في الإعلام المحايد

حجم الخط
0

ما لفت انتباهي في مقال الدكتور ثائر الدوري حول لعبة المصطلحات الاعلامية في عدد 25 نيسان (ابريل) 2007 هو نعته لموقع الجزيرة نت بـ اكثر وسائل الاعلام حيادية ومهنية.

مفهوم الحياد فضفاض وحمال اوجه ولم استطع ان اتخيل تعريفا موضوعيا له. والحياد بمعني الوقوف علي مسافة متساوية يصبح انحيازا اذا اضيفت له صفة اكثر او اقل.

اخطبوط الجزيرة، اقصد ان له تشعبات كثيرة رياضية ثقافية اخبارية صبيانية وغيره، منحاز للجهة التي تموله شانه شان باقي وسائل الاعلام العالمية الاخري. الجزيرة الاخبارية لا تجد اية صعوبة في التأكد من صدقية الاشرطة التي يوزعها الجيش الامريكي ولا تكلف نفسها ولو الايحاء الي مشاهديها باستعمال ما علق في اذهانهم من بذور الشك المنهجي الديكارتي، صور المارينز الذين فتحوا الفلوجة فقط ببنادق ال.

إ.

م. 16! علي سبيل المثال.

في المقابل تتأسف دائما لعجزها، رغم كتائب الفنيين الذي يشتغلون في استوديوهاتها، عن التاكد من صدقية منشورات جماعات المسلحين المعارضين للوجود الامريكي في العراق. تعليق الفضائية عن عدم امكانها من التاكد من صدقية الاشرطة لا يصب الا في التشكيك في هذه الاشرطة. المهم، علي المشاهد ان يقتنع بان معالجة الاشرطة الرقمية مسألة إعجازية ليست في متناول امكانيات القنوات التلفزية حتي البترودولارية منها.

لم يصرح جورج بوش لاحد برغبته في قصف مقر فضائية الزوراء (رحمها الله) لكن اغلاقها لم يكلفه اكثر من تكلفة مصاحبة تلفونية مع صاحب القمر المصري الذي عجز هو الاخر عن ايجاد مشكل الخلل الفني المزعوم.

اذا كانت الجزيرة ما زالت تبث دعايتها المناهضة للامريكان رغم انف الرئيس الامريكي فلا بد ان يكون ذلك بسبب الابتزاز الذي تمارسه حكومة قطر في حق الولايــــات المتحدة الامريكية.

و المتمثل في احتجاز الجيش القطري، ومنذ سنـــــين، لعشـــــرات الالاف من الجنود الامريكيين رهائن في احـــدي القواعد العسكرية في دولة قطر.

محمد صباررسالة الكترونية6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية