التيار الاسلامي الاردني يناشد الرئيس الايراني التدخل لوضع حد للفتنة
عمان ـ “القدس العربي” ـ من بسام البدارين: طالب حزب جبهة العمل الاسلامي أهم أحزاب المعارضة في الأردن الرئيس الايراني احمدي نجاد التدخل لاطفاء نار الفتنة الطائفية المستعرة في العراق، واقترح المبادرة الي ميثاق سني شيعي يحرم قتل المسلم، ويرفع الغطاء عن كل من يستبيح القتل أيا كان مذهبه.
واعتبر الحزب في رسالته أن ايران قادرة علي وضع حد للفتنة العمياء وقادرة علي الاسهام الفاعل والمؤثر في وضع حد لهذه الفتنة العمياء. وأولي الخطوات في هذا المجال رفع الغطاء عن أية هيئة او تنظيم أو شخص يستبيح قتل المسلم، أيا كان مذهبه، والبريء أيا كانت جنسيته، واعلان البراءة من سائر القتلة والمجرمين.
واعرب الحزب في الرسالة التي سلمها وفد قيادي ضم كلا من الأمين العام للحزب زكي بني ارشيد ورئيس مجلس شوري الحزب حمزة منصور، ورئيس كتلة الحزب النيابية عزام الهنيدي، ونائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين جميل ابو بكر عن امله في التعاون بين المرجعية الشيعية والحركة الاسلامية من اجل تحقيق هذا المطلب، الذي نعتبره واجبا شرعيا، ونحن علي استعداد لبذل كل جهد ممكن في هذا المجال، بحكم علاقتنا الطيبة والاخوية مع كثير من القوي الخيرة في العالم الاسلامي، بما في ذلك العراق.
وجاء في الرسالة الموجهة للرئيس الايراني: اننا ونحن نقدر لكم جهدكم في بناء بلدكم، وامتلاك كل أسباب القوة التي تحميه في عصر الاستكبار الامريكي والعلو الصهيوني، وتصديكم لسياسة الهيمنة الامريكية، فاننا نود أن نذكركم بقضية بالغة الخطورة، تتمثل في اشتعال حرب طائفية في العراق، أخيكم في الاسلام، وجاركم الاقرب، حيث تحصد هذه الحرب قرابة أربعة آلاف مواطن شهريا. ولم تسلم المساجد ودور العبادة وبيوت الأمنين من القصف المجنون. حيث أصبحت أخبار الجثث المجهولة الهوية، عليها آثار التعذيب تتصدر نشرات الاخبار العالمية.
ورأي الحزب ان الادارة الامريكية هي سبب هذه الجرائم، بالاحتلال الظالم وغير المبرر للعراق، وبالسياسة الرعناء، حيث حلت الجيش والاجهزة الامنية، وباشعال الفتنة علي اسس عرقية ومذهبية، من أجل تمزيق العراق واشعال الحرائق في المنطقة.
وحذر من نذر حرب طائفية ضروس تلف المنطقة بمجموعها، وقال انه مع فشل الادارة الامريكية في تحقيق الاستقرار في العراق، وتعاظم خسائرها، وافتضاح ممارساتها، وتصاعد الاحتجاجات ضد سياستها في الولايات المتحدة الامريكية، وهزيمة الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية للكونغرس الامريكي، تصاعدت المجازر في العراق، والتي تخلف الدماء والاشلاء والخراب والعذابات. وقد تصاعدت مؤخرا النغمة الطائفية، ووجدت لها صدي خارج أرض العراق، مما ينذر بحرب ضروس، تلف المنطقة بمجموعها.
وشددت الرسالة التي بثها الموقع الالكتروني للجبهة علي ان كل يد تمتد لمواطن عراقي، أو مواطن بريء يقيم في العراق، او بيت من بيوت الله، او منشأة من منشآت الوطن، لا يمكن ان تكون يدا تنتسب بحق للأمة الاسلامية العظيمة، وانما هي يد عميلة خائنة، أو غبية جاهلة، تستهدف تدمير الأمة، لصالح الادارة الامريكية المتوحشة، والعدو الصهيوني المجرم.
كما اكدت علي اهمية الدور الايراني في وقف الانزلاق نحو الفتنة الطائفية بالقول اننا نعتقد أنكم قادرون علي الاسهام في وضع حد لهذه الفتنة العمياء، التي تحصد عشرات الالاف في كل عام، وتصبح الحياة معها جحيما لا يطاق، وتشوه صورة الاسلام والمسلمين، ويمتد شررها وشرها الي ما حولها ومن حولها. وفي اتجاه مواز أعرب الأمين العام للحزب زكي بني ارشيد عن أسفه لاصرار الحكومة الأردنية علي موقفها السلبي من الحكومة الفلسطينية، داعيا اياها الي المبادرة بدعوة رئيس الوزراء الفلسطيني لزيارة عمان.
وقال معقبا علي خبر نفي الناطق الرسمي أمس لما نقل بخصوص رفض الحكومة الأردنية لزيارة رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية لعمان ان الحكومة الفلسطينية حكومة منتخبة تمثل ارادة الشعب الفلسطيني، وان لا مصلحة للأردنيين بمصادمة خيارات الفلسطينيين. ومضي بالقول: اذا كان خبر تقدم الحكومة الفلسطينية بطلب لزيارة عمان مغلوطاً فما الذي يمنع الحكومة من دعوة رئيس الوزراء الفلسطيني او الاعراب عن استعداد الاردن لاستقباله وقد ابدي رغبته بزيارة الاردن علناً.
وتساءل بني أرشيد اين سيسجل التاريخ موقف الحكومة هذا؟ في سجل تشجيع الديمقراطية ام نصرة المقاومة؟ ولمصلحة من استمرار الموقف الرسمي السالب تجاه حركة حماس؟ . وقال كيف يفسر لنا الناطق الرسمي غياب السفير الاردني في دمشق عن لقاء الاخ خالد مشعل مع جميع سفراء الدول العربية باستثناء سفيرنا هناك؟ ومن الاحق بزيارة الاردن بوش والمالكي والحكيم ام هنية والزهار ومشعل وحسن نصرالله. وكان الناطق باسم الحكومة ناصر جودة نفي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي ما وصفها بـ المعلومات المغلوطة التي ترددت عن منع الأردن رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية من دخول الأردن، وقال انه لا يوجد أي ترتيب لزيارة هنية للأردن ضمن جولته العربية الحالية.
غير ان هنية، الذي وصل دمشق أول من أمس، عبر في تصريحات صحافية في الدوحة قبل أيام عن رغبته في زيارة الأردن. وقال هنية حينها لدي رغبة في زيارة الأردن، وقد توصلنا مع المسؤولين الأردنيين لترتيب هذه الزيارة ونحن ننتظر الجواب.