة المذبحة، أو مذيعة الدم، أو مذيعة القيامة أو مذيعة فرانكشتاين.. لا يمكن لأي فضائية أن ترحب بها مذيعة على خطوطها البرامجية بعد احتجابها الإعلامي باستثناء فضائيات ‘الحق والحقيقة’ الثلاث بالإضافة إلى فضائية ‘الواقع كما هو’ التي استضافت ‘الرفيق الأعظم’ السيد هيثم مناع في برنامج حوار الساعة (ليس المقصود بالساعة يوم القيامة) فتابعته باهتمام أكثر من اهتمامي بحوار قناة ‘الواقع كما هو’ مع حسن نصر الله الذي تخاطبه ايضا بسماحة السيد وبسيد المقاومة. وقد أعجبت برأي سماحة السيد وسيد المقاومة بعملية اختطاف اللبنانيين الحجاج المنكرة، عند وصفه الخاطفين: ‘فإذا كانوا طلاب عدل فليس عدلا خطف الأبرياء وإذا كانوا مظلومين فليست طريقة مثلى لرفع الظلم ‘ وهو قول ليس عليه غبار من ريح أو قصف مدفعي أو خطأ فكري أو أخلاقي. لكن ما أن سأله غسان بن جدو عن تأويل الناس قوله عن عملية خطف آل المقداد للأبرياء السوريين بأنهم ‘خارج السيطرة’؛ تهديدا مبطنا، حتى برر قوله بأن آل المقداد تصرفوا في ‘لحظة احتقان’ جاءت خوفا من أن يكون المخطوفون قد قتلوا بعد قصف إعزاز؟ هل هذا يعني أن نبحث عن ‘لحظة احتقان سورية’ تبريرية للخاطفين في إعزاز؟ مع ملاحظة الفارق بين لحظتي الاحتقان؟ فاحتقان أربعين سنة ليس كاحتقان يوم أو يومين؟ ان كلمة ‘لكن’ تفسد أي فتوى أو موقف شرعي أو أخلاقي مثل قضية قتل الثوار للعشرين جنديا في حلب ميدانيا الذي لا يمكن تبريره بالاحتقان، أوالقياس على أسرى معركة بدر حتى لا نثخن في الفتيا أو الرأي. هيثموف مناعأما الرفيق الأعظم هيثموف مناع المحجوب في فضائيات النفط الخليجي والبطل على فضائيات النفط الإيراني والغاز الروسي (يمكن شرب النفط الإيراني والروسي حلالا، زلالا؛ لأنه غير مسكر، كما انه مقاوم لكل أنواع الكسر والظلم والسعال) فكان قد استحق إعجاب واحترام الكثيرين لكنه في حواره مع غسان بن جدو عجز عن إظهار مواهبه الموسيقية في العزف على آلات البوق الرسمية السورية الروسية الإيرانية. فقد انتقد تركيا الإسلامية ذات الوجهين (لأن روسيا بضمير واحد وإيران بنص لسان!) كما خوّن المجلس الوطني الذي يسميه أيضا تسمية النظام (مجلس استانبول) لنشأته بالمال الأمريكي، ولم يجد في الثورة حسنة سوى المرتزقة الليبيين، الذين تدفقوا على الجهاد الطائفي في سوريا! فالرجل من دعاة السلمية مثل أخيه الشهيد معن العودات (رحمه الله)، وليس مثل حمزة الخطيب الذي كان ذاهبا لفتح الأندلس في مساكن الضباط، وهو يفضل العلم السوري الحالي لأنه علم الوحدة (وحدة ونص). يرثي الرجل الوحدة السراجية الناصرية التي نعم الشعب السوري بآلائها ومعتقلاتها. كان الحوار فقيرا بالأسئلة، التي يمكن وصفها بالمعقمة. الضيف ينظر في كتالوجات الأدبيات السياسية فلا يجد وصفا يليق بما يحدث في سوريا، حتى وصف الانتفاضة فائض عنها!! هل جعل مرض الاسلاموفوبيا هيثم مناع توأما لنبيل فياض؟ هل هو ‘ خواجة’حقوقي أم داعية سلام انساني مثل الماما تيريزا يريد ثورة بمواصفات مثالية. هل هو المهدي المنتظر؟ ومع كل هذا أتمنى له رحلة طيبة على خطوط الجبهة الوطنية التقدمية؟رابطة علماء الشام جاء اسمها من الرباط والمرابطة التي كانت ممنوعة في سوريا ‘المقاومة’، وقد أشهرت نفسها في الدوحة عاصمة المجسمات والأفلام التي تحتاج إلى ملايين الكومبارس وعتاولة المخرجين. وقد انتبه الشيخ محمد كريم راجح الذي تلا بيان الرابطة معتذرا عن وعثاء المنفى والهجرة فنفى أي علاقة مع احد أو أن يكون إعلانها قد تم بوحي من احد. قد تظهر أجوبة العلماء الأربعة المنفيين أو المهاجرين الكرام في مؤتمر إشهار الرابطة الصحفي أنهم قليلو خبرة بالظهور الإعلامي، فجواب الشيح الكريم كريم راجح على الصحفية ديمة حول التنحي كان اقل لطفا من خطابه؟ كما أن الشيخ سرور زين العابدين لم يفهم سؤالها عن تجاوزات الجيش الحر (الذي كان قد اعدم قبل يوم عشرين جنديا ميدانيا) فخسّرنا معرفة فتوى العلماء في مثل هذه القضية. أهم ما يمكن ملاحظته عن الرابطة أنها تتصف بصفات علمانية معقولة بل بمقاييس غربية، فقد تجنبت الإجابة عن أسئلة السياسة!عزف منفرد على الريموت كونترول: استبشر المنتظرون خيرا عند قراءة تصريح وزير الإعلام السوري للاندبندت بإجازة وترخيص وإباحة ظهور المعارضين الحرام على الفضائيات السورية الطاهرة المطهرة ، لكنه في مؤتمره الصحفي الذي سئل أسئلة صحفية (أسئلة لا تحتاج إلى جواب وإنما إلى تصفيق) توعد قائلا: انه لن يسمح للمعارضين المتآمرين بالظهور على قنوات الحق الحقيقة (مع أنهم سوريون وحقهم في الجنسية والمعارضة وإبداء الرأي لا يسقط بالزمان أو المكان أو الموت). كنت أتمنى أن يرمي القفاز في وجوههم، وان يتحداهم بالحجة لكنها ‘لحظة الاحتقان الأبدية’!إن علمانية ‘ المناضل’ السوري نبيل فياض الذي حلّ ضيفا ممثلا للعلمانية في سوريا وسائر الكواكب الاخرى في برنامج الاتجاه المعاكس تجعل المشاهد يظنّ أن المعارض ميشيل كيلو مسلم سني اشعري وأن فيصل القاسم ‘أخ’ سلفي في الدنيا و.. الآخرة! تغنى غسان بن جدو بعروبة سوريا في حوار الساعة مع هيثم مناع (فالعرب كانوا يدخلونها بلا جواز سفر) وقد سكت مناع، من غير أن يذكر انه سوري (ومثله ملايين في المنفى والوطن) محروم من جواز السفر إلى بلده ‘الكريم’!بلغ عدد المتسكعين السوريين في مخيمات تركيا! ربع مليون متسكع (تعليقا على هيثم سباهي في الاتجاه المعاكس). الخنساء بالتعريف الإعلامي المعاصر هي كل من تجاوزعدد مفقوديها من الأبناء شهيدين. جمعية خنساوات سورية بانتظار الاشهار.. من الدوحة عاصمة المجسمات الكونية فهي بصدد مجسم للمجموعة الشمسية!ايناس الدغيدي التي استضافتها العربية، حول ‘أخونة الإعلام’ تجعلنا نفكك فن التمثيل على طريقة جاك دريدا. عندما يمثل الممثل يتحول إلى كائن آخر هو الشخصية! بكلام اوضح: حين يقبّل الممثلة أو ينام معها عاريا في السرير فهو إنما يقبلها مرابطا مجاهدا صابرا محتسبا!يقول فيلسوف الإعلام السوري المستقل شريف شحادة على الجزيرة أنّ العالم يحترم الأقوى. قال الأقوى ولم يقل الأحق أو الاعدل أو الأعقل أو الأكثر تمثيلا ديمقراطيا. الديناصور أقوى الحيوانات ‘ تنحى’ عن الحياة نهائيا ولم يعد يظهر سوى في الجوراسيك بارك التي ليست في قطر!!كاتب من كوكب الأرض