في دلتا مصر.. الإقبال متواضع في ثاني أيام انتخابات الرئاسة

حجم الخط
0

طنطا: في مدينة طنطا بقلب دلتا النيل في مصر بدا الحضور ضعيفا في لجان الاقتراع في اليوم الثاني للانتخابات الرئاسية المحسومة سلفا لصالح الرئيس المنتهية ولايته عبد الفتاح السيسي والتي تمثل نسبة المشاركة الرهان الوحيد فيها.

وعلى غرار اليوم الاول، فتحت مراكز الاقتراع عند الساعة 09,00 (07,00 ت غ)، ولم تشهد بحسب مراسلة لفرانس برس وصور بثها التلفزيون، سوى اقبال عدد قليل من الناخبين في ساعات الصباح.

وينافس السيسي الذي انتخب في 2014، مرشح واحد هو سياسي مغمور يدعى موسى مصطفى موسى ومعروف عنه تأييده للنظام الحالي.

وفي غياب منافسة فعلية، تشكل نسبة المشاركة التحدي الوحيد للسلطات.

إلا ان المتحدث باسم الهيئة الوطنية للانتخابات محمود الشريف قال في مؤتمر صحافي بعد ظهر الثلاثاء إن الهيئة لن تعلن مؤشرات أولية “لأنها تتغير بين اللحظة والأخرى وأن الاعلان سيكون بعد نهاية التصويت”.

وبجوار كنيسة مارجرجس والمحاطة بسياج أمني مثل كل الكنائس في المدينة، وحيث قتل قبل عام 24 قبطيا مصريا في اعتداء تبناه تنظيم الدولة الاسلامية، ارتدت مجموعة من الشباب قمصانا بيضاء كتب عليها “تحيا مصر” هو شعار حملة السيسي وائتلاف دعم مصر، وهي كتلة الغالبية في البرلمان، وساروا في الشارع مرددين هتافات تدعو إلى المشاركة.

وكان الهتاف “انزل .. شارك واحنا معاك .. مصر بلدنا بتستناك .. جيشنا هيقضي على الإرهاب وعلى الخاين والكداب”.

وداخل ثلاثة مراكز اقتراع مجاورة، كانت اللجان شبه خاوية إذ يدخل ناخب واحد واثنين كل عشر دقائق.

وقال رئيس إحدى اللجان القاضي وائل مناع لفرانس برس بعد قرابة ثلاث ساعات من فتح الصناديق في اليوم الثاني للاقتراع الذي يستمر ثلاثة أيام أن ” عدد الذين أدلوا بصوتهم منذ بدء الانتخابات الاثنين 792 من إجمالي 3407 ناخبين مسجلين في اللجنة”.

وفي لجنة ثانية؛ قال القاضي محمود شتات أن عدد المشاركين حتى منتصف يوم الثلاثاء “نحو 800 من إجمالي 4000 مقيدين في اللجنة”.

والقلائل الذين حرصوا على المشاركة في الانتخابات الثلاثاء يبدو أنهم صوتوا جميعا السيسي الذي تنتشر لافتات التأييد له في شوارع طنطا الرئيسية.

وقال محمود عبد الحفيظ الموظف المتقاعد بعد أن وضع بطاقة الاقتراع في الصندوق في لجنة اقتراع بمدرسة طنطا الاعدادية بنات “نحن ننتخب لتؤدي واجبنا الوطني حتى لو كان فوز السيسي مضمونا”.

أما فوزية فهيم فهي سيدة مسيحية في الثمانين من عمرها جاءت تتكئ على عصا من ناحية وعلى ذراع ابنها من الناحية الأخرى.

وقالت “كنت مصرة على المشاركة لأنه لولاه (السيسي) لحول الاخوان والإرهابيون البلد الى تراب”.

وقالت هناء محمد الجبيلي موظفة في الثامنة والأربعين ومتزوجة من ضابط في الجيش “لا بد من أن نشارك وان نكون ايجابيين “.

-عزوف الشباب-

في المقابل، لوحظ شبه غياب للشباب عن المشهد داخل اللجان.

وفي مقهى في المدينة التي يسمونها عاصمة الدلتا قال محمد أحمد الطالب في كلية طب الأسنان “انا اقاطع هذه الانتخابات واعتبرها مسرحية”.

واضاف الشاب ذو الواحد وعشرين عاما والذي فضّل استخدام اسم مستعار “طالما ان اي شخص حاول الترشح ضد السيسي حبس وتم تلفيق قضية ضده وحبسه ثم ظهر موسى مصطفى موسى في اللحظة الأخيرة فهذه مسرحية”.

وتابع “لو كان هناك أي منافس حقيقي مثل خالد علي أو سامي عنان لكنت شاركت، أما الآن فإن المشاركة تعني إعطاء شرعية لعبد الفتاح السيسي”.

وقال زميله هاني مصطفى “كنت غالبا سأصوت للسيسي لو كانت هناك منافسة حقيقية ولم يحصل تعنت ضد المرشحين الآخرين”.

واضاف “عدم وجود حرية رأي ومنافسة حقيقية هو ما منعني من المشاركة”..(أ ف ب).

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية