أحمد يوسفلدى صناعة السينما المصرية مشكلة مزمنة مع الأفلام القصيرة، وإن كانت الأخبار المتداولة الآن تشير إلى الإعداد المتعجل لمجموعة أفلام يقال أنها عن ثورة 25 كانون الثاني (يناير) لكي تعرض في مهرجان ‘كان’. يمكنك أن تفهم هذه المشكلة من خلال ‘نكتة’ يُطرح فيها سؤال عن السبب في أن طبيب الأطفال لم يكمل تعليمه لكي يصبح طبيبا للكبار!! الفيلم القصير إذن في رأي البعض أدنى رتبة من الفيلم الطويل، وهو في أفضل الأحوال ـ وأسوئها أيضا من الناحية الفنية ـ فيلم طويل تم اختصاره. لذلك ينظر الجميع في مصر، صناع الأفلام والنقاد والجمهور، إلى الفيلم القصير باعتباره ‘تمرينا’ للفنان السينمائي يقدم به نفسه للصناعة قبل أن ينتقل إلى الأفلام الطويلة، وهو ما يشبه القول بأن القصة القصيرة ليست إلا رواية لم تستطع إكمال نموها!
لسنا في حاجة للقول بأن ذلك خطأ فادح، فكما أن القصة القصيرة فن أدبي قائم بذاته، فكذلك الفيلم القصير في عالم الفن السينمائي، بل إنه في الحقيقة أصعب بكثير من الفيلم الطويل، لأنه يتطلب جماليات محددة، تبدأ بالتكثيف الشديد لموقف أو علاقة أو حتى حياة بأكملها، وعادة ما يؤدي هذا التكثيف إلى طرح أسئلة حول من أين تبدأ ‘قصتك’ وأين تنهيها، فليس الهدف هنا هو مجرد سرد الأحداث، بل الكشف عن دلالات تتجاوز عالم ‘القصة’ ذاتها. وربما ذلك هو الخيط الرفيع الذي يربط القصة القصيرة، والفيلم القصير، بالشعر في أرقى معانيه.
قد يقول البعض أن مشكلة الأفلام القصيرة هي أن فرصة عرضها ضئيلة، فهي لا تفي ببرنامج يصلح لعرض جماهيري يمتد ساعتين، لكن الحقيقة أن تلك المشكلة تم تجاوزها من خلال ‘تجميع’ عدد من الأفلام القصيرة في وحدة بنائية واحدة، وهناك العديد من التنويعات على هذا التجميع، أبسطها هي أن تقوم مجموعة من المخرجين بصنع عدة أفلام تربطها وحدة ما، وربما كان فيلم ‘تذاكر’ مثالا نموذجيا على ذلك، عندما اشترك كين لوتش وعباس كياروستامي وإيرمانو أولمي في صنع ثلاث قصص تدور كلها في قطار يجتاز البلاد الأوروبية. ومن المفارقات أن السينما المصرية عرفت هذا النوع منذ بداية الستينيات مع أفلام مثل ‘البنات والصيف’، واستمرت في ذلك حتى بداية السبعينيات لتنساه بعد ذلك تماما.
بل إن جماليات الفيلم القصير تركت تأثيرا قويا على أفلام لا تبدو للوهلة الأولى كأنها تنتمي لهذا النمط، في النمط المعرف باسم ‘الفيلم ذي الفقرات’، والذي يصنعه مخرج واحد، لكنه ينتقل بحرية من قصة إلى أخرى، لتكون مهمته أصعب في البحث عن رابط يربط هذه القصص جميعا. ولم يكن غريبا أن تتبنى المدرسة السيريالية ذلك المنطق الحر في التداعي، على نحو ما صنع بونويل في ‘شبح الحرية’ مثلا، كما تلقفت ‘ما بعد الحداثة’ الانتقالات الحادة في السرد لتأتي أفلام مثل ‘قصة شعبية رخيصة’ أو ‘اقتل بيل’ لكوينتين تارانتينو، وعند تلميذه روبرت رودريجيز في ‘مدينة الخطيئة’. ولعل أهم ملامح هذا النوع من الأفلام هو قدرته على إعطاء رؤية ‘بانورامية’ لواقع ما، كما فعل سوديربيرج في ‘ترافيك’، أو بول هاجيس في ‘كراش’ أو ‘تصادم’. لا أدري في الحقيقة سببا حقيقيا في اختفاء هذا الفن عندنا، أو ممارسته بسذاجة واستسهال أحيانا كما في أفلام مثل ‘معالي الوزير’ أو ‘ديل السمكة’ أو ‘عمارة يعقوبيان’، برغم أن أهم إنجازات القص عند العرب ـ وربما في العالم كله ـ يعتمد على تلك الوحدات القصصية الصغيرة التي ترتبط في وحدة عضوية أكبر، كما نجد في ‘ألف ليلة وليلة’. هناك في هذا السياق سلسلة من ‘أفلام المدن’، ظهر بالفعل بعضها وما يزال البعض الآخر في الطريق، وكلها تعتمد على مجموعة من الأفلام القصيرة لا يزيد الواحد منها عن خمس دقائق، وتدور كلها في مدينة واحدة، ويشترك في صنعها العديد من الكتاب والمخرجين. مصدر فرحي بهذه الأفلام كان التعرف من جديد على روح ‘الفيلم القصير’ في تنويعاته المختلفة، مثلما رأيت في ‘يا باريس أحبك’ و’ يا نيويورك أحبك’، لكن مصدر ألمي كان اقتراب عرض فيلم متوقع باسم ‘يا أورشاليم أحبك’، وبالطبع فإن ذلك يحدث والقدس واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، مما ذكرني على الفور بمشهد للمدينة المقدسة في الفيلم الإسرائيلي ‘السير على الماء’، لم يجد فيه صناع الفيلم مكانا للعربي الفلسطيني في القدس إلا التلميح بعلاقة جنسية مثلية بين فلسطيني وشاب غربي!! لكن إلى متى سوف يطول غيابنا عن واقعنا، وعن التأثير فيه، وعن السينما؟
سوف أتوقف معك اليوم للحظات مع الفيلم الأول، الذي يمكنك أن تطلق عليه بالعامية المصرية ‘باحبـّك يا باريس’، والذي عرض للمرة الأولى في عام 2006، لكنه غير مقيد بالزمان، بل الحقيقة أنه غير مقيد بالمكان أيضا على الرغم من أن الفكرة الأساسية له أن تدور أحداثه في المدينة التي اشتهرت بأنها مدينة النور أحيانا، ومدينة الحب أحيانا أخرى، لكن الفيلم ـ الذي صنعه أكثر من ثمانية عشر مخرجا لثماني عشرة فقرة ـ يدحض تلك المسميات الدعائية ويسخر منها، ليظهر للمدينة وجه إنساني تماما لعله أكثر نورا وحبا من تلك المفاهيم السياحية الفارغة.
لن أحدثك عن كل ‘فقرات’ الفيلم، ولعل هذا يكون دافعا أقوى بالنسبة لك لترى الفيلم بنفسك وتكون لك اختياراتك. وسوف أبدأ معك بقصص شعرت فيها بقدر من الاغتراب، ففي إحدى القصص (من إخراج الأمريكي جاس فان سانت) شاب يعمل في مطبعة، ويأتي أحد العملاء ليشعر تجاهه بانجذاب غامض كأنه رآه من قبل، وسوف يتحدث العميل طويلا مع العامل عن تلك المشاعر ويمضي تاركا له رقم هاتفه، ومن خلال جملة تقريرية تماما تأتي المفاجأة: العامل لا يعرف الفرنسية ولم يفهم كلمة واحدة، لكنه عندما يعرف أن ما في يده هو رقم هاتف العميل يخرج من المطبعة ليجري في الطرقات كأنه يبحث عنه!! قد يقول لك البعض بأن اغتراب الفيلم يعبر عن اغتراب شخصياته، وهو ما يذكرني على الفور بالنكتة عن الفنان التشكيلي الذي أراد أن يعبر عن الفراغ فترك اللوحة فارغة! هناك أمثلة أخرى عديدة على هذه العوالم الغريبة والمغتربة، يقع معظمها في دائرة البهلوانيات الشكلية التي لا تقول شيئا (في الحقيقة لأن الفنان ليس لديه ما يقوله حقا)، فالمصور السينمائي كريستوفر دويل يخرج فقرة عن بائع متجول لأدوات الزينة، يدخل قصرا لامرأة شابة آسيوية غامضة تعمل في مجال الأزياء، حيث يتلقى منها في البداية ضربات موجعة، ثم تعامله بعد ذلك بحنان بالغ، وتنتهي الفقرة بها وقد وقفت في لقطة ‘فوتوغرافية’ لتصورها الكاميرا من أسفل بينما تطوح الريح ثوبها في الهواء.
يكفيك ـ أو بالأحرى يكفيني ـ هذا القدر مما لم أشعر بالتعاطف معه، لأتوقف معك عند الفقرات التي تركت فيّ تأثيرها العميق. ولم يكن غريبا أن تدور معظمها حول قصص حب في بدايتها أو نهايتها، فتلك اللحظات تشبه إلى حد كبير لحظتي الميلاد والموت، وهما من أكثر اللحظات الإنسانية غموضا ورهبة وعمقا. هناك قصة أخرجتها البريطانية من أصل هندي، جوريندر شادا، نرى فيها ثلاثة فتيان فرنسيين (يبدو واضحا أصولهم العرقية المختلفة) يجلسون على رصيف النهر، وبينما ينشغل اثنان منهم بمعاكسة النساء المارات تلتقي عينا الثالث بعيني فتاة ترتدي الحجاب، وعندما تتعثر في الطريق يساعدها ويوصلها إلى المسجد، وينتظرها حتى تخرج فيفاجأ بجدها معها، لكن العجوز يمد يده إليه ويسير الثلاثة معا. أنت لا تعرف النهاية، لكن تلك هي روح الفيلم القصير، الذي يلتقط العلاقة المحتملة ويسألك على نحو غير مباشر أن تتصور لها اكتمالا.
لعل أجمل ما في بعض قصص الفيلم أيضا هو تلك اللمسة من الخيال. إن باريس المكان هنا لا تقدم لك فقط ما هو مادي وملموس، لكنها تقدم أيضا فرصة لأن تصنع واقعك الخاص بك. إنه واقع الخيال الذي لا يخلو من السخرية في القصة التي أخرجها ويس كرافين: عروسان في رحلة شهر العسل إلى باريس، هو شاب يبدو عمليا تماما، على العكس منها فهي تعشق أشياء لا تمثل له أهمية، وهو يصحبها إلى مقبرة العظماء ويشعر بالملل، مما يجعلها تنفر منه وتترك المكان متوعدة بالانفصال، إنه يرتبك ويسقط فترتطم رأسه بحافة قبر أوسكار وايلد، الذي يظهر له (تستطيع أن تفسر ذلك بأنه من أثر الصدمة، ربما) وينصحه بأن يلحق بعروسه، ويحييه من بعيد.
لقد وجد الخيال مكانا في الواقع ليتكاملا معا، وهو الخيال شديد التأثير في قصة أخرى من إخراج الياباني نوبوهيرو سووا: أم فقدت طفلها الصغير منذ أيام (تلعب دورها الممثلة الرائعة جولييت بينوش)، إنها لا تستطيع أن تنساه، وتسمعه كأنه يناديها في الليل لتخرج باحثة عنه في الميدان القريب. تأمل صورة الميدان الخالي وهو يلتمع في أضواء الليل بعد المطر، وهي وحيدة تسمع صوت حوافر حصان، ويظهر لها راعي بقر (ويليام دافو، في لحظة قصيرة لكنك لن تنساه)، إنه ‘الموت’، يسألها إن كانت تريد أن ترى الابن مرة أخرى وأخيرة لتطمئن عليه، ويتحول المشهد إلى ضوء النهار، وترى الابن يلعب مع رفاقه في الميدان، تحتضنه ثم يودعها ليذهب مع راعي البقر وقد عاد بنا المشهد إلى الليل، وتبدو الأم كأنها في تلك اللحظة من الخيال المجسد وقد وصلت إلى نوع من الرضا والاستسلام.
لا تنتظر من فنان سينمائي حقيقي أن يصور لك ‘المدينة’ كما تراها في كتيبات الدعاية السياحية. إنه يصورها كما يراها هو حتى لو كان ذلك بعين خياله، أو برؤية إنسانية أرحب وأعمق وربما أقسى أيضا. تأمل على سبيل المثال فيلم البرازيلي والتر ساليس، فهو لا يستطيع إلا أن يرى في باريس سوى الباحثين عن فرصة أفضل للحياة، حتى لو كان الثمن هو التخلي المرير عن معنى الحياة. امرأة شابة من أصل أمريكي لاتيني، تستيقظ عند الفجر، تأخذ ابنتها الرضيعة إلى حضانة، وعندما تهم بتركها تبكي الطفلة فتغني لها الأم أغنية للمهد حتى تنام. في مشهد بـ ‘الفوتومونتاج’ نذهب مع الأم في رحلة طويلة حيث تعمل في أحد البيوت، تتركها السيدة (التي لا نراها) على عجل، وتبقى المرأة في لقطة عميقة البؤرة حيث تظهر ضئيلة محاصرة في عمق الكادر وقد أحاطت بها إطارات الأبواب إطارا بعد الآخر. وفجأة ينطلق صوت بكاء طفلة، انها ابنة السيدة المخدومة، تذهب لها الخادم لتساعدها على النوم بنفس الأغنية التي كانت تهدهد بها طفلتها التي تركتها وحيدة!! وأرجو أن تتأمل هنا كيف بقيت ملامح الطفلة الغريبة خارج البؤرة، بينما كانت الكاميرا قد توقفت طويلا أمام وجه الطفلة ‘الحقيقية’ بكل براءتها!! هناك مثالان مدهشان على البراعة التقنية في موضعها، الأول في فيلم يبدو أقرب إلى ‘الإفيه’ الذي يفاجئك في آخر ثانية، في فيلم المخرج المكسيكي ألفونسو كوارون: رجل عجوز يلتقي بامرأة شابة، وحديث عن أنها تضيع حياتها من أجل شخص يدعى ‘كاسبار’، الحديث يبدو في ظاهره كأنهما مرتبطان بعلاقة مريبة يسيطر عليها الإحساس بالذنب، لكننا أخيرا نكتشف أن العجوز هو أبوها الذي جاء ليرعى حفيده كاسبار حتى تتمكن هي من اصطحاب صديقة للذهاب إلى السينما. وجه البراعة هنا هو أن الفيلم كله لقطة واحدة متصلة تمتد خمس دقائق يتم تصويرها في الشارع، وهو ما يتطلب ارتجالا محسوبا سواء من الكاميرا أو الممثلين نك نولتي ولوديفين سانييه، وبرغم ما يبدو من بساطة أو حتى سذاجة في الفيلم يمكنك أن تعيد مشاهدته لكي تدرك مدى صعوبته.
المثال الآخر هو فيلم الأخوين الأمريكيين إيثان وجويل كوين، وهما مشهوران ببراعتهما الفذة في استخدام تقنيات تقليدية لتحقيق الانقلاب فيما قد تتوقعه من مضمون. الفيلم درس حقيقي في استخدام الزوايا والعدسات والقطع المونتاجي ناهيك عن السرد. نحن في محطة المترو التي تؤدي إلى متحف الـ ‘لوفر’، وعلى الجدران لوحات بما يوحي بجو فني راق، وعلى الرصيف سائح أمريكي وحيد (ستيف بوشيمي)، إنه يستمتع بقراءة دليل المتحف ربما بعد أن انتهى من زيارته، وقد حمل معه عشرات الصور للوحة ‘موناليزا’، ويظهر طفل صغير مع أمه، يضايق السائح بإطلاق بلي صغير في وجهه. على الرصيف المقابل هناك فتى وفتاة يتبادلان القبل في سوقية، ويثور الفتى حين يتصور أن السائح يسترق النظر إليهما، وتزداد ثورته عندما تنتقل الفتاة إلى السائح لتفاجئه بقبلات ملتهبة بينما يلحظ هو في فزع بثورا على وجهها توحي له بالأمراض الجنسية، وبعد أن يشبعه الفتى ضربا يصحب فتاته بعد أن يلقي عليه محتويات حقيبة المتحف، وتتناثر فوقه صور ‘موناليزا’ التي تقترب منها الكاميرا لنرى فوق وجهها بثورا!! ربما تكتشف عند نهاية الفيلم الكامل بكل قصصه أن هناك علاقات محتملة بين أبطال هذه القصص جميعها، ربما كانوا أصدقاء أو التقوا بالمصادفة في مقهى (سوف ترى مثلا الأم جولييت بينوش ما تزال غارقة في أحزانها على طفلها). وسوف تسأل نفسك بعدها عن الصورة التي صنعها لك الفيلم عن باريس، كما سوف أتوقف معك في مقال قادم مع فيلم ‘باحبك يا نيويورك’ لنرى وجها سينمائيا آخر لمدينة أخرى. لكنني قبل أن أتركك أود أن أشير إلى إحدى قصص الفيلم التي تبدو ميلودرامية تماما، لكنها في الحقيقة بالغة التأثير في شكلها ومضمونها معا. إنه فيلم المخرجة الإسبانية إيزابيل كوشيت، زوج في منتصف العمر (سيرجيو كاستيليتو) قرر أن يصارح زوجته (ميراندا ريتشاردسون) بأنه سوف يهجرها من أجل فتاة تعشقه بجنون، لكنه في اللحظة الأخيرة يعرف أن الزوجة مصابة بمرض لن يمهلها إلا شهورا قليلة، فيتراجع ويقضي مع الزوجة أجمل وأتعس أيام حياته. يستخدم الفيلم التعليق بضمير الغائب، لراوٍ يعرف كل شيء، لذلك فإنه ينتقل بنا بسرعة القطع المونتاجي بين الماضي والمستقبل، ومن ملل علاقة الزوجية في صمت ضوء النهار والأغنية المكررة التي تدندن بها الزوجة، إلى التهاب علاقة العشق بين الظلال الصاخبة بالموسيقى الرومانسية الصادحة. كما أن الراوي يسمح للجالسين في المقهى بأن يوجهوا الحديث إلى الزوج كأنهم ‘كورس’ مسرحية إغريقية! لكن أجمل ما في الفيلم هو ذلك الإحساس الإنساني الرقيق، لقد كان الزوج يشعر بالملل من أن زوجته لا تغير معطف المطر الأحمر منذ أن تزوجته، وهو الآن بعد أن فقدها يسير هائما في الشوارع باحثا عمن ترتدي مثل هذا المعطف. لقد أدرك أنه عاش الحياة فقط عندما أحس أنه سوف يفقدها، ويا له من إحساس أن تفعل شيئا كأنك تفعله للمرة الأخيرة، عندئذ سوف تفعله أيضا كأنها المرة الأولى، ومن المفارقات أننا ـ حتى في باريس ـ لا نعيش حياة مليئة بالحياة إلا عندما يهددنا الموت!! ناقد سينمائي من مصر[email protected]