في ثاني أيام مناقشة التعديلات الدستورية في البرلمان… رجال مبارك يؤيدون مدّ حكم السيسي

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي» واصل البرلمان المصري لليوم الثاني على التوالي، عقد جلسات الحوار المجتمعي بشأن التعديلات الدستورية التي يناقشها، وتوسع صلاحيات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتسمح له بالبقاء في الحكم حتى عام 2034،
إذ خصص جلسة أمس الخميس، للاستماع لآراء ممثلي الهيئات القضائية.
المستشار فريد تناغو، رئيس مجلس الدولة المصري الأسبق، أعلن موافقته على التعديلات المقترحة، خاصة فيما يتعلق بمدة رئيس الجمهورية، معتبراً أن «التعديلات لها تأثيرات إيجابية في تحقيق متطلبات الشعب في ظل الظروف التى تمر بها البلاد».
وبين أن «الهيئات القضائية تدعم التعديلات الدستورية المقترحة لأنها تحقق تطلعات الشعب المصري».
وأضاف أن «مبدأ التعديل مطلب شعبي، خاصة مدة رئيس الجمهورية من أجل أن تكون هناك رؤية إيجابية نحو الظروف الدولية والسياسية في المنطقة».
وأبدى بعض ملاحظاته على التعديلات المقترحة وتحديداً على المادة 185، الخاصة بموازنات الهيئات القضائية، مؤكدا أن «المادة قبل تعديلها كانت تنص على أن موازنة كل الجهات والهيئات القضائية مستقلة».
ولفت إلى أن «التعديل أسقط كلمة موازنة مستقلة»، مطالبا بـ«الإبقاء على أن تكون الموازنة مستقلة، خاصة وأن الموازنة خاضعة لرقابة البرلمان».
وأوضح أن «الإصرار على وجود موازنة مستقلة واجب لدحض الادعاءات الخارجية التي تتحدث من عدم استقلال القضاء».
وقال: نحن نؤكد على استقلال القضاء فى قرارته وأحكامه والموازنة المستقلة طبيعية فى ظل الظروف السياسية والقانونية».
وبشأن التعديلات على المادة المتعلقة في مجلس الدولة قال: إن «المادة 190 كانت تنص قبل على أن مجلس الدولة يتولى وحده الافتاء في المسائل القانونية»، لافتا إلى أن «التعديل أسقط كلمة وحده ونص على أن مجلس الدولة يتولى الافتاء فى المسائل القانونية».

فتحي سرور: يجب تمكين الرئيس من المدة المعقولة التي ينجز فيها سياسته

وتابع: «المادة قبل التعديل أفضل لأنها تنظم الاختصاص وتقضي على تنازع الاختصاص لأن تنازع الاختصاص يجعل المحكمة لا تقبل الدعوى».
واختتم كلمته:»نؤيد التعديلات لتحقيقها تطلعات الشعب المصري بمن فيهم رجال الهيئات القضائية»
وعقب رئيس المجلس، علي عبد العال، على حديثه بالتأكيد على «استقلالية القضاء المصري وعدم مس استقلاليته في التعديلات المقترحة، وطبقا للمعايير العالمية، كون استقلال القضاء ضمانه للحاكم والمحكوم».
رجال عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، ظهروا في مشهد التعديلات الدستورية، فبينما كانت أسماؤهم حاضرة في قائمة حضور جلسات الحوار المجتمعي، منذ الجلسة الأولى التي عقدت أمس الأول الأربعاء، جاءت تصريحاتهم أمس لتؤكد دعمهم للتعديلات، خاصة المادة التي تتعلق بزيادة مدة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات.
أحمد فتحي سرور، آخر رئيس للبرلمان المصري في عهد مبارك، وأستاذ القانون الجنائي في جامعة القاهرة، قال، إن «مد فترة الرئاسة إلى 6 سنوات أمر حتمي ومنطقي».
وأوضح في تصريحات متلفزة، أنه «لا يعقل إنجاز الرئيس المنتخب أعماله في 4 سنوات فقط، وتتم محاسبته عليها»، متابعًا: «يجب تمكينه من المدة المعقولة التي ينجز فيها سياسته».
وأضاف أن «التعديل يتم وفقًا لما يراه المجلس، وهنا لا يكون للمعارضة التي تسيء تأويل المادة 26 تأويل آخر؛ لزيادة الضمانات»، معقبًا: «الرئيس الحالي قائد ثورة وجاء في ظروف عبرت عن الإرادة السياسية للشعب في التغيير، وله الكثير من المؤيدين، ولن أقول بالإجماع لأن الإجماع لم يحظى به الرسول عليه السلام، ولكن يكفى أن تكون الأغلبية الكاسحة».
الكاتب الصحافي كرم جبر، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، والصحافي المقرب من عائلة الرئيس الأسبق حسني مبارك، أيد كذلك التعديلات الدستورية المقترحة لاسيما الفقرة الأولى من المادة «140» بدستور 2014، والتي تهدف إلى زيادة مدة تولي منصب رئاسة الجمهورية، لتصبح ست سنوات بدلًا من أربع سنوات، مع استحداث المادة الانتقالية بسريان هذا الحكم على الرئيس الحالي، وذلك مراعاة لمبدأ تداول السلطة.
وحول التعديلات المتعلقة بالقوات المسلحة، أكد جبر أهميتها، لتتولى حماية المنشآت المهمة في البلاد، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة تنحاز دائمًا للشعب المصري، مستشهدًا بمواقف القوات المسلحة في 25 يناير/ كانون الثاني 2011، ومن قبل في عهد الملك فاروق، وكذلك في أحداث 18 و19 يناير 1977.
وطالب بتغيير اسم مجلس الشيوخ، الذي نصت عليه التعديلات، ليصبح مجلس الشورى، خاصةً أن النص حدد سن المرشحين له بداية من سن 35 عامًا، مشيرًا إلى أنه فرصة لإيجاد قيادات جديدة، كما طالب بأن تكون له اختصاصات تشريعية.
وكان البرلمان المصري وافق بشكل مبدئي على التعديلات الدستورية، وأحال رئيس البرلمان التعديلات المقترحة إلى اللجنة التشريعية لإعداد تقرير بها خلال 60 يوما، قبل إعادة التصويت على التعديلات، وحال موافقة البرلمان بشكل نهائي، سيدعوا الرئيس المصري الشعب لإجراء استفتاء على التعديلات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية