في أفق انعقاد الدورة العاشرة لمهرجان السينما الافريقية بخريبكة
في أفق انعقاد الدورة العاشرة لمهرجان السينما الافريقية بخريبكةتونس ـ من عمر الفاتحي: خصصت جمعية مهرجان السينما الافريقية بمدينة خريبكة بالمغرب، اجتماعها الأخير لدراسة مشروع البرنامج العام للدورة العاشرة لمهرجان السينما الافريقية بخريبكة المقرر انعقادها من 03 الي 10 حزيران (يونيو) 2006 تحت شعار السينما والتنمية . بالنسبة للجنة التحكيم خلال هذه الدورة ستكون مكونة من عدة أسماء وطنية ودولية وازنة ولامعة تنتمي لمختلف حقول الابداع والمعرفة. علي مستوي أفلام المسابقة تمت برمجة 16فيلما روائيا طويلا بمعدل فيلم لكل دولة وفيلمين للمغرب مع مراعاة تاريخ الانتاج ابتداء من كانون الثاني (يناير) 2004. بموازة مع ذلك سيتم تنظيم ندوة دولية حول موضوع السينما والتنمية بمشاركة مختصين في مجال الفن السابع والاعلام ومجالات معرفية اخري كما سيتم تكريم وجهين سينمائيين خلال هذه الدورة اعترافا لما أسدوه من خدمات سينمائية بالنسبة للسينما الافريقية عموما ومهرجان خريبكة بصفة خاصة. ويتعلق الأمر بعصمان سامبين من السنغال ووجه سينمائي آخر سيعلن عن اسمه لاحقا. وتنويعا لفقرات البرنامج العام سيتم تنظيم ورشات تكوينية تتعلق بكيفية كتابة السيناريو والتقطيع الفني له.وكما جرت العادة في كل الدورات السابقة سيتم اصدار نشرة يومية طيلة أيام المهرجان باللغة العربية والفرنسية والانكليزية تحت اشراف جمعية مهرجان السينما الافريقية بخريبكة.تجدر الاشارة الي أن اول دورة للمهرجان انعقدت سنة 1977 بمبادرة من الجامعة المغربية للأندية السينمائية بالمغرب والتي كان رئيسها آنداك نور الدين الصايل المدير العام الحالي للمركز السينمائي المغربي ، بامكانيات مادية وبشرية متواضعة وفي غياب أي دعم من طرف الجهة الوصية علي القطاع السينمائي بالمغرب ، لكون السلطات المغربية آنداك كانت تعتبر المشرفين علي الأندية السينمائية والمهرجان لهم توجهات سياسية غير مرغوبة فيها!توالي دورات المهرجان علي امتداد السنوات العشر الأخيرة والنجاح الذي حققه علي مستوي القارة السمراء، حيث اصبح قبلة لكل المخرجين السينمائيين الأفارقة ـ من السنغال وجنوب افريقيا ومالي والكابون وغينيا وساحل العاج والكونكو ـ برازفيل….. وحتي مصر ودول المغرب العربي، دفع بالعديد من المؤسسات الرسمية والخاصة في المغرب الي احتضان هذه التظاهرة السينمائية الافريقية ودعمها علي المستوي التنظيمي والخدماتي كالقنوات التلفزية الأولي والثانية والمكتب الشريق للفوسفاط ووزارة الثقافة ووزارة السياحة ووزارة الاتصال وعدة مؤسسات فاعلة علي المستوي الاقتصادي. لقد طرحت مؤخرا خلال الدروة العاشرة للفيلم الوطني بطنجة امكانية تحويل مهرجان السينما الافريقية الي مهرجان دولي علي غرار مهرجان مراكش وسلا ، لكن الناقد السينمائي والمدير العام الحالي للمركز السينمائي بالمغرب نور الدين الصايل أكد علي ضرورة أن يحافظ المهرجان علي طابعه الافريقي للمساهمة في تشجيع واحتضان كل الابداعات السينمائية في القارة السمراء.0