فيفا اسبانيا
فيفا اسبانيا اسرائيل تحيي ذكري المحرقة اليهودية، هذا ما تناقلته وسائل الاعلام العربية والعالمية قبل عدة ايام، بل حتي ان بعض الفضائيات العربية ذهبت الي ابعد من ذلك، اذ قامت بتغطية هذا الحدث وابداء الاهتمام الزائد، وكان حريا بهم ان يستذكروا بعضا من محارقنا.اما اجهزتنا الرسمية – وكعادتها – لاذت بالصمت تجاه تلك المناسبة، وكان الاجدر بها تتخذ موقفا حياديا خائفا، اما بعض المدن العالمية فشاركت اليهود بهذه المناسبة من خلال احياء هذه الذكري في مدنهم، اما تزلفا وتملقا، واما خوفا من السطوة اليهودية.كانت وسائل الاعلام قبل عدة ايام تثير الغثيان بنفاقها، الي ان جاء شريط اخباري متواضع علي احدي القنوات الفضائية اسرائيل تحيي ذكري المحرقة اليهودية ومدينة اسبانية تستبدلها بذكري التطهير العرقي للشعب الفلسطيني . رأيت الشريط الاخباري بين مصدق ومكذب، قفزت من مقعدي مهللا (فيفا اسبانيا).اذن مدينة اسبانية يخرج عمدتها جريئا شجاعا ظاهرا علي الحق، في حين يتقوقع عمدات مدننا العربية خلف اناقتهم مكتفين بالمؤتمرات الرسمية والمآدب المسائية، هل تجرأ احدهم يوما ان يصرح بما صرحت به تلك المدينة الاسبانية، ام ان بقايا الدماء العربية التي تجري في اروقة اسبانيا ما زالت تحمل قدرا كافيا من النخوة، تلك النخوة التي ضاعت في ازقتنا الموحلة؟ربما ينعم شهداؤنا في محارقهم بشيء من الراحة الآن، بعد ان انصفتهم مدينة بعيدة غريبة، في حين استنكرت لهم مدن وحواضر عربية استشهدوا دفاعا عنها، وتظل حنجرتي تقول (فيفا اسبانيا).فراس برهمعمـّـان6