في بنغازي اختفت شعارات الحرية والتظاهرات الحاشدة واسئلة مقتل يونس تخيم عليها

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: لاحظ تقرير صحافي ان الشعارات التي ملأت مدينة بنغازي في الفترة مباشرة بعد الانتفاضة على نظام القذافي والتي حملت حنينا للحرية و’نهاية اللعبة’ بالنسبة للزعيم القذافي و’لا للتدخل الاجنبي’ انها بهتت تحت لهيب شمس الصيف. وحلت الان محلها شعارات ولوحات تطالب المقاتلين بعدم اطلاق النار في الهواء، ولان الرصاص اصبح غالي الثمن. وهناك من مكان لاخر ملصقات لا تزال تشكر الناتو باستمراره بالهجمات الجوية على المناطق التي يسيطر عليها الزعيم، واستمراره بمراقبة الحظر البحري والجوي المفروض على النظام لكن المقاتلين الان يعيشون حالة من عدم الصبر من فشل الناتو بالاطاحة بالنظام ومن ناحية تأخر الدعم القادم اليهم من الخارج على الرغم من قرار فرنسا الافراج عن اموال تعود للنظام جمدتها الحكومة الفرنسية. واضافة لاختفاء الملصقات التي تبشر بالتحرر من النظام فمعها ايضا غابت التظاهرات الحماسية التي كانت تسد الطرقات في مدينة بنغازي، كما ان العديد من المقاتلين الذين تطوعوا للقتال اما عادوا للراحة او انهم انضموا للعدد الكبير من الجرحى الذين طالهم الرصاص والمتفجرات اثناء العمليات. ويشير التقرير انه بعد خمسة اشهر من الانتفاضة على النظام فان المقاتلين في شرق ليبيا وجدوا انفسهم امام طريق مسدود على الجبهة العسكرية والدبلوماسية اضافة للتعب وعدم الراحة. وما فاقم الوضع تداعيات مقتل قائد المقاتلين وهو عبدالفتاح يونس الذي اغتيل في ظروف غامضة لم تعرف حتى الان يوم الخميس بعد يوم من تحقيق المقاتلين انتصارا دبلوماسيا اخر وهو اعتراف الحكومة البريطانية بهم كحكومة شرعية لليبيا، وما كشف القتل عنه هو عمق الخلافات بين قوات المعارضة، وكشف عن تشوش المجلس الانتقالي الذي بدا مشلولا من خلال البيانات المتناقضة والكاذبة حول من قتل اللواء وكيف قتل. فمن تصريح يصدره مسؤول فيه فان تكذيبا يصدر حالا من مسؤول اخر. وفي يوم الاحد الماضي قالت المعارضة انها خاضت معركة ضد من وصفتهم بالطابور الخامس في مصنع قرب بنغازي وقالت انهم من الموالين للنظام ثم تبع ذلك حملة تطهير في المدينة لمن قالت انهم موالون للنظام. واظهرت العملية الخلافات والتشققات داخل المعارضة. وفي ضوء هذا الوضع السياسي وخلافات المسؤولين فان المجلس يعاني من نقص في الاموال والوقود في وقت لم يستطع فيه المقاتلون تحقيق تقدم ضد النظام. وعليه فان الكثير من المقاتلين حضروا انفسهم لمعركة طويلة. ولكن متحدثا سابقا باسم المجلس يعمل الان بالتجارة نفى ان تكون المعركة قد تباطأت بل ‘نضجت’. ولم تصل بعد الاموال التي وعد بها المجلس لان تقديمها لهم يجب ان يمر باجراءات قانونية، وتنقل ‘لوس انجليس تايمز’ عن مسؤولين في المجلس انه بحاجة الى 3.5 مليار دولار. وتشير الى انه على الرغم من تقبل الولايات المتحدة تأكيدات المجلس بعدم وجود اسلاميين داخل المجلس او بين المقاتلين ووعده باجراء انتخابات ديمقراطية الا ان الدول الغربية قلقة من تأكيد المجلس على ان يكون الاسلام مصدرا للتشريع، اضافة لمخاوف من تصفية حسابات بين من تضرر من النظام واركانه. وكان المجلس قد اتهم مقاتلوه بارتكاب جرائم ونهب بيوت ومحلات في غرب ليبيا اضافة لاعدام جنود تابعين للنظام بدون محاكمة وهو ما اشار اليه تقرير لمنظمة ‘هيومان رايتس ووتش’. ويظل بطء تقدم المقاتلين وبياناتهم غير الواقعية بانهم سيطهرون مدينة البريقة النفطية من قوات القذافي يدعو للقلق، لكن عائدين من الميدان يقولون ان القوات الموالية للزعيم يقاتلون بقوة. وفي وقت اخر، كانت بعض التقارير قد قالت ان المقاتلين اجبروا قوات القذافي على التراجع في حي من احياء زليتين، لكن تبين ان قوات القذافي هي من ردت هجوما عن المدينة. وفي الوقت الحالي هددت قبيلة العبيدي بانه في حالة لم يتم العثور على قتلة اللواء يونس. وكانت عائلة اللواء وقبيلته قد حذرت المجلس الانتقالي من تداعيات التباطؤ في اتخاذ الاجراءات السريعة للتحقيق والبحث عن قتلة ابن قبيلتهم. ونقلت ‘نيويورك تايمز’ عن واحد من ابنائه قوله ان اسبوعا مضى دون معلومات عن عملية الاغتيال وحذر قائلا ان ما لم يؤخذ بالقانون سيؤخذ بالسلاح. ونقل مراسل الصحيفة عن معزين قولهم ان المجلس عجز حتى الان عن تفسير دوافع القتلة علاوة على تحديد القتلة. ويشير التقرير الى ان المتحدثين في خيمة العزاء اقترحوا ان المجلس ما زالت لديه فرصة للتحقيق في عملية الاغتيال قبل ان تحدث امور غير محسوبة. ويشير التقرير الى انه هناك نوع من الثقة بقادة المجلس. ولا تزال قصة اغتيال يونس محل خلاف وما يتفق عليه هو ان اللواء ترك البريقة مع مساعدين كي يحضر جلسة تحقيق معه ليعثر عليه بعد ذلك ومساعديه قتيلا ومحروقا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية