فيما يزداد ارتفاع الانسان اليمني علي حبل الغلاء: الاعلام والمجتمع بين سلطتي الرأي والرأي الآخر
محيي الدين جرمة فيما يزداد ارتفاع الانسان اليمني علي حبل الغلاء: الاعلام والمجتمع بين سلطتي الرأي والرأي الآخر التقاء جناحَي آسيا ؟؟!!!ما الجديد في الأمر حضر الرئيس غادر الرئيس. فاز الرئيس. استقبل الرئيس. ودع دشن خطب وجه: من توجيهات قال. صرح. الي آخرمصطلحات ومفردات ونغمات الحاكم: بموبايلاته ولا مبالاته حسنا ما الجديد في الأمر. زار الرئيس. عقد الرئيس. التقي الرئيس اجتمع: ما الذي اضاف الي المجتمع وما موقع الانسان/الفرد من الجنسين في اجندته عبر هذه وتلك الخطب والحقب والاستعراضات التي يتبني الترويج لها خطاب ووسائط الاعلام الخاص الثورتي العسكري الطابع. وبمعزل عن طرح قضايا المجتمع في شكلها وابعادها الانسانية والأساسية ووفقا لدستور وسيادة بلد وشعب ومقدرات. هناك في الحقيقة مبالغة مُِسفَة الي حد كبير ومتناقضة في طبيعة وتمثلات هذا الاعلام الذي لا يتواضع كثيرا رغم تخلفه علي صعيد انتاج المعرفة الاعلامية وكذا رغم ما بحوزته من آليات وتقانة حديثة تتمثل في وسائط: الميديا التكنولوجية. فعلي صعيد انتاج الخطاب الاعلامي ما زال متخلفا وبخاصة في سقوطاته في مفارقات كثيرا ما تستدرك العابر حد الضحك والبكاء في آن او كما يقال من شر.. البلايا يزورالرئيس اليابان او يلتقي برتكوليا برئيس حكومتها فتكتب احدي صحف الرئيس اليومية بالبنط العريض: التقاء جناحي آسيا اليس ما ذلك استحمارا لعقل البشرية؟! وفي مسرحية السبعين الهزلية امام العالمين تخرج الجموع تحت ضغط التوعد بخنق المعاش للمطالبة ـ بالعدول ـ بدلا من العدل وبالتراجع بدلا من التقدم. ويخرج اصحاب المحال التجارية وصغار رجال أعمال الخائفين من سطوة الشركاء او اللصوص. يخرج ـ الجمع ـ لاثناء بطل المسرحية او صاحب القرار عن قراره فتكتب صحيفة في ـ الجراف ـ آخر الليل ـ بالبنط الأصفر هذه المرة: لتطمئن قلوب الجماهير يزورالرئيس دولة الصين الشعبية فتكتب صحيفة غداة الزيارة بالبنط الأحمر العريض: القمة اليمنية الصينية في حين ان الجميع في اليمن افرادا وحكومات ما زالوا يستهلكون حتي الملخاخ باليمني يعني: اعواد اللثة المستوردة من الصين. وفي حين رفدت الصين اليمن بمصنع للغزل والنسيج وتأسست في ضوء ذلك الصداقة والعلاقات اليمنية ـ الصينية منذ ملكية ما قبل ـ 62م ـ لم تكتف حكومة صنعاء بتقدير ذلك بل ما تزال ماضية في طريقها لتدمير الانسان والآلة في آن معا. ولقد كاد السفير الصيني ان يشتاط غضبا وحسرة اثناء زيارة له قبل سنوات للمصنع الخردة الذي قدمته حكومة الصين بماكنات وآليات جديدة ومصانة كهدية الي الشعب اليمني لتأهيله بوعي الانتاج والتكيف مع عصر جديد من الأمل والنمو الاقتصادي… الخ. الفساد كصناعة وطنية؟ما اسوقه هنا ليس الا نزرا للتدليل علي متوالية فساد وعبث لا ينتهي ربما من استمرار النهب والاهمال واللامبالاة بأي شيء يتساءل ازاءه المرء وما الذي يستطيعه اعلام حكومات كالتي تصنع الفقر والتخلف بامتياز الفساد ـ كصناعة وطنية ـ في اليمن اليوم ان تقدم لقرائها سوي مثل هذه وتلك الوجبات وعلاوات الوعي الفائض عن حاجته الي معرفة حقيقة ما تتناوله تلك الصحف من لوك ـ كلمات ـ ولي اذرعه وصيغ ممجوجة وشتائم مجانية لكل من يقف او يختلف معها في الاتجاهات الأخري بمجرد الرأي ووجهة النظر المتباينة. في حين تصدر تلك الشتائم عن صحف ناطقة باسم: الثورة و الجمهورية و الوحدة و الثوابت و الدستور وهي في الواقع اي تلك ـ الصحائف ـ صارت نماذج للتعبير عن جدران فحسب ولعدم مصداقية المجتمع تجاهها لأن مهمتها كما يبدو لا تقتصر عن تعويم وتعميم خبر الواحد عبر مؤسسات مكتوبة علي هذا النحو في يافطات عريضة وأطر استحواذية لا تتمثل سوي خطاب الربح السريع بأسهم ثقافة المفقودات وضحايا حوادث السير ومجهولي الهوية والتي لو وقف باحثون امامها كظاهرة تراجيدية لاذهلوا من فرط ما ستؤول اليه اي نتيجة احصائية في جانب كهذا. واراهن انه لو اجريت دراسة انموذج واحد فقط علي احد الخطوط الطويلة كخط سير صنعاء ـ تعز بحيث تبني الدراسة علي استنتاج زمني مدته ستة اشهر فقط: سوف لن تقل نتيجة ضحايا حوادث السير ووفيات اللاوعي واللاعقل والجنون في السرعة من جهة وعدم الالتزام الاخلاقي لجهاز الحكومة بنظام السلامة للمجتمع من جهة اخري: عن ضحايا شهداء الانتفاضة الأولي والثانية في فلسطين. مضافا اليها ضحايا حرب لبنان السادسة: ما يعني ان في اليمن حروبا غير معلنة وغير مباشرة علي مستويات وجبهات فساد مختلفة وذلك نتيجة لغياب الضمير والتعقل وتفعيل القانون وسيادة الحقوق والمواطنة بدلا عن مركزية: احلال التوجيهات وحضور ـ العرف ـ في ازدواجية المعايير التي توجه سلطة الحكومة والاعلام بالاضافة الي غياب وتعطيل سلطة البرلمان الذي يدار هو الآخر بطريقة الراعي او ـ ثقافة الديوان ـ الي غير ذلك من فن سلطة احتكار الدعاية والاعلانات المبوبة وملاحق العزاء والتهاني والتبريكات. باجمال: الفساد زيت وملح التنمية ؟! ونظرا لما تستأثر عليه جيوب سلطة الاعلان ـ والحكم ـ من استنزاف لنثريات ووفورات مالية وابواب وبنود خاصة ومخصصة في الموازنات يتم عبرها تبديد ونهب مليارات من الخزينة العامة في بلد فقير كاليمن تؤكد سفيرة احدي الدول المانحة في مؤتمر صحافي لها في التسعينيات بصنعاء بما معناه لقد اسهمت الدول المانحة وتسهم في استنهاض العمل علي تنمية قدرات الشعوب الفقيرة لدول الجنوب بما فيها تلك البلدان التي ما دون مستوي النمو ومن ضمنها اليمن. ومن خلال تجربتنا وجدنا: انك اذا اردت ان تسهم او تبني تنمية في بلد فقير كاليمن عليك ان ترشي مسؤوليه اولا، واقول في الحقيقة ان اليمن اليوم بحاجة الي تضافر الارادة الاخلاقية والسياسية قدر حاجتها الي الصدق والتفاعل من كل الأشقاء والأصدقاء كما درج عليه المصطلح السياسي هنا. اليمن بالفعل في حاجة ماسة لسد أي ثغرة في اجندة سد فجوات الفقر ومكافحة الفساد نتيجة لتعطيل سياسة التعليم عن أي بناء حقيقي او تحول. وعدم ايلاء قضية التغير والتغيير اهمية بقدر كاف وجدي ضمن استراتيجية دولة ـ غائبة ـ الا علي صعيد التمثيل الدبلوماسي وعدم الخروج عن الاسطوانة ـ المشروخة كما يقال ـ والمتمثلة في ـ ثنائية العلاقات الثنائية بين البلدين ـ ونظرا لغياب استراتيجي لثقافة ومعني التنمية البشرية وجدية التأهيل علي مستوي الفرد والمجتمع في ظل تنامي الفساد كثقافة يتم شرعنتها وتسويغها في غير خطاب ومناسبة علي لسان رئيس الحكومة الذي يتبني في سياسته ورؤاه اللاجدية حتي في الجدية نفسها في مكافحة الفساد الوظيفي الرسمي واستئصاله وتطوير مستوي الاداء لانتاج وظيفة معرفية وانتاجية داخل الوظيفة. في حين يتعاطي بشكل عبثي وتهريجي في عديد حواراته وطروحاته وباستخفافية علي ـ المجتمع ـ وعدم توافرالشرط الفني والأخلاقي لحكومته التنفيذية في التركيز علي بناء الانسان وتنمية الاقتصاد والحرية وكذا في التزامها بصدق بأدبياتها تجاه المجتمع ككل ووعودها وتعهداتها ايضا في غير مؤتمر امام المانحين. فرئيس الحكومة الحالي اذ يتطرق الي مسألة الفساد ومكافحته في اجندة حكومته مثلا لا ينظر اليه الا بما يعزز الفساد يوما بعد يوم كما لا يري الفساد الا بصفته كما يؤكد بقوله في وثائق صحافية ان الفساد زيت التنمية وفي ـ رواية اخري ـ ان الفساد بمثابة الملح في الطعام فهل يعقل ان يتم الابقاء علي ثقة حكومات علي هذه الشاكلة في بلد يصفه سياسيوه واصحاب القرار فيه بأنه الانموذج في المنطقة. هاهاها هاهاها….كع كيعك كاع كيع كاع كاع؟؟!صحُف في صحيفة ورئيس تحرير واحد ومثلما هو الحال في تحليل خطاب الحكومة نجده ينعكس في مضامين اعلام يوازيه بنفس الثقافة اللامعرفية التي تتعمد فصل المجتمع عن الحداثة والتنمية البشرية والتوجه المدني والوعي بهما للتناغم مع عصر جديد. وفي حين تسهب الحكومة واعلامها في الحديث عن الشفافية لا تظهر علي السطح اي قدر منها الا عند التبييت لأي تجاوزات او الاشارة باعطاء ضوء اخضر يشي بما يشبه الايعاز او الاجهاز بانجاز البنك الفلاني او اعلان افلاسه في قضايا كثيرا ما يشوبها الغموض او التستر ـ بحكم الشراكة ـ عادة لا الشفافية ويغلفها غطاء التبريك الحكومي اما بتكييفها قانونيا بشكل او بآخر او بتكييفها كقضية في اطار ـ العُرف ـ واحيانا بتعمد جعلها دوامة الهاء وتمويه للمجتمع اعلاميا لتغطية ـ امور أخري ـ تجيش لها وسائط اعلام متعددة ومطابع تجارية وصحف في صحيفة واحدة ورئيس تحرير واحد. وان اختلفت الاسماء والمسميات. ومن المفارقة ان يسيطرعلي الاعلام كتبة املاء ومقاولون واصوات نشاز واصداء لمنظومة بغبغائية واحدة كما في طريقتهم في الكتابة عن المنجزات. يكتب الزميل العزيز غمدان اليوسفي معلقا في مقال جميل وشيق ـ انهم في تلك الصحف الرسمية عادة ما يكتبون عن ـ انجازات الكهرباء علي اضواء الشموع!! ما يؤكد لمن قد يقرأ مثل تلك الصحف سواء اكانت مرمية بالصدفة في الشارع او عن طريق الاشتراك الملزم سيلاحظ انه بازاء اعلام مهرج في سوقه وصوغه المعلومة التي هي في غالب ما تنشره سطحية وتجسيد للركاكة او السطو والاجتزاء من آخرين دون اعتبارلحقوق ملكية فكرية سوي بمزيد مراوحة في نفس اسطوانات العود والعادة. اعلام يتنكر لقضايا المجتمع سوي بطرح الثانوي او السطحي منها وهو اذ يتبني في خطابه ملاحق تتعلق بالناس يسميها قضايا وناس بمعني انه لا يستشعر قضايا الناس الا بشرط ادة العطف والتبعية او الالحاق والتغييب كما هو ملحق بذاته علي الضد من مضامين تلك الأهداف المنشورة كغسيل يومي اعلي صفحاتها الأولي في حين تطمئن بعض الشيء لعبارة ما تزال مفتوحة كخيار امام الوعي اذا ما اراد التحرر من الاستبداد وهو ما يحتاجه بالفعل الخطاب الاعلامي الرسمي والحزبي علي السواء. وبخاصة الاعلام الاعلاني اليومي او السيار الذي لم يتحرر من زيف الخطاب وتجيير الحقائق كشيكات ومن سادية التسيد علي الآخرين بما يمتلكه من ـ السندبادية الرعوية ـ التي تجعله في معزل عن تكريس ثقافة المواطنة فيما هو احوج لتحرير غرف التحرير اولا من ثقافة الاستبداد التي تملأ وعي عناصرها وبعضهم من زملاء واصدقاء احترم وأقدر حاجتهم الي الرغيف والمعاش لكن مع الابقاء علي رمزية الرغيف كرديف للحرية وللتعايش بقدر معقول من الاحتفاظ بكرامة الانسان في اي عمل او مهنة.حضرت التوجيهات وغاب القانون؟! وعلي افتراض اقتران وطن بمواطن وبمواطنة وحقوق وحريات وتنمية بشرية وقبل كل هذا وذاك مصداقية تأهيل والتزام اخلاقي اذا لم يكن تجاه المجتمع في الداخل فأقله امام وفود ولجان فنية تخص المانحين او الباحثين المنتدبين من الأخوة في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي لتقييم الأداء ورصد اللاتوازن بنية المعالجة والحرص. من هنا يمكن طرح عديد تساؤلات مشروعة ترتكز علي التأمل والأمل في ان يتم التعاطي اليمني الرسمي وعلي غير ما جرت عليه العادة بأفق جديد ومصداقية تتمثل معيار ثقافة التشريع والمسنون او اللائحة بقوة الدستور التي تكفل علي صعيد واقعي ونظري مبدأ المواطنة والحقوق لكل الأفراد وليس بمعني التخصيص او المحاصصة الجهوية الحزبية او الطائفية القبلية او الأسرية التي تلغي مفهوم الدستور من اساسه فتحتكر الحقوق لها وحدها وتحصر الحق في صف واحد وتستثمر الم الكل في اثراء ارصدة وتضخم ـ انوات بعينها ـ ضدا علي شراكة مجتمع او وطن ومقدرات من حق كل الآخرين في البيت والشارع والوظيفة كما في الحقل القاحل والجبل او الريف وساحل ومدن البحر والأسي المنسي في جغرافيا الضمائر المنخولة بالرشاوي وجباية الباطل بسند وبلا مستند ما لم سيظل الحال والمآل كلما ازداد وتكرس غياب االقانون وحلت بدلا عنه: التوجيهات ما يعني ان الأخيرة باتت هي السمة اللافتة في ثقافة الناس والناسين لحقوقهم تحت مغبة وانقضاض اللامبالاة وانقاض ـ التمديح ـ وتغييب الفعل القانوني ليحل محله العرف حتي في تمثلات وعي اكاديميين ومتخصصين فشلوا مرارا وتكرارا في بلورة فعل حقيقي وارادوي ينتصر بالمعرفة للانسان علي الفساد والخوف او الجبن نتيجة ما اعتري ويعتري طريقهم من محاولات مناوئة وافلاس اخلاقي من قبل بعض النافذين تارة بقوة الشيخية داخل الوظيفة واخري بالاستقواء ـ بشوربان ـ الواسطة او الفاسد المعلل بحب أذون الخزائن واللامؤتمن في وديعة الأرض والانسان. وهكذا يصبح الدستور مجرد حبر علي ورق في ظل عجز مجتمعي كلي عن تحقيق فعل تأثيري يخلع ناموس الجاه والوجوه ـ المطبوعة ـ بثقافة العادة والقيد والتقاليد ـ ليخرج الي الشعوب الأخري بقوة القانون وبناء الانسان وبجدية خطاب جديد وشجاع في كلامه وصمته اذا صمت. متخلصا من جبن سكوته وجثوم الزيف المتعاقب عليه باسم الوطنيات المعلبة والمنتهية صلاحيتها باسم اللامركزية والمركزية والشمولية في آن وفي استبداديتهما معا.ارتفاع الانسان علي حبل الغلاء؟؟!وفي حين يتوجب معرفة ان الدستور، اي دستور، لا يغدو رقعة و طن حقيقي سوي في حال اعتبر كونه رديفا للانسان لا الشعارات الكاسحة او الماحقة او الساحقة او الغالبة او الأغلبية التي تعيش وهم الزيف بالانتصار علي مجتمعاتها بينما هي في واقع الأمر والمأمور ماكنة وآلية سوداء او مصنع بآليات مؤسسية حديثة لصناعة الفساد وتأثيث وهم انتصاراتها علي جثة فقر الملايين وافقار ما تبقي من شعب السجل الانتخابي والقادمين اليه في مرحلة السبع القادمة وما بعدها عبر توافرهم علي السن القانونية وعلي قدر من الطموح ـ والسمترية ـ او الانسجام تجاه ما ينتظرهم من بوادر ارتفاع الانسان علي حبل الغلاء وتغول مزيد مافيات الفاسدين الجدد من ابناء و ـ ابناك ـ الصيارفة وغرف السياسة العقارية والعطاءات والمزاودة باسم الانسان والأوطان الي غير ذلك من ارتفاع تصاعدي للصقيع والأسعار ومؤشرات المستقبل الأفضل لكل المتنافسين في حلبة ـ الملاكمة السياسية ـ وفلذات الأكباد من الأبناء والأحفاد الموعودين بجحينة التقاسم علي ما يسميه اليمنيون بـ آخر زبيب الغطاء لا العطاء الذي ذهب ويذهب هباء الشعارات والارتزاق والتسول الفج لحفنة من انصاف سياسيين وشعراء حراسات من الساقطين في المديح والآسن في ظل ارتفاع الممدوح في وهم خيلائه وداخل بزاته الأنيقة وزهوه المنصور علي قاعدة تخلفه المؤثل ورافعة ـ تطغيته للذات والمجموع ـ وهكذا تغيب المواطنة كما يغيب الوطن الا في شخص واحد استوطن الجميع تذمرا وقهرا ومعاناة فصار هو الوجود والموجود وصار المجتمع هو الغياب. وبات الانقراض يفلسف الموجود علي انقاض عدمه مبررا ذلك بثقافة: الحاصل حسب نظرية التقليد وفلسفته المتمثلة في هو: الكل في الكل حيث يغيب الوطن: المواطن: المواطنة ويحضر صاحب القرار. وحيث تحضر او تسود التوجيهات تغيب سيادة القانون: حيث يغيب الوطن والمواطن/ة في تمثلات عطائه. ذلك انه لا يكون الوطن او يتحقق: الا عند اقترانه بالانسان كما اسلفت وتعزيز الحريات والحقوق وضمان الاقامة الرحبة لكل مواطنيه لأن الوطن هو في الأساس الأرحب لغة يقيم الانسان في امتدادها كخطاب وهوية فاعلة ومنتجة لا هوية يستثمرها اشخاص ومقاولو شعارات واحزاب سلطوية في القمة والقاعدة وتكاد لا يتعدي تأثيرها حجم صحف او مجلات حائط وبخاصة اذا ما ظل حالها وتشبثها بانجاز الحاصل الذي يعكس حجم اغلب تلك القوي البعيدة عن مستويات التجسير لعلاقتها بالواقع والمجتمع نظريا وميدانيا وبموضوعية التقييم وشفافية النقد الذاتي لايديولوجياتها وعقائدها السياسية التي ما تزال تعكس وبجلاء انها قوي ضعيفة ولعل ضعفها من ضعف مجتمعاتها التي بدورها لا تتفاعل الا بقدر ما تلمسه من استحقاق التفاعل ومصداقية الخطاب. او كما قد يري آخرون انها لا تعدو عن كونها ورقية او مجرد ظواهر ـ صوتية ـ واصداء لنفس الخطاب في القمة ليس غير. آلية الرأي بالتعبير لا الكلاشينكوف؟!ونتيجة لغياب الفكر السياسي والثقافي في خطاب تلك القوي وفي تدعيم رؤيتها بدراسات واستراتيجية تغيير لدليل كبير علي غيابها بالمعني الحقيقي في اعتبارية التأسيس لعمق الاختلاف والتمثل الديمقراطي الذي يجب ان لا ينتظرالاتيان به او استجلابه من حظيرة اعلام يتوهم حضوره كبطل او فارس تنظير الدولة الاعلامية التي تعلن بين فترة وأخري عن نيتها رفع سقف حرية الفاسد او ـ المسلح ـ وهندسة القضايا وتلفيق الأحكام والتهم بدلا من العمل علي تنظيم علاقة المجتمع علي اساس تعاقدي يكون القانون هو القاضي الحاكم بالمساواة والمواطنة وزهرة العدل لا شوكته. وحتي يصير التوازن قائما في ظل اعتراف الجميع بوجود اختلال وعدم مكابرة في تشريع الفساد و السرقة لأن الحاجة الي توازنات الرأي والرأي الآخر مسألة مطلبية يتأسس عليها ارادة ـ نكون او لا نكون ـ في واقع مجتمع فقري يفترض حمايته بقوة الدستور للجميع لا الدستور الصحيفة الأغلي سعرا في خرق ـ الصحافة البالية ـ والأرخص وضاعة في القول او التجني علي آخرين. وما دام هذا هو الحال، فقوة الدستور غائبة كما يعرف معناها القانونيون والمشرعون من خبراء العدالة الضائعة او النسبية. او من يعرفون حجم الفجوة القانونية القائمة في حال لا يعتمد فيه سوي الدستور من وجهة نظر انقلابية علي مضامينه تعمل كما جرت العادة علي ما يشبه خصخصته او ـ شخصنته ـ بمنظور اعتبارية الواحد واسقاطاته وحضوراته وهنا لا يحضرالمجتمع الا بشكل موسمي في الدستور وحضور المجتمع علي هذا النحو يكون مشروطا عادة فقط بما يجعل منه في الصورة رافعة استبداد بواسطة القانون او اضفاء شرعية ما علي سلطة الحاكم او الحزب او المجتمع نفسه. في حين تتبلور قوة الحاكم بعد ذلك في شكل: مدفع موجه لهدف سهل و ـ رخيص ـ او صدر مشرع وضعيف. وفي حالات تضطره الظروف احيانا او غالبا ليكون في موقع الضد من ارادويته فلا يتقبل النقد او التعبير سوي بطرق واساليب فيها من الخشونة الكثير بدلا من تفاعليته لتكريس الاختلاف بآلية الرأي والرأي الآخرالسلمي. لا بآلية: الكلاشينكوف.متسولون: بربطات وبرستيج !؟ وثمة ثقافة حكومية لا تعمل الا بما يحاكي او يتسق عرفيا بمنظور قبلنة الدستور اي انها تعمل ضدا علي القانون والدستور وتكرس التفريط لفرط كونه ـ عقدا اجتماعيا ـ بتجييره لصالح الواحد او باعتباره خاصا برئيس او احزاب بعينها تتنافس علي ـ كعكات ـ عرس الدم ـ قراطي ما يذكر بمسرحية الشاعر المبدع لوركا الاسباني وتأثره التراجيدي بآلام شعوب لاتينية كما بجراح ثور ينزف في حلبة مصارعة شهيرة. واذا فلا وجود سوي لقضايا اشخاص و كاريزمات ومتسولين: كبار بربطات وبرستيج دولي. من اِدَولِي.. واِدَ ولِه كما تقتضي فلسفة ـ القسمة اليمنية او ـ تركة التُرك ـ من حماة الكلمة ـ المعنوية ـ ونقبائها. ومافيات قرار يدعمها اعلام ـ مغتصب ومغتصب ـ بفتح التاء في الأولي وكسرالصاد في الثانية. اعلام يُمارس التزييف والتضليل علي المجتمع بشكل يومي ولم يعد ينطلي علي احد ربما او يحتمل المزيد من اساليب التخفي المكشوفة او التقنع الباطل باسم الوطنية ومزيد تثبيت الثوابت التي يبدو انها ستظل لأجل غير مسمي غير قابلة للتحريك او الزحزحة ولو قليلا من طابور القائد للخروج بها الي رصيف الشعب الضائع او الشبيه بالأطرش في زفة الحكومات المتعاقبة التي ما زالت تكيف ـ اعراس الديمقراطية الجماعية في قاعات التعازي والأفراح و ـ ازفلت زفة الخميس والآحاد و خصوصية الالهاء الجمعي وموروث الضجيج اليمني بامتياز وبمقياس ـ ريختر ـ ان شئتم. اعلام الرئيس بصراحة يفتقر الي المصداقية والصراحة بمعني الشفافية الغائبة ايضا في خطاب سلطة الأفراد والأحزاب والقوي السياسية المسيسة بالتخلف واللاحوار كما بالمصلحة الانتقائية بقدر تشبعها بالدغما ـ وسايكلوجيا الضيق. باضافة اغلب هيئات التوجه المدني وعديد مراكز ومصالح باسم الثقافة وتنمية المجتمع وليست مؤسسات بالمعني العلمي والمؤسسي. لكنها تفصل المجتمع عن زمن جديد ورهانات مختلفة تحتاج الي رؤي وتعاط مختلف وجلها يكرس خطابا متشنجا يسمم علاقة المجتمع ببعضه. وبشفاهية مكتوبة هي ا قرب الي لهجوية الشارع وسبابه وكبته وليست سياسية او طروحات نقدية بمعايير الاخلاقي او ما يفترض ان يكون عليه توافر انموذج ديمقراطي يفرض وجوده بشروط فنية وسلمية ويشكل ظلا لما يسمي حكومة ظل او بديلا مفترضا لغياب او عدم وجود تمثلات ديمقراطية حقيقية او حتي مستوي معقولا من مستوياتها في الحوار ولما يفترض كونها ـ دولة ـ في بنية خطاب او سلطة حكم لكن بديمقراطية عسكرية وبأغلبية ساحقة تزكي عقلها ثقافة برلمانية رعوية: لصالح اقلية تحكم اغلبية مسحوقة في قاع المجتمع وقاعدته الخاسرة والتي اكد تقرير رصد لاحدي مراكز البحث وقياس الرأي العام ان نسبة الناخبين التي رجحت فوز الحاكم في الانتخابات الرئاسية اليمنية قبيل رمضان انما تحتسب ضمن او تشكل نسبة من نسب الأمية في اليمن. كاتب من اليمن 8