بيروت ـ ‘القدس العربي’: صدر حديثاً عن المنظمة العربية للترجمة كتاب: ‘في العقد الاجتماعي أو مبادئ القانون السياسي’ تأليف جان جاك روسو، ترجمة الدكتور عبد العزيز لبيب.
ما هي المبادئ التي بمقتضاها تكون الحكومة شرعية؟ هذا هو السؤال الرئيس في العقد الاجتماعي. وإذ كان مكيافيلي قد أضعف السلطان الأميري بأن ذلّل علم السياسية، فإن روسو ركزه في دائرة التشريع. ولم يكتف روسو بالقول، إن الشعب هو مصدر السيادة وإنما قال بأن الشعب هو السيد عينه، بل هو صاحب السيادة الأوحد. ولا ريب في أن العقد الاجتماعي أحدث تغييراً عميقاً على المنظورات التي كان ينظر منها الى السيادة، والقانون، والعدل، والدولة، والمواطن، والدستور. بل وتغيرت دلالة كلمة ‘شعب’ في دائرة السياسة كما في دائرة الوجدان، حتى لقيلَ عن روسو انه واضع فلسفة الثورة الفرنسية وحقوق الانسان. ولقد جمع من المفارقات ما لم يجمعه غيره فكان ‘مخترع’ الحداثة، وناقدها الجذري، وفيلسوف أزمتها في الآن معاً. هذا ما جعل أجيال القراء، على امتداد قرنين ونصف القرن، لا ينفكون يرجعون الى ما يُنعت بالكتاب العمدة في السياسة الذي لم يفقد، الى اليوم، عنفوانه، بل لم يزده دهاء التاريخ الا راهنية على الرغم من التحديات التي تواجهها النظريات التعاقدية.
جان جاك روسو (1712 ـ1778): من أعظم كتّاب اللغة الفرنسية ومن أعلام الفلسفة السياسية الحقوقية، ساعدت فلسفته في تشكيل الأحداث، التي أدّت الى قيام الثورة الفرنسية. من مؤلفاته: خطاب في أصل التفاوت وفي أسسه بين البشر (1755) صادر عن المنظمة العربية للترجمة (2009)، الاعترافات (1782). د. عبد العزيز لبيب: أستاذ الفلسفة ورئيس وحدة البحث التنوير والحداثة، بجامعة تونس المنار. له أعمال في روسو وفلسفة التنوير وتاريخ الفكر المقارن.
يقع الكتاب في 288 صفحة.
وثمنه 16 دولاراً أو ما يعادلها.
توزيع مركز دراسات الوحدة العربية.