فيلتمان يؤكد ان عمليات الناتو ستتواصل.. وينفي وجود قوات لواشنطن في ليبيا

حجم الخط
0

الصلابي يجدد هجومه على جبريل ويتهمه بـ’إرساء دولة استبداد’ساركوزي وكاميرون الى ليبيا.. والاتحاد الافريقي يدعو للحكومة ‘شاملة’ عواصم وكالات: فيما اكد الاسلاميون الليبيون، الذين يشكلون تيارا صاعدا في مرحلة ما بعد القذافي، استعدادهم للمشاركة في السلطة في اطار مؤسسات ديموقراطية، جدد احد الزعماء الاسلاميين، الشيخ علي الصلابي توجيه انتقادات حادة الى المسؤول الثاني في السلطات الليبية الجديدة محمود جبريل، متهما اياه بإرساء اسس دولة ‘استبدادية’.وفي تصريح لوكالة ‘فرانس برس’، قال هذا الزعيم الاسلامي المدعوم من قطر والذي اضطلع بدور مهم في تمويل المقاتلين المعارضين للقذافي وتسليحهم، ‘بدأت ملامح دولة استبدادية قادمة تلوح في الافق يقودها محمود جبريل تعتمد اسلوب تكميم الافواه بالمال والسلطة’. وقال الشيخ الصلابي الذي تم الاتصال به هاتفيا في قطر انه ينوي العودة قريبا الى طرابلس متهما جبريل بـ’سرقة الثورة’. واخذ على جبريل خصوصا اختيار علي الترهوني وزيرا للنفط بدلا من الخبراء الليبيين لادارة ‘هذا القطاع الذي هو قوت الليبيين’. وقال الشيخ الصلابي ‘لن نسمح بعهد قذافي جديد ولا نسمح لجبريل ان يقود البلاد ثمانية اشهر قادمة لانه سيتمكن هو واقاربه من مفاصل الدولة’. والشيخ الصلابي هو مرشد عبد الحكيم بلحاج المشتبه به باقامة علاقات مع تنظيم القاعدة لكنه ينفي ذلك، وهو اليوم رئيس المجلس العسكري في طرابلس. وقال ‘يجب ان نختار رئيس وزراء وطنيا يساعد الليبيين على التوافق ولا يكون بالضرورة اسلاميا’. وقد اعلن جبريل، وهو ليبرالي الاحد عن مشاورات لتشكيل حكومة انتقالية جديدة ‘في غضون اسبوع الى عشرة ايام’. وطرح تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها كل المناطق الليبية. وفي الثامن من ايلول (سبتمبر)، حذر جبريل من ‘الصراعات السياسية المبكرة في ليبيا’، لكنه لم يحدد اطرافها.الى ذلك بحث فريق رفيع المستوى من الاتحاد الافريقي الاربعاء سبل المطالبة بحكومة تشمل كافة الاطياف في ليبيا، حيث ما زال الاتحاد الافريقي يرفض الاعتراف بالقيادة الجديدة في طرابلس.واستضاف الرئيس الجنوب افريقي جاكوب زوما الاجتماع في بريتوريا الذي شمل لجنة من الاتحاد الافريقي تضم ايضا زعماء اوغندا وموريتانيا ومالي والكونغو- برازافيل. وحضر دوني ساسو نغيسو الرئيس الكونغولي ويويري موسيفيني الرئيس الاوغندي المحادثات الى جانب وزير الخارجية الموريتاني والسفير المالي لدى جنوب افريقيا. ولم يدل اي من الزعماء بتصريحات للصحافيين اثناء دخولهم للاجتماع. ورغم ان 20 بلدا افريقيا اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، يرفض الاتحاد الافريقي حتى الان الاعتراف بالمجلس ويصر رغم ذلك على التمسك ب’خارطة طريقه’ لليبيا، والتي تدعو الى حكومة شاملة في طرابلس، دون ان يفهم حتى الان تماما المقصود بذلك. وقد صرحت وزيرة الخارجية الجنوب افريقية مايتي نكوانا- ماشاباني للصحافيين انه يتعين على الحكومة الجديدة ‘ان تضم كافة القطاعات والممثلين عن كافة المناطق التي تكتمل بها ليبيا’. وكان رئيس المجلس الانتقالي الليبي الجديد مصطفى عبد الجليل وزيرا للعدل في ظل حكم معمر القذافي، غير ان نكوانا-ماشاباني قالت ان ذلك لا يكفي. وقالت الوزيرة ان المجلس الانتقالي ‘يعي تماما ما يقصده الاتحاد الافريقي حينما يتحدث عن حكومة انتقالية شاملة’ دون ان تقول انه ينبغي ضم الموالين للقذافي اليها. من جهة اخرى افادت مصادر متطابقة الاربعاء في باريس ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يعتزمان زيارة ليبيا الخميس.وقالت مصادر في الشرطة ان هذه الزيارة التي تحدثت عنها ايضا وسائل اعلام فرنسية عدة تم التمهيد لها بارسال 160 شرطيا فرنسيا الى طرابلس للمشاركة في ‘ضمان امنها’. جاء ذلك فيما اشاد المبعوث الأمريكي لليبيا جيفري فيلتمان امس الأربعاء بحكام ليبيا الجدد، وقال ان واشنطن متفائلة بزيادة سيطرة الحكومة المؤقتة في ليبيا على قوات الأمن، وإنها ستفتح سفارتها بالعاصمة طرابلس في أسرع وقت ممكن، فيما رأى مراقبون في هذه الزيارة دعما امريكيا للجناح الليبرالي بالمجلس الانتقالي الليبي على حساب الاسلاميين، خاصة عقب الانتقادات التي وجهها القيادي الاسلامي علي الصلابي لمحمود جبريل ومطالبته له بالاستقالة.وكان فيلتمان قد اجتمع مع رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل. واعلن مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الاوسط في طرابلس امس الاربعاء ان ‘العمليات الرامية لحماية المدنيين’ في ليبيا ستتواصل حتى ‘يصبحوا غير معرضين للخطر’.وقال فيلتمان في مؤتمر صحافي عقده ظهر امس في طرابلس، إن الولايات الأمريكية ‘ليس لها وجود عسكري في البلاد (ليبيا) وليس لها النية في إرسال قوات لا في الوقت الحاضر أو في المستقبل’.وأضاف فيلتمان أن ‘القوات الأمريكية الموجودة الآن على الأراضي الليبية هي لتوفير الحماية لأفراد البعثة الدبلوماسية وتأمين السفارة الأمريكية وحمايتها فقط’، مشيراً إلى ان بلاده ‘ستوفر الخبرات الفنية لليبيين وتتعاون معهم لحماية مواقع الأسلحة غير التقليدية’. (تفاصيل ص 6 و7)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية