فيلم «عمر وسلوى»: كريم محمود عبد العزيز… «أنت جاي تمثل ولا جاي تهرج!»

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: عائلة السبكي تجار سينما .. حقيقة يثبتها المنتج أحمد ومحمد السبكي مع مرور الوقت، هم يدركون جيداً الي من ومتي يوجهوا افلامهم، ولا ينكر احمد السبكي نفسه ان احد اهم الاسباب وراء انتاجه لفيلم «عمر وسلوي»، وهو اسقاط كوميدي علي سلسلة افلام «عمر وسلمي» التي قام بانتاجها اخيه محمد منذ سنوات وحققت ايرادات كبيرة، ليس سوي استغلال القاعدة الجماهيرية الكبيرة التي حققتها الراقصة الأرمينية «صوفينار» الشهور الماضية، بعد ظهورها لأول مرة علي شاشة السينما العام الماضي في فيلم «القشاش» في رقصة مثيرة ، اشعلت حماس الجمهور وصعدت بشهرة صوفينار الي مراتب النجومية، حتي اصبحت لفترة طويلة حديث الصحافة والاعلام في مصر.
فلسفة المدرسة السبكية للانتاج السينمائي، هي استهداف نوعيات محددة من الجمهور، وهم جيل الشباب والمراهقين وطلاب المدارس والجامعات التي امتلئت قاعات السينما علي مدار ايام موسم عيد الاضحي وحتي الان بهم،وحصد معها الفيلم ايرادات تجاوزت 7 ملايين جنيه، هذا الفصيل عادة تجذبهم خلطة السبكي السينمائية والتي تشير عادة الي احتوار افلامه علي مشاهد مثيرة وبدل رقص واغنيات شعبية،حتي وان لم تستدعي القصة وجودهم يتعمد السبكي خلق اي موقف درامي حتي ان افتقد لمنطق الاحداث، فأصبح نموذج الراقصة في افلام السبكي علامة مميزة،و اصبحت افلامه علي مدار الاعوام السابقة هي التيار المتفرد الذي يقف وحيداً أمام جميع منتجي السينما اللذين اصطفوا جنباً الي جنب لمقاومته عن طريق انتاج افلام تحمل القدر الادني من اللغة السينمائية التي بدأت تتلاشي علي يد شركتي السبكي للانتاج، و انتقل السبكي من استغلال بدلة رقص دينا الي بدلة بوسي ثم الي بدلة صافينارفي عمر وسلوي الذي يصعب ان نطلق عليه فيلم، لا يوجد بالفعل فيلم ولا توجد قصة تبني عليها احداث «عمر وسلوي»، منذ المشاهد الاولي وحتي النهاية لن تشاهد سوي بورتريهات من الرقصات الغنائية التي يقطعها اعادة تمثيل مجموعة من مشاهد الافلام القديمة، تشعرنا وكأن مخرج العمل تامر بسيوني بمشاركة محمد السبكي اقتبسوها والصقوها تباعاً بدون الاستعانة بمونتير.
كريم محمود عبد العزيز الذي يقوم بدور «عمر» والذي لا يملك أي طاقة فنيه، اعاد تجسيد اداء والده الفنان محمود عبد العزيز باسلوب ساخر ثقيل الظل، في مشهد كامل من فيلم ابراهيم الابيض، متكأ علي ملامحه التي ورثها من عبد العزيزو الذي لم يورثه معها موهبته الكبيرة، المواهب عادة لا تورث حتي وان استغل الابن نجاح وشعبية والده بهذا الاداء اللقيط لن يصل الي اي نجاح يذكر، كريم لم يعطي لموهبته التمثيلية «ان كان يمتلكها»، الفرصة لتظهر مستقلة عن اسم والده، وتعمد ابتزاز مشاعر الجمهور وسرقة شعبية محمود عبد العزيز، لكنه اخفق وحصر ادائه في التقليد لا في التمثيل، الجو العام للفيلم لا يشير الي اي شيء عدا «تهريج ممثلين»، لا يمتلكون اي مسئولية او ادني موهبة والي مخرج لم تتجاوز موهبتة في اخراج الفيلم السينمائي الي اخراج فرح شعبي.

رانيا يوسف

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية