عمان ـ “القدس العربي”: حذر نقيب المحامين في الأردن صالح العرموطي من مساس خطير وغير مسبوق بمبدأ سيادة القانون علي هامش محاكمة النواب الثلاثة فيما عرف بقضية عزاء الزرقاوي. وعدد العرموطي في رسالة خاصة وجهها لرئيس الوزراء معروف البخيت ما أسماه بمخالفات خطيرة ظهرت مع محاكمة النواب الثلاثة من خلال محكمة أمن الدولة.
وتضمنت الرسالة ما تعرض له مبدأ سيادة القانون ودولة المؤسسات واستقلال القضاء من انتهاكات خطيرة وتدخل. غير مسبوق بصلاحيات المحاكم كما جاء في الرسالة التي حصلت “القدس العربي” علي نسخة منها ان هيئة الدفاع عن النواب الدكتور محمد أبو فارس وعلي أبوالسكر وجعفر الحوراني الموقـوفين بعد نقلهم من سجن الجفر الي قفقفا قد فوجئت لدي محاولتها زيارتهم الي سجن قفقفا قبل ايام ان الزيارة من قبل هيئة الدفاع ممنوعة بطلب من النيابة العامة العسكرية، كما تقدمت هيئة الدفاع بطلبٍ بإخلاء سبيل النواب وبعد رفض الطلب مارس الموقوفون حقهم القانوني بالطعن بقرار رفض الطلب أمام محكمة التمييز وفقاً لأحكام القانون حيث تمت مخاطبة كل المعنيين. وبالرغم من ذلك فقد استمرت محكمة أمن الدولة بنظر الدعوي حتي تاريخه وامتنعت عن توديع الملف لمحكمة التمييز خلافاً للدستور وخلافاً لأحكام المادة (7) من قانون محكمة أمن الدولة والمادة (277) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الي الحد الذي يمكن اعتباره إنكارا للعدالة ومساساً خطيراً بضمانات الدفاع التي اعتبرها الدستور حقوقاً مقدسةً وهذه سابقة لم تحصل في تاريخ القضاء الاردني منذ تأسيس نقابة المحامين عام 1950. كما تقدمت هيئة الدفاع باستدعاء تطلب فيه تأجيل النظر في الدعوي الي ما بعد انتهاء العطلة القضائية وفقاً لأحكام المادة (44 ج ود) من قانون استقلال القضاء، واستمـــرت محكمة أمن الدولة بنظر الدعوي لأكثر من ثماني ساعات يومياً وذلــك بهدف فصل الدعوي بأقصي سرعة وخلال مدة لا تزيد علي أسبوع مما أرهق الموقوفين وهيئة الدفاع ولم يمكنهم من تحضير دفاعهم ومناقشة بينات النيابة العامة وحرمانهم من تقديم كافة شهودهم.
كما جاء بالرسالة ان استمرار توقيف النواب المشتكي عليهم لمدة زادت عن شهرين مخالفة صريحة لأحكام المادة (7) من قانون محكمة أمن الدولة والمادة (114/4) من قانون أصول المحاكمات الجزائية، بالاضافة لمخالفة اجراءات التوقيف والمحاكمة ولهذا فان تشكيل محكمة أمن الدولة وفق ما نصت عليه المادة الثانية من قانونها رقم (17) لسنة 59 (تقتضيه أحوال خاصة كانــت قائمة عند وضع هذا القانون لم يعد لهذه الأحوال وجود) خاصةً بعد إلغاء تعليمات الإدارة العرفية بموجب القانون رقم (1) ولما كانت المحاكم النظامية صاحبة الصلاحية والولاية العامة في نظر كافة القضايا وفقاً لأحكام الدستور وأن تشكيل المحاكم الخاصة ومنها محكمة أمن الدولة استثناء لا يجوز التوسع فيه او بقاؤه بعد زوال الأسباب التي دعت اليه وزوال الحـاجة إلي تشكيل محكمة خاصة مما يستدعي من رئيس الوزراء بما له من صلاحيات بموجب القانون إعادة النظر في تشكيل محكمة أمن الدولة لا بل إلغاء هذه المحكمة نهائياً والعودة الي الأصل وفقاً لأحكام الدستور الذي خول المحاكم النظامية ولاية عامة في النظر في كافة القضايا، علماً بأن لجنة الأجندة الوطنية أوصت بالحد من انشاء المحاكم الخاصة. وطالبت نقابة المحامين بإلغاء المحاكم الخاصة والتدخل الفــوري حرصاً علي استقلال القضاء ومبدأ سيادة القانون وحفاظاً علي دولة المؤسسات ومنعاً للشعور بالظلم الذي وقع علي الموقوفين وهم نـواب للأمـة باجراء التحقيق وارسال ملف الدعوي الي التمييز.