بيروت – «القدس العربي»: لا تزال قضية الوزير السابق الحليف للنظام السوري، وئام وهاب، تتفاعل في لبنان، بعد أن فشلت عناصر شعبة المعلومات من إحضار الأخير للاستماع لإفادته حول شريط الفيديو المسرب الذي وجّه فيه زعيم «حزب التوحيد العربي»، ما قيل إنها «إهانات» للرئيس الراحل رفيق الحريري.
ولا تزال الاشتباكات التي حصلت بين مرافقي وهاب والعناصر الأمنية، موضع تساؤلات خصوصاً وأن أحد عناصر حماية القيادي الدرزي سقط قتيلاً.
وفي خطوة تشير إلى دعم واضح، قدّم وفد من «حزب الله» تعزية إلى وهاب خلال زيارة إلى الجاهلية ( مقر الأخير). كذلك قام وفد من التيار الوطني الحر، بزيارة مماثلة، برئاسة الوزير طارق الخطيب، ناقلاً رسالة من الوزير جبران باسيل للتهدئة والدعوة إلى تخفيف التشنج.
وفيما لم يحضر وهّاب إلى التحقيق بداعي تقبّل التعازي بقضية فيديو « الإهانات» حتى يوم الأحد المقبل، فإن محاميه معن الأسعد حضر إلى قصر العدل.
وأعلن أنه سيتقدم بـ3 طلبات: الأول، لتنحية مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود من منصبه، ونقل الدعوى إلى مرجعها الصحيح أي محكمة المطبوعات، فضلاً عن شكوى أمام التفتيش القضائي بحق حمود ليتم اتخاذ القرارات المناسبة بحقه.
وأضاف: «كلنا تحت سقف القانون ولن نقبل بتطويع القضاء والأجهزة، وأيام شادي المولوي ولّت».
صحيفة قريبة من «المقاومة» تذكّر جنبلاط بـ7 أيار… والأخير: فهمنا أن ممنوع ذكر إيران وعلي مملوك
وأشار إلى أن «هناك من يحاول نقل الفتنة من الجبل إلى بيروت من خلال الحديث عن شاكر البرجاوي»، مضيفاً: «لن نرضى استباحة كرامتنا تصفيةً لحسابات سياسية».
ولفت إلى أن «الأدلة التي لدينا بشأن مقتل أبو ذياب (مرافق وهاب) تؤكد أحقيتنا في الموضوع، وأنّ محمد تمّ قتله من قبل القوى الأمنية ولا نستبق التحقيقات».
وبعد أن أعتبر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط ، ما جرى من قبل مناصري وهّاب رسالة سورية، فإن «اللقاء الديموقرطي» عقد جلسة استثنائية برئاسة النائب تيمور جنبلاط في وقت كان عضو اللقاء الديمقراطي النائب أكرم شهيب واضحاً ومباشراً في تصريحه لجهة إتهام من سمّاه « سفّاح دمشق» بـ»عودة تهديداته بتدمير الجبل».
صحيفة «الأخبار» القريبة من «حزب الله» شنت هجوماً على وليد جنبلاط،
وذكرت أن «بعض الهدوء، ومراجعة تطورات الأسبوع الماضي، يُظهران أننا أمام لعبة القراءات الخاطئة من جديد، وأننا أمام واحدة جديدة من مغامرات وليد جنبلاط المتكررة. صار الرجل يهوى خطايا 5 أيار (التي سبقت اجتياح بيروت في 7 ايار ). وفي كل مرة».
وأضافت « لكن اللعبة الأكثر خطورة هي تلك التي فكّر فيها جنبلاط. الرجل الحائر في أموره منذ وقت طويل، بدل أن يرتاح قليلاً، ويعيد النظر في أموره وأحوال بيته وأهله، ويتفكر في مآلاته السياسية، قرر أن يسكن داخل توتره الكبير، وأن يواصل ارتكاب الأخطاء تلو الأخطاء «.
وأكدت الصحيفة ما تردّد عن اتصالات أجراها حزب الله للجم الوضع في الجاهلية.
كلام الصحيفة استدعى رداً من جنبلاط الذي قال في تغريدة عبر حسابه الخاص على «تويتر»: «جوابي للأخبار هو التالي: 1- فهمنا أنّه ممنوع ذكر إيران لا من قريب ولا من بعيد. 2- فهمنا أنّ التعرّض لعلي مملوك أيضاً ممنوع. 3- فهمنا أنّه كان يمكن ابلاغ وئام وهاب بغير طريقة. وجهة نظر. 4- تشبيه الحالة بأيار 2008 غير موافق. 5- كان يمكن تبليغ الرسالة من دون مواكب مسلحة. مجرد رأي. 6- أتمنّى الإجابة الهادئة».