القاهرة- “القدس العربي”:
تواصلت في مصر أزمة إزالة مقابر وسط القاهرة في إطار خطة إنشاء جسور ومحاور مرورية، التي طالت مقابر لشخصيات هامة أثرت في التاريخ المصري.
آخر ضحايا التطوير كانت مقبرة الشيخ محمد رفعت أحد القراء المصريين البارزين، الذي لقب بـ”المعجزة وقيثارة السماء”، الذي أعلنت أسرته أنها تسلمت خطابا من إدارة الجبانات في محافظة القاهرة، بشأن إزالات المقابر التي تتم لصالح المنفعة العامة ضمن محور صلاح سالم والتي تشمل جبانات السيدة نفيسة القديمة، والسيدة نفيسة الجديدة، والإمام الشافعي، وباب الوزير، والمجاورين، وسيدي عمر.
وقالت إدارة الجبانات في الخطاب، إن هناك أوراقا مطلوبة من أسرة الشيخ محمد رفعت، وأسرة كل من تقع المقابر الخاصة به في نطاق التطوير.
وتضمنت الأوراق المطلوبة، إعلان وراثة باسم المنتفع الأصلي المدون بالترخيص أو بكشف الحصر، وقيد عائلي باسم المنتفع الأصلي المدون بالترخيص أو بكشف الحصر، وشهادات ميلاد بالتسلسل، وتفويضات من جميع المنتفعين بالتسلسل بالتوقيع والبصمة مع إرفاق صورة بطاقة الورثة والموقعين على التفويض.
وأوضحت المحافظة أنه بالنسبة لنقل الرفات يقوم صاحب الشأن بنقل الموتى بمعرفته هو وباقي المنتفعين على نفقته الخاصة دون الرجوع إلى إدارة الجبانات.
هناء حفيدة الشيخ محمد رفعت، قالت في تصريحات متلفزة، إن المقبرة تقع في مقابر السيدة نفيسة ضمن المقابر التي يتم إزالتها من أجل إنشاء محور صلاح سالم.
وواصلت: “فوجئنا بوصول خطاب الإزالة من قبل المحافظة، وهذا أمر لا يليق بمكانة الشيخ محمد رفعت”.
وولد الشيخ محمد رفعت يوم 9 مايو/ أيار 1882 في حي المغربلين في القاهرة، وتوفي يوم 9 مايو/ أيار 1950، وارتبط المصريون بصوته من خلال تلاوته للقرآن وأذان المغرب في الإذاعة المصرية في شهر رمضان.
وتأتي عمليات الإزالة التي طالت مقابر تاريخية في وسط القاهرة، ضمن مخطط القاهرة 2050 الذي أطلقه رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، حين كان رئيساً لهيئة تطوير المجتمعات العمرانية عام 2009.