القاهرة- “القدس العربي”:
أكدت جامعة الدول العربية أن القضية الفلسطينية تظل عنواناً مركزياً للعمل العربي، لافتة إلى التحديات المحدقة بالمنطقة والتي لا يمكن مواجهتها سوى بعمل جماعي وجهد تنسيقي.
وأضافت الجامعة في بيان بمناسبة الذكرى التاسعة والسبعين لتأسيس الجامعة والتوقيع على ميثاقها في 22 مارس/ آذار 1945، أن هذه الذكرى تسترجع مسيرة طويلة وطريقاً صعبة قطعتها الدول والشعوب العربية من أجل توثيق علاقاتها وتنسيق مواقفها لمواجهة التحديات الهائلة من الداخل والخارج.
وواصلت الجامعة في بيانها: الأمانة العامة للجامعة العربية تنظر إلى التاريخ الطويل من العمل العربي المشترك، وما انطوى عليه من لحظات مفصلية، بشكل عملي يعترف بوجود نجاحات تحققت وإخفاقات لا زالت تقف أمام تجسيد حلم توحيد الكلمة العربية وتحقيق الأهداف القومية العزيزة للشعوب العربية.
وتابعت: “لقد اختارت الدول العربية منذ التأسيس نهج العمل التدريجي المؤسسي لتحقيق التنسيق بينها والتعاون بين حكوماتها، في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا زالت الجامعة العربية هي الإطار الوحيد الذي يضم في داخله مختلف المسارات المؤسسية للعمل العربي، بما يجعل السعي إلى الوحدة العربية واقعاً ملموساً وليس مجرد شعار سياسي أو هدف خالٍ من المضمون”.
وجددت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية التذكير بأن التحديات المُحدقة بالمنطقة العربية لا يُمكن مواجهتها سوى بعمل جماعي وجهد تنسيقي، وأنه لا قِبل للدول العربية في هذا العصر بالذات بالتحرك فُرادى في عالم يتجه إلى التكتل، ولا يعترف سوى بالكيانات الكبرى”.
وأكدت أنه لا يزال أمام الدول العربية الكثير مما يُمكن تحقيقه على صعيد العمل المشترك من أجل حشد الإمكانيات الهائلة للأمة، العربية وتوجيه طاقاتها المتنوعة، سواء على صعيد الموارد الطبيعية والبشرية أو الإمكانيات الاقتصادية وغيرها، بهدف خدمة الشعوب وتحقيق رفعتها.
وتابعت أنه “غني عن البيان أن القضية الفلسطينية تظل عنوانا مركزيا للعمل العربي.. عنوان طالما اجتمعت عليه الشعوب العربية من أقصى الأمة إلى أقصاها منذ عام 1948”.
وأكدت الجامعة العربية مساهمة حرب غزة الأخيرة التي كشفت بشاعة الاحتلال التي تفوق التصور واختلال المعايير العالمية على نحو فادح وفاضح- في إعادة الاعتبار إلى مركزية هذه القضية، لدى الشعوب والدول العربية على حدٍ سواء، بما يدفع إلى بذل المزيد من الجهد المتضافر والعمل على كل الأصعدة السياسية والشعبية من أجل إسناد الفلسطينيين وتعزيز صمودهم على أرضهم وتضميد جراحهم واغاثتهم في مواجهة بربرية الاحتلال ووحشيته، وتجسيد حقهم في إقامة دولة مستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
إلى ذلك دخل قطاع غزة اليوم، 227 شاحنة مساعدات اغاثية وإنسانية مقدمة من مصر وعدد من الدول العربية والأجنبية، وذلك عبر بوابتي معبر رفح البري وكرم أبوسالم بالجانب المصري.
وقال مصدر مسؤول في شمال سيناء، إن 56 شاحنة دخلت عبر بوابة معبر رفح البري و171 شاحنة أخرى عبر بوابة معبر كرم أبوسالم.
وأكد المصدر على إدخال الشاحنات إلى القطاع بالتنسيق بين الهلال الأحمر المصري ونظيره الفلسطيني ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، وبعد اتخاذ الإجراءات المتبعة في هذا الشأن.
إلى ذلك استقبل مطار العريش الدولي في شمال سيناء طائرتين محملتين بالمساعدات الإنسانية المقدمة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وقال مصدر في الهلال الأحمر المصري، إن المطار استقبل طائرتين، الأولى من دولة الإمارات العربية المتحدة، وحملت 20 طنا من المواد الغذائية والملابس و12 برميل وقود، والثانية من روسيا وحملت 29 طنا من المواد الغذائية والإغاثية.
ولفت المصدر إلى تفريغ شحنة الطائرتين ونقلهما بشاحنات إلى المخازن اللوجستية في مدينة العريش تمهيدا لإدخالهما إلى قطاع غزة عن طريق معبر رفح البري.
وبلغ عدد الطائرات التي وصلت إلى مطار العريش الدولي منذ 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، 691 طائرة تحمل مساعدات من عدة دول عربية وأجنبية ومنظمات إقليمية ودولية، من بينها 565 طائرة حملت أكثر من 15 ألف طن من المساعدات المتنوعة ومواد الإغاثة إلى قطاع غزة مقدمة من 50 دولة عربية وأجنبية ومنظمة إقليمية ودولية، بجانب 126 طائرة حملت وفودا رسمية وتضامنية زارت معبر رفح ومخازن المساعدات بالعريش والجرحى الفلسطينيين في مستشفيات شمال سيناء.
وفيما يتعلق بحركة الأشخاص، استقبل معبر رفح اليوم 941 فردا بينهم 778 من أصحاب الإقامات والجوازات الأجنبية والمصريين و38 جريحا ومريضا، و86 مرافقا و3 أطباء ينتمون لمنظمة أطباء بلا حدود و36 إماراتيا.
كما غادر مصر في اتجاه قطاع غزة، 47 فردا بينهم 8 فلسطينيين وحالتا وفاة و8 من وفد الأمم المتحدة و25 إماراتيا و4 أطباء ينتمون لمنظمة أطباء بلا حدود.