في حاج عمران : حصان طروادة امريكي يرصد ايران!

حجم الخط
0

في حاج عمران : حصان طروادة امريكي يرصد ايران!

جمال محمد تقيتشهد منطقة حاج عمران تحركات متداخلة هذه الايام، وتتزاحم المهام فيها، بسبب اهمية موقعها الجيوسياسي، فهي تقع في اقصي الشمال الشرقي العراقي، قرب المناطق المتاخمة للحدود الايرانية، وبدرجة اقل للحدود التركية، عبرالتاريخ كانت عينا مفتوحة علي عبور متبادل لموجات النزوح والغزو والاجتياح، منذ ايام اكاسرة الفرس واباطرة الروم، حتي وقت قريب من التاريخ الحديث.حاج عمران منفذ طبيعي استراتيجي في منطقة جبلية مرتفعة ووعرة، منها دخل فاتحو الغرب بعد ان أمنوا ظهورهم في بلاد الاناضول وشمال بلاد الرافدين، وعبرها خرجت موجات من مصارعي وسط اسيا للقاء خصومهم القادمين من الغرب، وكانت لهذه البوابة دورها في حركة الكر والفر بين الصفويين والعثمانيين في الايام الخوالي، وما زالت تحتفظ حاج عمران بحيوية دورها الاستراتيجي، كلما توترت واشتدت المناوشات الحربية بين العراق وايران، او كلما اراد احد المحتلين التحرش بايران من شمال العراق، او اذا اراد مهربو التموين والسلاح اغتنام فرصة تزايد الطلب علي البضائع المدنية والعسكرية بين الجانبين لتنشيط تجارتهم.علي طول الشريط الحدودي الممتد من حاج عمران شمال اربيل حتي قضاء خانقين التابع لمحافظة ديالي مرورا برانية، وقلعة دزة وغيرها من النواحي المجاورة للحدود الايرانية، ينشط اليوم رجالات مخابرات الامريكان والاسرائيليين المدربين علي المهام الخاصة والذين يكونون في الغالب من اصول مقاربة لساكني المناطق المراد العمل بها، فتجدهم من اصول ايرانية او كردية او عربية وهكذا، وهذا لا يعني انعدام العناصر من الاصول الاخري المهم انهم جميعا يعملون تحت اسم سري لعملية سرية تخضع في تتبع مسارها لأجهزة الـ سي آي ايه بالاستفادة من خبرة الموساد ورجالها الذين يتمتعون بباع في العمل باجواء المنطقة، فهم اصحاب اختصاص ومصلحة مباشرة لمعرفة واستطلاع تطوراتها التي تؤثر بشكل مباشر او غير مباشر علي امن دولتهم المزروعة زرعا بهذا الشرق العربي الاسلامي، وبغرس مهجن ينمو في اشبه ما يكون ببيوت زجاجية، تنشد الحماية والرعاية الدائمة، ولا بد لهؤلاء جميعا من محيط حاضن، ومساعدين محليين، وهذان العنصران قد توفرا عندما تحركت الريح الامريكية تتوجس شرا اكيدا لايران، فصار مجاهدي خلق طوع البنان الامريكي بعد ان كانوا طوعا لبنان حكم العراق، وصار مقاتلو حزب العمال الكردي الايراني شركاء مستخدمين في هذه اللعبة، اما جبهة تحرير الاحواز، فهي ولضيق مساحة تحركها بسبب من ضعف حاضنتها علي الجانب العراقي فانها اصبحت برأسين احدهما يتخفي مع امدادات القوات البريطانية في البصرة والعمارة، بما في ذلك معسكر ابو ناجي، وفرقة المهام الخاصة التابعة للاستخبارات العسكرية البريطانية في البصرة وسواحلها، وراس اخر في مناطق حاج عمران، للقيادة البديلة والسيطرة والاتصالات والتنسيق مع القوي المجندة الاخري في الجانبين العراقي والايراني، اما الحاضنة المحلية فقد انفضح امرها ولم يعد سرا، انها مجاميع خاصة من رجالات الاسايش، المدربين امريكيا واسرائيليا والتابعين اصلا لاجهزة الامن الخاضعة لحزبي الطالباني والبارزاني، وللاول حظ اكبر في المساهمة بحكم مناطق نفوذه الممتدة بمحاذاة إيران.البيوض في سلة امريكا تؤكل ولا تفقس!لا تضعوا بيوضكم في سلة الامريكان، لان من سبقكم قد فعلها وضاع بيضه، اما اذا كنتم من الذين يبتغون الارتزاق فهذا شأن اخر! لقد باعوا شاه ايران نفسه عندما ادعت ضروراتهم ذلك، ليس لهم صاحب ولا صديق، يبيعون اقرب اقربائهم اذا كان البيع يحقق ربحا مطلوبا، فلا تكونوا لهم اقنعة يلبسونها، ولمرة واحدة، ثم يرمونها في سلة المهملات!باعوا مصطفي البارزاني مرات ولم يأسفوا عليه! وباعوا حتي شعاراتهم التي يتغنون بها!ان الفصل القسري بين النضال من اجل الديمقراطية والحرية عن النضال من اجل الاستقلال الوطني، ثم الفصل بين الاعداء المحليين والدوليين، كل هذا الفصل يجعلكم تنفصلون عن شعوبكم واوطانكم وتبقون علي هامش الحدود هنا وهناك تنتظرون من يستأجركم!ہ كاتب من العراق8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية