في اعقاب الهزيمة في تل ابيب: ليبرمان بقي منعزلا

حجم الخط
1

‘الرجل الاكثر عرضة للتشهير في تل ابيب في اليوم التالي للانتخابات هو افيغدور ليبرمان. فالجميع يهاجمونه، المسؤولون في مقره، الشركاء من شاس، ورئيس البلدية نير بركات نفسه الذي يدعي في مقابلة مع ‘معاريف’ بان ‘ليبرمان هو رجل غير مستقيم، بل انتهازي اراد ان يجعل مني دمية ولم ينجح’. وعلى حد قول بركات فان ليبرمان رأى في تصفيته مهمة عليا. ‘كان بوسعي أن اقوم بخلطات انتهازية، فأعين فلاديمير شكلار في منصب مدير عام شركة تطوير شرق القدس مثلما طلب ليبرمان، وعندها كنت سأحصل على دعم من الحائط الى الحائط’، يقول. ‘اخذت مخاطرة ودفعت ثمنا غير بسيط’.
‘لقد نفى ليبرمان دوما قصة تعيين شكلار، وادعى امس بان بركات هو الرجل الذي باع المدينة للاصوليين، بعد أن افادت القناة 10 بان المرشح حاييم افشتاين سيكون نائب رئيس البلدية بأجر في الولاية القادمة.
وتنافس أفشتاين لرئاسة البلدية عن كتلة بني توراة، وحسب الادعاء فانه لم يسحب ترشيحه، عديم الاحتمال، حتى النهاية، وهكذا اقتطع الاصوات من ليئون. وقال بركات في المقابلة التي اجريناها معه، ان ‘ليبرمان ودرعي فكرا في ان يجلبا كتلة اصولية، وبضعة روس، وبضعة ليكود. وقالوا لانفسهم: ‘سنجعل خلطة مع مرشح من جفعتايم، نغشي العيون، نخفض نسبة التصويت ونحتل المدينة بمقدراتها’، ولكن كل الافتراضات انهارت امام العيون، إذ تبين في النهاية انه حتى الاصوليون رفضوا هذه الخلطة’.
ليس بركات وحده هو الذي يهاجم ليبرمان، في مقره ايضا الليكود بيتنا، يسود استياء، والاتهامات تتطاير في كل صوب. في مقره قالوا امس ان ‘ليبرمان غش الجميع، ولم ينجح في توفير البضاعة، فلم ينجح في أن يجلب الليكوديين، وبالاساس لم ينجح في جلب الروس الذين وعد بهم. كل جماعة اسرائيل بيتنا في تل ابيب صوتوا لنير بركات وقائمته. لقد كان لاسرائيل بيتنا كتلة مع مقعدين. اما الان فقط شطبت هذه الكتلة واتحاد الليكود مع ليبرمان بالكاد يجتاز نسبة الحسم’.
كما أن مسؤولين كبارا في مقر درعي اتهموا ليبرمان أمس. ويلوح بين الطرفين شرخ غير بسيط، فقد قال درعي امس في مقابلة مع اذاعة ‘كول براما’، ان ‘شاس جلبت كل ما تستطيعه الى صندوق الاقتراع، 35 ألف صوت، وكلها ذهبت الى موشيه ليئون. اما الليكود بيتنا في تل ابيب فقد فشل بشكل مطلق. مسؤولون كبار في شاس يتماثلون مع درعي كانوا أكثر حدة، وعلى حد قولهم فان ليبرمان اجرى مناورة لدرعي، ‘ليبرمان لعب معه. بعثه ليجلب الاصوليين كي يدعموا مرشحه، بينما هو لم يجلب الروس الذين وعد بهم. نحن لا نفهم كيف وقع درعي الخبير في هذا الفخ’، قالوا.
في الليكود وفي شاس على حد سواء يذكرون انه في انتخابات 2008 شجع ليبرمان قائمة لمجلس البلدية يسمى ‘القدس بيتنا’. وقد حظيت القائمة بنجاح وحصلت على 9603 اصوات. ‘ليبرمان تجول في بداية الطريق وقال لنا ان لديه عشرة الاف رجل حديد. وقد تحدث عن خندق اصوات. قال لنا الا نقلق. والان يتبين ألا شيء لديه. نحن جلبنا على الاقل بعضا من اناسنا’، قال بغضب ناشطون في مقر الليكود. معقول الافتراض بان الروس صوتوا لبركات وللقوائم الاخرى. فلعلهم توصلوا الى الاستنتاج بانه بعد عشرين سنة في البلاد لا يحتاجون الى سيد سياسي وهم قادرون على ان يتدربوا وحدهم. تل ناحوم، الناطق بلسان اسرائيل بيتنا رفض التعقيب على الادعاءات.

شالوم يروشالمي
معاريف 24/10/2013

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية