القاهرة ـ «القدس العربي»: حلّت أمس الذكرى الثالثة لرحيل الرئيس المصري محمد مرسي داخل قاعة محاكمته في 17 حزيران/ يونيو من عام 2019.
وحظيت ذكرى رحيل مرسي بتفاعل واسع من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، حيث تعالت الأصوات المطالبة بالتحقيق فيما اعتبرته جريمة.
وكتب أحمد محمد مرسي، نجل الرئيس الراحل على صفحته على «فيسبوك»: «تحل الذكرى الثالثة لرحيل أبي، ألماً يعتصرنا، وإن كانت ذكراك لا تغيب عنا يوماً».
وأضاف: «لا زلت في قلوبنا رجلاً لا يقبل الضيم ولا ينزل على رأي الفاسدين، عشت رجلاً ورحلت واقفاً في قفصك تواجه الظلم والعدوان، اللهم ارحم أبي و اغفر له و ارفع درجته و ارزقه الفردوس الأعلى».
ونظمت مؤسسة مرسي للديمقراطية، مؤتمرها الثالث في ذكرى رحيل الرئيس المصري تحت عنوان: «كانوا رجالاً».
إبراهيم منير نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين قال: «3 سنوات مرت على فراق أيقونة العدالة والعطاء لحقوق شعب مصر، الذي مثل ومضة نور بعد تاريخ طويل من الظلم وغياب العدالة». وأضاف نائب المرشد في فيديو نشرته صفحات جماعة الإخوان على مواقع التواصل: «ومضة النور أطفأها انقلاب عسكري دام، على أول رئيس منتخب في تاريخه الطويل، حاولوا الإساءة إلى شخصة بعدما عجزوا عن تقديم ما يطعنون به في دينه ووطنيته وإيمانه، فحاصروه وقدموه للعالم، في قفص زجاجي لا يسمع منه صوت إذا أراد أن يظهر براءته، أمام قضاة لا يؤمنون بالعدل».
وزاد: «اعدوا لإعدامه مشهداً ليراه الناس يغطون به جرائمهم ومكروا مكراً، وظنوا أنهم أهالوا التراب على تاريخ الرئيس الشهيد، فكان قدره أن يراه الناس على حقيقته الناصعة، فسالت دموعهم المحبوسة لتكون شهادة لما كانت عليه يد الشهيد من طهارة، وتحشد معها دموعا أخرى على عشرات الألاف من من سبقوه من شهداء ومظلومين كانوا حلوه لإحقاق الحق وإبطال الباطل».
وقال مركز الشهب لحقوق الإنسان في بيان، إن المنظمات الحقوقية الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان ترى أن وفاة الرئيس مرسي محل شك، بل وترجح أنها وفاة غير طبيعية تشوبها شبهة جنائية، وأن فتح تحقيق شامل في هذا بات ضرورة ملحة لا تقبل الجدال ولا التأخير.
وذكر المركز بدعوة مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في 18 يونيو/حزيران 2019 إلى إجراء تحقيق مستقل»في ظروف وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي أثناء احتجازه».
وتابع: «قالت المفوضية إن التحقيق يجب أن يتناول كل جوانب علاجه خلال فترة احتجازه التي امتدت لست سنوات».
كما صرح روبرت كولفيل، المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان: «أي وفاة مفاجئة في السجن يجب أن يتبعها تحقيق سريع ونزيه وشامل وشفاف تجريه هيئة مستقلة لتوضيح سبب الوفاة».
ودعت المنظمة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى إجراء تحقيق في الانتهاكات الجسيمة المستمرة لحقوق الإنسان في مصر، بما في ذلك سوء المعاملة على نطاق واسع في السجون ووفاة مرسي.
وكتب إسلام لطفي: «رحم الله الدكتور محمد مرسي، ستظل وفاة رئيس الجمهورية في قفص المحكمة دون القيام بأدنى محاولة لإنقاذ حياته عارا يلاحقنا جميعاً، نظاماً ومعارضة، حكومة وشعباً».
وأضاف: «في الأساس لا ينبغي أإن يموت أي نسان كان يمكن أن يحيا لو تلقى الرعاية اللازمة، فقط لو كان يقف معه في المكان نفسه بشر أسوياء لا مجموعة من المسوخ». وزاد: «7 أعوام من التحقير والإهانة لاقاها هذا الرجل في محبسه لن تمحيها أجزاء مسلسل الاختيار ولا الإيمان المغلظة للخائن الكذاب».
وطالب محمد كامل بتشكيل لجنة تحقيق في وفاة مرسي، وكتب على فيسبوك: «رحم الله الدكتور محمد مرسي، أول رئيس مدني انتخبه المصريون، في الحقيقة أهم شيء أتمناه له.»
وتابع أنه يجب أن «يتم تشكيل لجنة دولية للتحقيق ليس فقط في ملابسات وفاته داخل قاعة المحكمة ولكن في ملابسات اعتقاله منذ اليوم الأول في الثالث من يوليو/ تموز 2013 وكذلك في وفاة ابنه الغامضة، أتمنى العدالة لهذا الرجل وأسرته».
وفي السابع عشر من يونيو/ حزيران 2019، وفي تمام الساعة السادسة مساء الثلاثاء ـ بتوقيت القاهرة ـ أعلن التلفزيون المصري وفاة محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر عقب ثورة يناير/ كانون الثاني 2011.