فيما تلاحق القوة التنفيذية التابعة لحماس عناصر فتح في قطاع غزة وتعتقلهم وتعذبهم

حجم الخط
0

الاجهزة الامنية بالضفة تحارب كل ما له علاقة بـ حماس حتي الحصالات الخيرية تمت مصادرتها

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:

فيما يشتكي عناصرحركة فتح بقطاع غزة من القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس التي تلاحقهم وتعتقل بعضهم وتعذبهم وترصد تحركات الاخرين منهم علي مدار الساعة وفق اقوال بعضهم لـ “القدس العربي”، تواصل الاجهزة الامنية الفلسطينية بالضفة الغربية محاربة حماس وكل ما يمت لها بصلة. وفي الوقت الذي تواصل فيه الاجهزة الامنية المحسوبة علي حركة فتح بالضفة الغربية الاعتقالات في صفوف نشطاء حماس بشكل شبه يومي بحجة منعهم من تشكيل قوة تنفيذية علي غرار التي تحكم قطاع غزة الواقع تحت سيطرتها منذ منتصف حزيران (يونيو) الماضي، وصل الامر بالاجهزة الامنية الي مصادرة الحصالات الخيرية التي تضعها جمعية رعاية اليتيم في بيت لحم بالمحلات التجارية لجمع التبرعات من المواطنين لصالح الايتام.

ومن المعلوم بان تلك الجمعية التي ترعي العديد من الايتام تقودها حركة حماس في محافظة بيت لحم جنوب الضفة الغربية.

واكدت مصادر في جمعية رعاية اليتيم في بيت لحم قيام الأجهزة الأمنية في المحافظة بمصادرة الحصالات الخيرية التابعة للجمعية حيث قامت تلك الأجهزة بجولة علي المحلات التجارية وطالبت أصحاب المحلات بإتلاف الحصالات الخيرية التابعة لجمعية رعاية اليتيم وصادرت بعضها بحجة أنها جمعية خارجة عن القانون.

وأشارت المصادر الي أن مشروع حصالة الخير يأتي ضمن المشاريع الرمضانية التي تنفذها الجمعية لرفع المعاناة عن الأيتام ممن ينتفعون من خدماتها، إذ تقوم الجمعية مع بداية شهر رمضان بتوزيع الحصالات علي المحال التجارية وتجمعها مع نهاية الشهر الفضيل، للمساهمة في التخفيف عن الأيتام علي أبواب العيد.

وحسب ادارة الجمعية فانها تعمل منذ أكثر من عشر سنوات، وتحمل ترخيص وزارة الداخلية، ولم تكن من الجمعيات التي أدرج اسمها في قرار الإغلاق من قبل الحكومة الفلسطينية.

ومن الجدير بالذكر ان حكومة تسيير الاعمال الفلسطينية برئاسة الدكتور سلام فياض برام الله اتخذت قرارا قبل اسابيع باغلاق العشرات من الجمعيات والمؤسسات الاهلية بحجة مخالفتها للقانون الفلسطيني. وقال هيثم عثمان احد اصحاب المحلات التجارية في مدينة الخضر بمحافظة بيت لحم ان ضباط من جهاز الامن الوقائي كانوا قد سألوه عن هذه الحصالة منذ ايام وطالبوه بارجاعها للجمعية لان جمع التبرعات يحتاج الي اذن واضح وصريح من الوزارات المعنية وهو ما قام به صاحب المحل في اليوم التالي.

وكانت حركة حماس تنشط في عمل الجمعيات الخيرية وجمع التبرعات لانفاقها علي المحتاجين في الضفة الغربية اضافة الي سيطرتها علي المساجد الامر الذي تحاول حكومة تسيير الاعمال الفلسطينية برام الله من خلال وزارة الاوقاف وضع حد له من خلال ابعاد خطباء المساجد المنتمين للحركة، ومنع اي خطيب من اعتلاء منبر المسجد بدون اذن مسبق من الوزارة.

وفي هذا الاطار نفي مدير اوقاف بيت لحم محمد اسماعيل عايش ان يكون قد اصدر بيانا يمنع بموجبه النائب عن كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحماس في بيت لحم خالد طافش من الخطابة في المساجد.

واوضح عايش انه اصدر بيانا قبل ثلاثة ايام طلب فيه من النائب طافش ان يذهب الي الوزارة للحصول علي اذن منها من اجل الخطب في المساجد، ولم يصدر اي امر بايقافه عن العمل.

واضاف انه حسب الانظمة والقوانين فانه يتوجب علي اي شخص كان ان يأخذ اذنا من وزارة الاوقاف من اجل الخطابة في المساجد.

وكان مكتب النائب طافش اصدر بيانا قال فيه ان مدير اوقاف بيت لحم اصدر بيانا اوقف بموجبه طافش عن الخطابة في المساجد وهو ما نفاه مدير الاوقاف جملة وتفصيلا.

واشار عايش الي انه استدعي طافش الي مكتبه وابلغه بضرورة اخذ اذن الوزارة للخطابة في المساجد خاصة بعد ان وصلت عدة شكاوي اليه بانه يمثل لونا سياسيا واحدا ويخالف رسالة المساجد الداعية الي الوحدة.

وكان طافش علق علي القرار بالقول حسب بيان مكتبه ان هذا القرار يهدف إلي الصد عن سبيل الله وتمييع الخطابة والإقصاء والإحلال وتخريب المساجد، مضيفاً أن دعوة الله ماضية ولن يستطيع أحد أن يوقفها.

وما يجري من صراع بين فتح وحماس علي مساجد الضفة بعد حسم الصراع في غزة لصالح الاخيرة غير بعيد عن الصراع علي اسماء الشوارع والميادين بالضفة الغربية.

وفي هذ الاطار اتهمت حركة حماس امس الاجهزة الامنية في جنين، بتغيير اسم دوار الشهيد يحيي عياش في وسط المدينة والمسمي منذ 1996 إلي دوار سميح المدهون.

واتهمت حركة حماس اجهزة الامن بازالة صورة الشهيد عياش (مهندس العمليات الاستشهادية الحمساوية داخل اسرائيل الذي اغتيل في غزة عام 1996) واستبدالها بصور سميح المدهون قائد كتائب شهداء الاقصي في غزة والذي قتلته القوة التنفيذية في حزيران الماضي خلال سيطرتها علي قطاع غزة، وتتهمه حماس بانه مجرم، وقتل العديد من عناصرها.

الا ان ذلك المجرم من وجهة نظر حماس هو بطل من وجهة نظرحركة فتح التي اقامت نصبا تذكاريا له في دوار الشهيد يحيي عياش وسط جنين. وازيح الستار عن نصب المدهون امس الاول في جنين بحضور عامر السعدي امين سر حركة فتح في المدينة وزكريا الزبيدي قائد كتائب شهداء الاقصي والنائب شامي الشامي وعدد من قيادة وكوادر الحركة والكتائب الذين اطلقوا النار في الهواء تحية للمدهون. وبعد ازاحة الستار عن النصب التذكاري للشهيد المدهون القي السعدي كلمة حيا فيها الشهيد مشيدا ببطولاته مستنكرا الجرائم النكراء التي نفذتها حركة حماس خلال انقلاب غزة والتي لا زالت مستمرة لتشكل طعنة في النضال الفلسطيني، ونفي السعدي ما نشرته حركة حماس عن ان حركة فتح قامت باطلاق اسم المدهون علي دوار الشهيد يحيي عياش مؤكدا انها محاولة جديدة لتضليل الرأي العام، مشددا ان اقامة النصب في دوار الشهيد عياش تجسيد لوحدة الشعب الفلسطيني من جنين حتي رفح وعنوان للتمسك بعهد الوفاء للشهداء دون المساس بأي منهم لان حركة فتح اسمي واكبر من ذلك رغم انفلات حماس ومساسها حتي بالشهداء علي حد تعبيره. وفي النهاية يتواصل الصراع بين حركتي فتح وحماس بشتي الوسائل والاساليب، فكل منهما تحاول القضاء علي الحركة الاخري في مكان نفوذها، وان كانت التصريحات الاعلامية خلاف ذلك، الا ان الممارسات العملية للحركتين تؤكد مساعي كل منهما تجاه الاخري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية