في خلاصة.. الكابينت الإسرائيلي مناقشاً شكل “تجويع أطفال غزة”: هناك آراء متنوعة

حجم الخط
0

هل قررت الحكومة بأن الحرب في قطاع غزة موجهة ضد الأطفال، ومن ثم تقاتلهم بالتجويع إلى جانب القذائف والصواريخ؟ للأسبوع السابع، تتبع إسرائيل سياسة تجويع القطاع وتحظر إدخال الغذاء أو المساعدات الإنسانية إليه.
أعلن وزير الدفاع إسرائيل كاتس، بفخار، أن ليس في نيته استئناف إدخال المساعدات إلى الغزيين قريباً. يدعي أعضاء الحكومة بأن وقف المساعدات الإنسانية يمس بحكم حماس. لكن هذا ليس دقيقاً. المخطوفون مجوعون أغلب الظن، والأطفال في القطاع بالتأكيد مجوعون. لكن حسب الشهادات، الأقل جوعاً هم أناس حماس وعصابات الجريمة الذين يضعون أيديهم على الغذاء القليل في القطاع.
قبل نحو أسبوعين، اضطر برنامج الغذاء التابع للأمم المتحدة إلى إغلاق المخابز المدعومة التي شغلها في القطاع بسبب نقص في الدقيق وغاز الطبخ. ومنذئذ، يعتمد السكان هناك أساساً على 175 مطبخاً مجتمعاً. العالم يرى الصور القاسية التي تجري داخل هذه المطابخ. فهل تكبد وزراء الحكومة أيضاً عناء النظر إلى الطفلات الجائعات، اللواتي يحملن دامعات أوعية فارغة بانتظار أحد ما يعطيهن كفة أرز وعدس، قبل اجتماعهم أمس للبحث في جلسة الكابنيت في تجويعهن؟ حتى لو اعتقدوا بأن ضائقة الطفلات هي التي ستقوض حكم حماس، فهذا خيار مجرم.
استدعى الوزراء إلى جلسة أمس رئيس الأركان ايال زامير، وطلبوا منه أن يوزع جنود الجيش الإسرائيلي الغذاء حين يوقفوا سياسة التجويع. رفض زامير أن ينشغل الجنود بالتوزيع. الأسباب واضحة للجميع باستثناء أعضاء الحكومة. إن رفض زامير أغضب وزير المالية سموتريتش: “نحدد للجيش مهامه، وإذا كنت غير قادر (على تنفيذها) فسنجلب أحداً يفعل”، قال. “وأيد موقف الوزير سموتريتش، وزير العدل يريف لفين أيضاً. وسيسجل اسمه هو الآخر بأنه مجوع أطفال”.
وأجاد كاتس إذ قال إنه لا حاجة للمساعدات الآن؛ لأن هناك ما يكفي من المؤن في غزة. فهل “ما يكفي من المؤن” حسب كاتس، معناه أن 4 في المئة من أطفال غزة يعانون من سوء تغذية حادة، وارتفاع 60 في المئة عن الشهر الماضي؟ هل “ما يكفي من المؤن”، حسب كاتس، معناه وضع ينخفض فيه عدد الأطفال الذين تلقوا إضافات تغذية حيوية بنحو 70 في المئة في آذار؟ نتنياهو أنهى الجلسة بجملته المغيظة “سمعت هنا آراء متنوعة، نجتمع الخميس كي نقرر”، وكأن بها وضعية عادية أن تسمع فيها “آراء متنوعة”، عن أشكال تجويع الأطفال. ناهيك عن أن 3696 طفلاً في القطاع يعانون الآن من سوء تغذية حادة ليس لهم وقت للانتظار حتى الخميس. هم يحتاجون إلى الغذاء الآن.

أسرة التحرير
هآرتس 24/4/2025

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية