تونس – (أ ف ب): أقام جمهور أيام قرطاج السينمائية الجمعة في تونس العاصمة، استقبالاً حماسياً لوثائقي تونسي لاذع يتناول أوضاع المثليين في هذا البلد الذي يجرم المثلية الجنسية.
وقال اسكندر وهو أحد المتفرجين بعيد خروجه من صالة العرض اثر مشاهدته هذا الفيلم الوثائقي الذي يحمل عنوان “في الظل”، “كان ذلك رائعاً، بما أن عرض هذا الفيلم كان مسموحاً فهذا يعني أنه في الإمكان عرض أفلام كثيرة أخرى”.
وغصت القاعة التي تتسع لخمسمئة متفرج بالحاضرين الذين توافدوا لمشاهدة هذا العمل، الذي يغوص في تفاصيل حميمة لمجموعة أصدقاء من المتشبهين بالجنس الآخر أو المثليين جنسياً. ويتحدث أبطال العمل بصراحة عن حياتهم العاطفية ورفض عائلاتهم لهم اضافة الى مشكلاتهم مع المجتمع او الشرطة.
وتلحظ المادة 230 من قانون العقوبات التونسي عقوبة بالسجن ثلاث سنوات على الأشخاص الذين يقومون بعلاقات جنسية مثلية.
وقوبلت مشاهد عدة من الفيلم بالتصفيق من الجمهور الذي بدا مهتماً بأكثريته بالعمل، على رغم مغادرة حوالى عشرة أشخاص من الحاضرين الصالة بسبب الانزعاج من مشاهد لأشخاص عراة متشبهين بالجنس الآخر أو لرجال يتبادلون القبل.
واعتبرت ندى البالغة 25 عاماً والتي فضلت عدم الكشف عن اسمها الكامل أن “رسالة التسامح أمر جيد، غير أن اظهار رجال عراة غير مقبول”.
ولدى تصوير العمل في سيدي بوسعيد قرب تونس العاصمة العام الماضي، ما كان مقرراً عرضه في تونس. لكن إثر تقديمه في اوروبا، وقع عليه الاختيار من لجنة ايام قرطاج السينمائية التي قررت عرضه كاملاً.
وقالت مخرجة العمل ندى المازني حفيظ إنها فوجئت “لقلة الاعتراضات” بعد العرض.