في ألبانيا… أول وزيرة تعمل بالذكاء الاصطناعي ستنجب قريباً 83 طفلاً افتراضياً

آدم جابر
حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: بعد أن كانت ألبانيا أول دولة تعيّن وزيرة مولّدة بالذكاء الاصطناعي، تستمر في إثارة الدهشة.. ففي إعلان يبدو كأنه مزحة، لكنه في الواقع حقيقي.. أعلن رئيس الوزراء الألباني، إيدي راما، أن دييلا، وزيرة الذكاء الاصطناعي المكلفة بالمشتريات العامة، حامل بـ 83 طفلاً. وهدفهم هو مساعدة كل نائب من نواب البرلمان، حتى عندما يكونون غائبين عن الجلسات البرلمانية.

الوزيرة الافتراضية دييلا، التي تتولى إدارة المشتريات العامة، يُفترض أنها تنتظر 83 طفلاً، أي طفل واحد لكل نائب في البرلمان. كل طفل «سيساعد النواب خلال الجلسات البرلمانية، ويُسجل كل ما يحدث، ويُبلغهم ويقترح عليهم الحلول»، أوضح إيدي راما، وفقاً لصحيفة The Independent البريطانية.
إضافة إلى ذلك، سيملِك هؤلاء الأطفال «معرفة والدتهم بالتشريعات الأوروبية»، حسب ما أكده رئيس الوزراء الألباني. وقد تم إطلاق دييلا كمساعدة افتراضية في كانون الثاني/يناير، قبل أن تصبح وزيرة مكلفة بالمشتريات العامة في ايلول/سبتمبر، حيث أكد إيدي راما أنها ستساهم في القضاء على الفساد في نظام المناقصات.
إلا أن بداياتها في البرلمان لم تكن سهلة، إذ تعرضت لانتقادات المعارضة. فقال سالِي بريشا، رئيس الوزراء الأسبق وزعيم المعارضة، والمُتهم هو نفسه بالفساد: «من المستحيل إيقاف الفساد من خلال دييلا». كما وصف الوزيرة الافتراضية بأنها «غير دستورية»، مؤكداً أنه سيلجأ إلى المحكمة الدستورية.
ولا شك في أن إعلان إيدي راما الجديد لن يسره. خصوصاً وأن رئيس الوزراء الألباني لم يتوقف عند هذا الحد؛ فبحسب تصريحه، سيكون أطفال دييلا مفيدين حتى لأولئك النواب الذين لم يحضروا جلسة برلمانية. «عندما تذهبون لتناول فنجان قهوة وتنسون العودة إلى العمل، سيخبركم هؤلاء الأطفال بما قيل أثناء غيابكم»، قال راما.
وبحسبه، سيتمكن هؤلاء الأطفال أيضاً من إبلاغ النائب إذا تم ذكر اسمه «لأسباب سيئة» من قِبل نائب آخر، حتى يتمكن من الاستعداد للرد.
وكانت ألبانيا، قد قدمت هذه الوزيرة الرقمية في منتصف شهر ايلول/سبتمبر الماضي ضمن حكومتها، في خطوة تهدف إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لتبسيط العمليات الإدارية ومحاربة الفساد. وتم دمج الوزيرة الافتراضية التي أطلق عليه اسم «دييلا»، وتعني «الشمس» باللغة الألبانية، في مجلس وزراء رئيس الحكومة إدي راما، بعد تصويت برلماني لصالحه من الأغلبية الاشتراكية، رغم انتقادات المعارضة.
ورغم أن دييلا لا تظهر كوزيرة على القائمة الرسمية للحكومة الصادرة عن الرئيس باجرام بيجاي، فإن الوثيقة تنص على أن راما مسؤول عن «إنشاء وتشغيل الوزيرة الافتراضية للذكاء الاصطناعي (دييلا)».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية