باريس- “القدس العربي”: تحت عنوان: “إلى اللقاء باماكو”، قالت صحيفة “لوفيغارو” في افتتاحيتها إنه بالنسبة لفرنسا، فإن أسهل شيء هو التعلم من فشلها في مالي بعد عقد من الزمن في تعقب الجهاديين في رمال الساحل والذي أدى إلى خسارتها لثلاثة وخمسين من جنودها في أطول عملية خارجية فرنسية منذ الحرب الجزائرية.
وأضافت لوفيغارو أن فرنسا لم تعد موضع ترحيب في مالي التي طلبت منها المساعدة في عام 2012، المجلس العسكري الذي وصل إلى السلطة عن طريق انقلاب مزدوج، ومرتزقة فاغنر الذين باتوا شركاء له والمقاتلون الإسلاميون الذين أصبحوا كذلك شركاء له من أجل طرد فرنسا. فليكن: وداعا باماكو!، تقول الصحيفة الفرنسية.
لكن الحرب على الإرهاب ليست حرباً يمكن التخلي عنها- تشدد “لوفيغارو”- إنها تفرض نفسها على من تضربهم وتلحق بهم عندما يسعون إلى الهروب منها. وهذا يعطي تبريراً لإيمانويل ماكرون لـ”فتح صفحة جديدة من المشاركة الدولية” في منطقة الساحل.
وتعتزم باريس مع ما تبقى من شركائها الأفارقة والأوروبيين “إعادة نشر” نظامها لاحتواء الجماعات الجهادية التي تعبر منطقة الحدود الثلاثة (مالي وبوركينا فاسو والنيجر) وتسعى للتوسع باتجاه الجنوب، من السنغال إلى ساحل العاج وبنين.
وتابعت “لوفيغارو” القول: ربما يعتقد المجلس الحاكم في مالي أنه قوي بما يكفي مع أصدقائه الجدد من فاغنر، المرتزقة الروس الذين يسعدهم دفع ثمن الوحش، لكن الدولة بأكملها التي أصيبت بالشلل بسبب العقوبات هي التي تخاطر بالتحول إلى ثقب أسود إسلامي متطرف. في ذلك اليوم، إلى من ستلجأ باماكو؟، تتساءل “لوفيغارو”.