في اطار جولته الافريقية للاعداد لنشر قوة حفظ سلام

حجم الخط
0

بان كي مون يزور دارفور لتسريع المفاوضات

الفاشر (السودان) – من هيرفيه كوتورييه:

وصل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء الي دارفور في اطار جولته الافريقية التي تهدف للاعداد لنشر قوة حفظ سلام مشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في هذا الاقليم الواقع في غرب السودان والذي يشهد منذ اربع سنوات حربا اهلية.

وقال بان في خطاب القاه الثلاثاء في جامعة جوبا بجنوب السودان ان المجتمع الدولي وقف لفترة طويلة كشاهد عاجز (امام هذه المأساة) بدون ان يفعل شيئا. ان ذلك بصدد ان يتغير.

وسيلتقي بان في الفاشر، عاصمة شمال دارفور، محافظ المنطقة وممثلين عن النازحين من كافة المخيمات اضافة الي ممثلي المجتمع المدني ووجهاء المنطقة.

كما سيزور بان الموقع الذي سيقام فيه مقر القيادة العامة لقوة حفظ السلام المشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لاحلال السلام في المنطقة التي تمزقها الحرب الاهلية منذ عام 2003. واوقعت الحرب الاهلية 200 الف قتيل وأدت الي نزوح قرابة 2.5 مليون شخص وفقا لتقديرات الامم المتحدة، لكن الخرطوم تعترض علي هذه الارقام مؤكدة ان عدد القتلي هو تسعة الاف.

وقال الامين العام للامم المتحدة في الطائرة التي اقلته من جوبا الي الفاشر نحن نقترب من الاتفاق علي المكان وعلي التاريخ من اجل عملية التفاوض السياسية.

واعرب عن امله بان ينجز (الاتفاق) قريبا جدا. وقال ساكثف عملية التفاوض.

ويرافق بان مبعوثه الخاص المكلف الشق السياسي لملف دارفور يان الياسون.

ويسعي الياسون الي اعادة فصائل المتمردين المتعددة التي لم توقع علي اتفاق ابوجا للسلام (ايار/مايو 2006) الي طاولة المفاوضات.

ويستند اتفاق ابوجا علي مبدأ توزيع الثروة والسلطة بين الشمال والجنوب ويحدد مراحل تطبيع الاوضاع مع آليات محددة لنزع الاسلحة.

وفي بداية آب (اغسطس) وضعت ثماني مجموعات متمردة اجتمعت في اروشا (تنزانيا) ارضية مطالب مشتركة بهدف اجراء مفاوضات سلام مع حكومة الخرطوم لكن فصيلا رئيسيا من المتمردين (حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور) قاطع الاجتماعات.

وقد دعا بان هذا الفصيل للخروج من عزلته.

واشار مصدر من الامم المتحدة الي ان المحادثات بين المتمردين والحكومة قد تعقد في تنزانيا في تشرين الاول (اكتوبر). يذكر بان قوة حفظ السلام في دارفور التي ستعد 26 الف جندي ستكون اكبر قوة لحفظ السلام في العالم. وتقرر انشاؤها بموجب القرار 1769الذي صدر عن مجلس الامن في 31 تموز (يوليو) ومن المفترض ان تنتشر في منتصف عام 2008 لاحلال السلام في دارفور.

وقد صدر قرار انشائها بعد جهود ديبلوماسية مكثفة شارك فيها خصوصا الامين العام للامم المتحدة من اجل اقناع الرئيس السوداني عمر البشير بها.

وكان الامين العام للامم المتحدة التقي مساء الاثنين في الخرطوم الرئيس البشير واكد له ضرورة بذل المزيد من الجهد للاسراع بتطبيق اتفاق السلام.

وقال بان ان البشير اكد انه ملتزم ومستعد لتسهيل نشر قوة حفظ السلام المشتركة مؤكدا ان تعاون الحكومة اساسي ومعربا عن تقديره لموقفها. وكرر بان منذ وصوله الي السودان ان مشكلة دارفور لا يمكن حلها عسكريا وان اعمال العنف يجب ان تتوقف.

كما يسعي امين عام المنظمة الدولية الي دعم عملية التنمية وهو يامل ان تقدم المجموعة الدولية مساعدة مالية ملموسة لدارفور في مجالات اساسية مثل الاتصالات والصحة. وغادر بان دارفور مساء الاربعاء عائدا الي الخرطوم حيث يجري اليوم الخميس محادثات سياسية قبل ان يتابع جولته في تشاد وليبيا. (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية