في الذكرى الثمانين للمنظمة الدولية غوتيريش يطلق “مبادرة الأمم المتحدة 80” للإصلاح الشامل

حجم الخط
1

الأمم المتحدة- “القدس العربي”:

يحتفل المجتمع الدولي بالذكرى الثمانين للأمم المتحدة في هذا العام، واستعدادا لإحياء هذه الذكرى أطلق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، صباح الأربعاء الساعة التاسعة صباحا بتوقيت نيويورك، مبادرة أطلق عليها عنوان “مبادرة الأمم المتحدة 80”.

يقول في بداية بيانه إن عالم اليوم يواجه تحديات على كل الجبهات، ما يؤثر على كل جانب من جوانب عمل المنظمة الدولية: تكاثر الصراعات واستمرارها، والتقدم غير الكافي في الحد من الفقر وتعزيز التنمية المستدامة، والاستهزاء الواسع النطاق بالقانون الدولي وانتهاك حقوق الإنسان، والافتقار إلى الحواجز الواقية للتكنولوجيات التحويلية؛ والعديد من العقبات الأخرى التي تحول دون الاستجابات المتعددة الأطراف والفعّالة.. “كل هذه العقبات تتفاقم بسبب التخفيضات الكبرى في تمويل المساعدات الإنسانية والتعاون الإنمائي. وفي كثير من الحالات، تغذي هذه العقبات مستويات خطيرة من التوترات الجيوسياسية والانقسام. وفي ميثاق المستقبل، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع في أيلول/ سبتمبر الماضي، اجتمعت الدول الأعضاء للاعتراف بهذه التحديات والاتفاق على سلسلة من الالتزامات لمواجهتها من خلال العمل المتعدد الأطراف المتجذر في ميثاق الأمم المتحدة”.

وتابع غوتيريش عرض مبادرته قائلا: “نصل إلى الذكرى الثمانين لتأسيسنا وقد توصلنا إلى تفاهم مشترك في مجالين أساسيين. أولاً، تظل الأمم المتحدة ساحة الالتقاء الأساسية الفريدة من نوعها لتعزيز السلام والتنمية المستدامة والعمل الإنساني وحقوق الإنسان. وثانياً، لدينا أيضاً تصميم واضح ومشترك على تحسين الطريقة التي نعمل بها معاً في الاستجابة العالمية المطلوبة بشكل عاجل للتحديات العالمية الملحة في عصرنا”.

وأشار الأمين العام إلى أن آليات الحكم وممارسات النظام الدولي لا تزال تعكس العالم كما كان قبل ثمانين عاماً. “لقد تغير عالمنا بشكل كبير على مدى العقود الثمانية الماضية. ولم يواكب النظام المتعدد الأطراف هذا التغير. ومن الأهمية بمكان أن يخضع النظام التنظيمي للأمم المتحدة لتدقيق صارم ومنتظم لتقييم مدى ملاءمته للغرض في تنفيذ أهدافه بكفاءة. وتشكل الذكرى السنوية الثمانين لحظة مثالية لتوسيع نطاق هذه الجهود. إن ظروفنا الحالية، مع الأزمات والتحديات التي تجلبها، تؤكد على الإلحاح والطموح الذي نحتاج إلى العمل به”.

وقال غوتيريش: “لهذه الأسباب كلها، أطلق اليوم مبادرة الأمم المتحدة الثمانين، وسأولي هذه المبادرة أولوية قصوى حتى نتمكن من خلال عملنا المشترك من المساعدة في ضمان التعددية الفعالة والفعّالة من حيث التكلفة والمترابطة والشاملة اللازمة للحد من المعاناة الإنسانية وبناء حياة ومستقبل أفضل للجميع، ويتعين علينا تكثيف جهودنا وتعاوننا لتحقيق أجندة 2030 وميثاق المستقبل”.

وأوضح الأمين العام أن “مبادرة الأمم المتحدة 80” تستند إلى تقييم شامل من جانب فريق عمل مخصص من منظومة الأمم المتحدة، عينه الأمين العام من أجل تقديم مقترحات إلى الدول الأعضاء في ثلاثة مجالات: الكفاءات والتحسينات ضمن الترتيبات الحالية، تنفيذ التفويضات الممنوحة من الدول الأعضاء، الحاجة إلى التغييرات البنيوية وإعادة تنظيم البرامج داخل منظومة الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن وكيل الأمين العام للسياسات سيقود فريق العمل، الذي سوف يضم ممثلين عن الأمانة العامة للأمم المتحدة والكيانات المختلفة في منظومة الأمم المتحدة. وأكد أنه بالتعاون مع رئيس الجمعية العامة، سوف يتشاور بشكل وثيق ومنتظم مع جميع الدول الأعضاء بشأن التقدم المحرز، ساعياً إلى التوجيه بشأن السبل الكفيلة بالمضي قدماً، وتقديم مقترحات ملموسة للمناقشة واتخاذ القرار عندما يكون ذلك مناسباً. وهذه المبادرة تتفق تماماً مع الإجراءات التي أعلن عنها رئيس الجمعية العامة بالفعل للاحتفال بالذكرى الثمانين للأمم المتحدة.

وتابع “إننا لن نتمكن من تحقيق أهدافنا في إقامة أمم متحدة أقوى وأكثر فعالية ومواكبة للقرن الحادي والعشرين إلا من خلال تحمل مسؤولياتنا المشتركة والمتكاملة، إنني أتطلع إلى دعمكم وتعاونكم في هذه المبادرة البالغة الأهمية”.

ردا على سؤال حول حجم التخفيضات في عدد الموظفين الدوليين، لفت إلى أن أجزاء من أعمال المنظمات الدولية سيتم نقلها إلى أماكن أقل كلفة، مثل بعض أعمال اليونسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان ستنتقل إلى نيروبي، حيث يتم تجهيز مقر الأمم المتحدة هناك لاستيعاب أعمال عدد من المنظمات الدولية، كما أكد أن كل المنظمات التابعة للأمم المتحدة ستقوم بمراجعة أعمالها وتلغي بعض البرامج غير الضرورية وتخفف من عدد الموظفين بسبب تقليص ميزانية الأمم المتحدة بعد قرارات صدرت عن عدد من الدول، وليس الولايات المتحدة فقط، تخفيض مساهماتها في ميزانية الأمم المتحدة وقوات حفظ السلام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية