في الثلاثين من اذار (مارس) من كل عام تحل ذكري يوم الارض وبسرعة البرق تخطر ببالنا سياسة التوسع وتهويد القدس الشريف ونهب الاراضي الفلسطينية التي احتلتها اسرائيل بعد هزيمة جيوش الانظمة العربية في السادس من حزيران (يونيو) عام 1967، وبالمقابل نتذكر صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه القوي بأرضه، نتذكر الامهات اللائي نجبن ابطالاً حقيقيين ومناضلين ومجاهدين وفدائيين منهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر، وكيف تشجع هؤلاء الامهات فلذات اكبادهن علي الانخراط في صفوف المقاومة لخوض معارك ضد عدو شرس يتقن القتل والتعذيب بوحشية وبلا وازع من دين او ضمير.
لقد كان لاستشهاد الفلسطينيين الستة يوم 30 اذار (مارس) 1976 وقع كبير في الاوساط الشعبية، وكان هذا الحدث بمثابة النقطة التي افاضت كأس المرارة التي يتجرعها الشعب الفلسطيني فهو يدافع عن ارضه وعرضه وكرامته وحقوقه، ليس بالشعارات الجوفاء، وانما بالكفاح المسلح كسبيل للخلاص من ذل الاستعمار ومن المؤامرات الامريكية والصهيونية والرجعية العربية التي كانت ولا تزال تحاك ضده لتصفية قضيته وتركيعه وتدجينه فأبي هذا الشعب الا ان يكون حرا وكريما ورمزا عالميا يضرب به المثل في المقاومة والتصدي والصبر والتحدي، وانه شعب عربي ابي لا تستطيع قوة مهما بلغت همجيتها ان تركعه، فلا امريكا ولا الصهيونية العالمية المهيمنة علي العالم ولا نظم عربية قادرة علي تنفيذ هذه المهمة والنجاح فيها لسبب بسيط وهو ان هذا الشعب العظيم علي العالم ان يعرف كيف يحترمه فهو يستحق الحياة، وان الحياة بدون كرامة وعزة نفس لا تساوي جناح بعوضة، وبرهن لكل العالم ان ليس بوسعه ان يموت مجانا، وانه قادر علي ان يعطي كما فعل، مقابل حبة الزيتون جلده، ويقاوم من اجل ارضه الطيبة المباركة، ولذلك كان يوم الارض وسيبقي الي ان يعترف العالم، كل العالم بحق الشعب الفلسطيني باقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
المصطفي الكبوسيمراكش6