في الذكري الثالثة للغزو والاحتلال: ماذا جنينا من تحريرهم؟!

حجم الخط
0

في الذكري الثالثة للغزو والاحتلال: ماذا جنينا من تحريرهم؟!

في الذكري الثالثة للغزو والاحتلال: ماذا جنينا من تحريرهم؟! تمر هذه الايام الذكري المشؤومة لمرور ثلاثة اعوام علي أكبر فاجعة يُمْني بها العراق في تاريخه القديم والحديث. تلك هي فاجعة غزو واحتلال العراق من قبل اشرس وأعتي قوة في عالمنا اليوم. ان عملية غزو العراق واحتلاله وتنصيب سلطةٍ عميلةٍ للأحتلال تتم نتيجة لأستهتار هذه القوي الاستعمارية بكل القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية المتعارف عليها دوليا. ولقد تم ذلك لفرض هيمنتها علي كل المنطقة من خلال السيطرة علي العراق واخضاعه لسياساتها العسكرية والاقتصادية، وهذا ما عجزت عن تنفيذه هذه القوي المجرمة خلال الخمسة عقود الاخيره من القـــرن المنصرم.لو أخذنا نظرةً سريعةً علي الاوضاع في العراق اليوم، لوجدناه يغرق بالمشاكل بل وحتي المصائب التي ماعرفناها وما سمعنا بها خلال آلاف السنين الماضية. فسوء الاحوال الامنية وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وهروب الكفاءات العلمية والفنية والادبية، وعمليات التصفية للكوادر العسكرية والعلميه وأغتيال الشخصيات الاجتماعية والسياسية والقتل علي الهوية، وعمليات الخطف والاعتقال والتعذيب والقتل والتمثيل بالجثث ورميها بالشوارع وعلي الارصفة، وميليشيات عسكرية طائفية وعرقية، وأعتقال عشرات الآلاف من الابرياء بدون توجيه التهم اليهم ولمدد تتراوح ما بين السنتين والثلاث سنوات، وتردي أحوال حقوق الانسان الي أدني مستوي لها بتاريخ العراق (وذلك حسب تقرير هيئة حقوق الانسان الدولية الذي صدر مؤخراً في آذار (مارس) 2006 م)، وانعدام الخدمات الاساسية المهمة حيث ان البلد يعاني من نقص كبير في الطاقة الكهربائية، لم يمر بها العراق حتي في اسوأ الظروف التي مر بها خلال الحصار الظالم الذي فُرِضَ علي الشعب العراقي لأكثر من ثلاثة عشر عاما، وكذلك شحة في المياه الصالحة للشرب، والتردي الكبير في مستوي الخدمات الصحية، حتي اعمال جمع القمامة قد أصابها التردي، ان لم نقل قد انعدمت مما أدي وسيؤدي الي انتشار الامراض والاوبئة. وانعدام المحروقات بكل انواعها كوقود التدفئة وغاز الطبخ ووقود السيارات من السوق المحلي العراقي، علما ان العراق يعتبر أغني الدول في العالم من حيث الخزين الاستراتيجي من النفط، ولقد أصبح العراق من اكبر الدول المستوردة للمشتقات النفطية في العالم. ولقد كان كل ذلك متوفراً حتي خلال فترة الحصار الظالم.اما من الناحية الزراعية والصناعية، فألف الحمد لله…. فالعراق قد أصبح اليوم يستورد حتي (الخَلْ) وهو ابسط مــــــادة يمكن ان يتم انتاجها محلياً وذلك بعدما كان العراق ينتج ويصـــــنع اكثر أنــــــواع الاسلحة تعقيداً. كما ان السوق المحلي اليوم يفتقر الي ابسط منتوج زراعي محلي، فـــــكل شيء اليـــوم مستورد من الخارج ابتداء من الخيار الي البرتقال وغيرهـــــما، ومن كل انحاء العالم !!!. فلا الخضروات ولا الفواكه المتوفرة الآن في الاسواق هي من انتاج محلي.السيد أحمد الراوي[email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية